باريس- “القدس العربي”: بعد جدل كبير حول الموضوع، أغلق ملف الاتهامات المتعلقة بحيازة مواد مخدّرة بحق النائبة الأوروبية الفرنسية- الفلسطينية ريما حسن دون متابعة قضائية، بعدما أعلن الادعاء العام في باريس أن التحقيقات لم تثبت حيازتها مواد مخدرة صناعية، كما ذكرت وسائل إعلام فرنسية.
أكدت النيابة العامة في باريس أن القضية تم حفظها (تصنيفها دون متابعة) لعدم كفاية الأدلة، موضحة أن التحاليل لم تُظهر وجود “مخالفة مُثبتة بشكل كافٍ”.
وجاء هذا القرار بعد أيام من الجدل الإعلامي الذي رافق توقيف ريما حسن ووضعها رهن الحراسة المؤقتة بتهمة “تمجيد الإرهاب”، على خلفية منشور لها على منصة إكس، حيث تطرقت التحقيقات أيضًا إلى وجود مواد في حقيبتها قيل في البداية إنها قد تكون مخدرات صناعية.
غير أن الفحوصات اللاحقة أظهرت أن الأمر لا يتعلق بمواد غير قانونية، وهو ما أكدته النيابة بقولها إن التحقيقات لم تكشف عن أي جريمة مثبتة.
وأعلن محامي النائبة، فنسان برينغارث، عن القرار واعتبره نهاية حاسمة لما وصفه بحملة من المعلومات المغلوطة التي أضرت بسمعة موكلته.
وأوضح أن ريما حسن كانت منذ البداية تؤكد أن المنتج المعني تم شراؤه بشكل قانوني من متجر متخصص في مادة الكانابيديول في بروكسل، وأنها قدمت ما يثبت ذلك من وثائق وفواتير.
من جهتها، أكدت حسن أنها لن تكتفي بتوضيح الحقيقة، مشيرة إلى أنها تدرس اتخاذ إجراءات قانونية ضد وسائل إعلام وشخصيات قامت بنشر ما وصفته بمعلومات كاذبة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الجدل حول التسريبات الإعلامية التي رافقت القضية، والتي اعتبرها دفاعها خطيرة ومؤثرة على مجريات العدالة.
وكان حزب “فرنسا الأبية” اليساري، الذي تنتمي إليه ريما حسن، قد ندد بما اعتبره “انهيارا إعلاميا وقضائيا”، معتبرا أن ما حدث يعكس حملة سياسية ممنهجة تستهدف النائبة والحزب.
كما دعا إلى اتخاذ إجراءات لضمان احترام قواعد دولة القانون ووضع حد لما وصفه بممارسات غير نزيهة.
امتدت القضية أيضا إلى داخل مؤسسات الدولة، إذ أعلن وزير العدل عن فتح تحقيق عبر هيئة التفتيش القضائي للنظر في مسألة التسريبات التي ظهرت خلال التحقيق.
في المقابل، نفى أحد المسؤولين القضائيين المعنيين بهذه الاتهامات صحتها، وقدم شكوى بتهمة التشهير، مشيرًا إلى تعرضه لهجمات وإهانات.
وبهذا القرار القضائي، تنتهي مرحلة حساسة من القضية، لكنها تفتح في الوقت نفسه الباب أمام مواجهات قانونية وإعلامية جديدة، خاصة في ما يتعلق بمحاسبة من نشروا معلومات غير دقيقة خلال سير التحقيق.
وستحاكم ريما حسن في شهر يوليو المقبل، بتهمة “تمجيد الإرهاب”، بسبب التعليق الذي نشرته على منصة “إكس” في شهر مارس الماضي، حول الهجوم الدموي في عام 1972 الذي شنّه الجيش الأحمر الياباني على مطار بن غوريون حالياً في تل أبيب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك