ليست القصيدة مجرد تعبير عابر عن مشاعر آنية، بل هي امتداد حيّ لنبض الوطن وصوتٌ يختزن ذاكرته وهويته عبر الزمن.
ومن هذا المنطلق يبرز الشعر كأحد أهم أدوات التأثير الثقافي التي تجمع بين الجمال والرسالة، ليحمل في طياته معاني الانتماء والولاء، ويجسّد علاقة الإنسان بأرضه وتاريخه.
وفي هذا السياق يؤكد الشاعر مشعل المالكي مكانة الشعر بوصفه قوة ناعمة وسلاحاً معنوياً قادراً على نقل صوت المجتمع، وترسيخ القيم الوطنية، والتأكيد على أن الكلمة الصادقة تظل دائماً حاضرة في الدفاع عن الهوية وتعزيز حضورها في وجدان الأجيال.
ويقول الشاعر مشعل المالكي إن الشعر والأدب، بمختلف أشكالهما، يشكّلان ركيزة أساسية في ترسيخ حب الوطن وتعزيز الانتماء له، مشيراً إلى أن الكلمة الصادقة كانت ولا تزال سلاحاً فاعلاً في مواجهة التحديات، وفي الوقت ذاته تمثّل قوة ناعمة قادرة على إيصال الرسائل الوطنية والإنسانية بعمق وتأثير.
ويردف بأن الشعر لم يكن يوماً وليد لحظة عابرة أو مجرد تدفق عاطفي منفصل عن الواقع، بل هو امتداد حيّ لتاريخ الأمة وثقافتها وهويتها، مبينا أن “القصيدة الحقيقية تستمد روحها من جذور المجتمع، ومن تراكم حضاري وثقافي يعكس هوية الإنسان العربي عبر العصور”.
ويلفت إلى أن القيادة الرشيدة في مملكة البحرين، تحرص في مختلف المناسبات على تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ القيم الأصيلة، وهو ما يحمّل المثقفين والشعراء مسؤولية مضاعفة في الحفاظ على هذا الإرث الثقافي وتعزيزه في وجدان الأجيال.
ويضيف المالكي قائلاً: “في ظل الظروف التي يمر بها العالم اليوم، تصبح الحاجة أكثر إلحاحاً للتمسك بهويتنا العربية، والشعر يُعد أحد أبرز تجليات هذه الهوية الوطنية، فهو امتداد لعروبة مملكة البحرين، وتأكيد على عمقها الثقافي والحضاري، وجذورها الراسخة في الانتماء العربي”.
ويرى المالكي أن الشاعر، من خلال حضوره في المحافل والمناسبات، يحمل على عاتقه مهمة نقل صوت الناس والتعبير عن واقعهم، موضحاً أن “الشعر كان تاريخياً لسان حال الشعوب، وما زال إلى اليوم الوسيلة الأقرب للتعبير عن مشاعرهم وآمالهم وتطلعاتهم”.
وتابع: “من المهم أن نكون كشعراء قريبين من الناس ونكتب ما يشعرون به، ونعكس همومهم وأفراحهم، حيث ما يزال الشعر يحظى بمكانة رفيعة في منطقة الخليج العربي، حيث يُنظر إلى الشاعر باعتباره صوتاً موثوقاً يترجم مشاعر المجتمع ويعبّر عنها بصدق”.
ويؤكد أن قوة أبيات الشعر تكمن في بساطته وعمقه في آن واحد، إذ يستطيع الشاعر من خلال كلمات موجزة أو صور بلاغية عميقة أن يصل إلى المتلقي بوضوح وتأثير، حيث الشاعر الحقيقي هو الذي يلامس القلب، ويصل إلى الناس دون تعقيد، حاملاً في طياته رسالة صادقة.
وشدد المالكي بالتأكيد على أهمية حضور الكلمة الصادقة في هذه المرحلة، قائلاً: “نحن اليوم بحاجة إلى أن نكون حاضرين بكلماتنا التي تعبّر عن انتمائنا لهذه الأرض الطيبة، وأن نؤكد أن حب مملكة البحرين لا يقبل المساومة، فهو حب راسخ وثابت.
ونجدد الولاء للقيادة الحكيمة، ممثلة في حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، وصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظهما الله، سائلين المولى عز وجل أن يديم على هذا الوطن أمنه واستقراره وازدهاره”.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك