أوردت صحيفة تايمز البريطانية أن صيادا إندونيسيا تمكن من انتشال طائرة مسيّرة صينية مخصصة للمراقبة تحت الماء يبلغ طولها نحو 12 قدما، وذلك بعدما علقت في شباكه بالقرب من ممرات مائية إستراتيجية.
وأوضح تقرير للصحيفة أن هذا الاكتشاف يُعد أحدث مؤشر على الجهود المستمرة التي تبذلها بكين لرسم خرائط للقنوات البحرية العميقة التي تسلكها غواصاتها، مما يثير تساؤلات حول طبيعة الأنشطة الاستخباراتية في المنطقة.
list 1 of 2صحيفة تركية: هل تفتح مفاوضات باكستان باب السلام أم أبواب الجحيم؟list 2 of 2تقرير: اجتماع تصادمي غير سار جرى بين ممثلين عن الفاتيكان والبنتاغونوأضافت أن الصياد عثر على هذا الجسم الذي يشبه الطوربيد في المياه القريبة من جزيرة غيلي تراوانغان السياحية قبالة سواحل لومبوك.
وتعمل السلطات العسكرية الإندونيسية حاليا على تحليل هذا الجسم، إلا أن الصور المتداولة تشير بوضوح إلى أنه طائرة مسيّرة صينية من طراز سبق العثور عليه في مواقع إستراتيجية أخرى خلال السنوات الأخيرة، توضح الصحيفة.
وأشار التقرير إلى أن أهمية موقع الاكتشاف تكمن في كون مضيق لومبوك، الذي يفصل بين جزيرتي لومبوك وبالي، يعد قناة عميقة قادرة على استيعاب عبور الغواصات العسكرية المأهولة، كما أنه يربط جنوب شرق آسيا بالبحار المحيطة بأستراليا، مما يجعله ممرا مائيا حيويا ومحل نزاع في أي صراع مستقبلي.
وأظهرت الصور المنشورة في وسائل الإعلام الإندونيسية أن هذه المسيّرة تحمل شعار" شركة الصين لبناء السفن"، بالإضافة إلى رموز صينية تشير إلى معهد أبحاث.
ويرى خبراء أنه حتى لو كانت هذه المسيّرة مخصصة لأغراض مدنية وليست عسكرية، فإن البيانات التي تجمعها عن قاع البحر تظل ذات فائدة كبيرة للبحرية الصينية.
ومن جانبه، أكد المتحدث باسم البحرية الإندونيسية، اللواء البحري تونغول، أن التقييم الفني جار حاليا لتحديد منشأ الطائرة ووظيفتها واستخراج أي بيانات مخزنة داخلها.
هذه الحادثة لا تُعد فريدة من نوعها في المنطقة، فقد أعلنت الفلبين العام الماضي عن انتشال 5 طائرات مسيّرة صينية مماثلة منذ عام 2022وقالت تايمز إن هذه الحادثة لا تُعد فريدة من نوعها في المنطقة، فقد أعلنت الفلبين العام الماضي عن انتشال 5 طائرات مسيّرة صينية مماثلة منذ عام 2022، وُجدت جميعها في شباك صيادين محليين بمياه إستراتيجية.
وكانت تايمز قد كشفت الشهر الماضي عن معطيات استخبارية أمريكية مثيرة قُدمت للكونغرس، تشير إلى أن أسطول الغواصات الصيني يضيق الفجوة بينه وبين نظيره الأمريكي بسرعة فائقة.
وأوضحت أنه في إطار برنامج التحديث العسكري الذي يشرف عليه الرئيس شي جين بينغ بنفسه، بات لدى الصين أسطول بحري يتفوق عددا على نظيره الأمريكي.
ونهاية العام الماضي، كشف تقرير نشره موقع إنسايد أوفر الإيطالي، للكاتب باولو ماوري، عن سلاح الألغام البحرية بوصفه العمود الفقري للسلاح البحري الصيني، مؤكدا أن قدرته على الاختفاء والانتشار السريع تجعله سلاح المفاجأة الإستراتيجي.
معطيات استخبارية أمريكية قُدمت للكونغرس كشفت أن أسطول الغواصات الصيني يضيق الفجوة بينه وبين نظيره الأمريكي بسرعة فائقةوقال الكاتب إن الصواريخ الفرط صوتية، والمقاتلات من الجيل الخامس، وحاملات الطائرات الجديدة، والصواريخ الباليستية المضادة للسفن، إلى جانب الموارد العسكرية الجديدة التي نشرتها جمهورية الصين الشعبية، تظهر تغيرا عقائديا جاريا.
ومع ذلك، فإن إستراتيجية تعزيز المنظومة البحرية التي تتبعها بكين تتركز حول سلاح أقل تعقيدا بكثير، أصغر حجما، ومتوفر بأعداد كبيرة، وهي الألغام البحرية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك