أظهرت تقارير أن جهود إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحديد واستعادة اليورانيوم الإيراني الأكثر حساسية تواجه عقبات كبيرة نتيجة تدهور آليات المراقبة الدولية، بحسب وكالة" بلومبيرغ".
قبل الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على المنشآت الإيرانية في يونيو (حزيران) 2025، كان مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد تحققوا من نحو 441 كيلوغراماً من اليورانيوم المخصب عالي الدرجة في إيران.
لكن بعد تلك العمليات، تضاءلت ثقة المفتشين في معرفة الموقع الدقيق لجميع المخزونات، كما توترت العلاقة بين إيران والوكالة إلى مستوى غير مسبوق، مما يحرم المجتمع الدولي من رؤية واضحة لمخزون يعد من أخطر المواد النووية في العالم.
وأكد الرئيس ترامب أن الولايات المتحدة تعرف مواقع المواد النووية المدفونة وكيفية الوصول إليها، وأنها تحت المراقبة عبر الأقمار الصناعية.
ترامب يعلّق على الهدنة مع إيران ومصير اليورانيوم المُخصب - موقع 24قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن الولايات المتحدة ستعمل بشكل وثيق مع إيران عقب إعلان وقف إطلاق النار لمدة أسبوعين، مشيراً إلى أن طهران شهدت" تغييراً مفيداً للغاية" في نظامها.
إلا أن دبلوماسيين مطلعين على تقييمات سرية للوكالة يشيرون إلى أن ثمة فجوة كبيرة بين التقديرات الأمريكية والواقع، مع انتشار أجزاء من المخزون في منشآت مثل نطنز وفوردو ومواقع غير معلنة.
ويعقد هذا التشتت أي محاولة أمريكية لاستعادة المواد المخصبة، حيث قد تفقد أجزاء من المخزون أو تبقى غير محمية.
وأوضح خبراء سابقون أن أي عملية على الأرض ستحتاج إلى معلومات دقيقة ومستقلة، وإلا فإنها ستقتصر على عد الحاويات دون التأكد من محتوياتها، وهو فارق بالغ الأهمية مع مواد يمكن تحويلها سريعاً إلى استخدام عسكري.
وتشير التقديرات إلى أن إيران تمتلك أكثر من 8 آلاف كيلوغرام من اليورانيوم المخصب بمستويات مختلفة، ما يجعل إعادة بناء صورة دقيقة لبرنامجها النووي عملية تستغرق سنوات، حتى في حال اتفاق تعاون محتمل مع واشنطن.
وتضررت البنية التحتية لمراقبة البرنامج، بما في ذلك المنشآت والمختبرات والأختام الخاصة بالوكالة، كما أن بعض المواد ربما أطلقت في البيئة بعد الضربات، ما يزيد التعقيد.
ويقول محللون إن هذا الغموض يمنح إيران ميزة تفاوضية، بينما يثير تساؤلات حول مدى تأثير القوة العسكرية على قدرتها النووية.
ويضيف خبراء أن البنية التحتية المتبقية والمعرفة التقنية في إيران تسمح لها بالاستمرار في برنامجها، بل قد تعزز حافزها لتطوير قدراتها النووية في ظل هذا التوتر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك