أكدت الدكتورة ميساء عبد الخالق، خبيرة العلاقات الدولية، أن نزع سلاح" حزب الله" اللبناني في الوقت الراهن يبدو أمراً بالغ الصعوبة، بل ومستحيلاً عملياً، خاصة في ظل التطورات المتسارعة التي تشهدها الجبهة الجنوبية للبنان والعمليات العسكرية المستمرة ضد إسرائيل.
حزب الله يحتفظ بقدراته العسكريةوأوضحت" عبد الخالق" في تصريحاتها خلال لقاء عبر زووم ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن حزب الله أثبت، من خلال استئنافه لعملياته العسكرية واستمراره فيها حتى اللحظة، أنه لم يتأثر بشكل كبير رغم إعلان الدولة اللبنانية سابقاً انتهاءها من حصر السلاح في الجنوب، مشيرة إلى أن الحزب لا يزال يحتفظ بقدراته الصاروخية والعسكرية كاملة، مما يعقد أي مساعٍ لتجريده من سلاحه.
حراك دبلوماسي أمريكي-لبناني مكثفوكشفت خبيرة العلاقات الدولية عن وجود حراك دبلوماسي مكثف من قبل الرئاسة اللبنانية، حيث تم فتح قنوات اتصال مباشرة مع الإدارة الأمريكية، وأشارت إلى أن هذا الحراك توج باجتماع ثلاثي هام عُقد في واشنطن، ضم سفيرة لبنان في واشنطن، والسفير الإسرائيلي في واشنطن، والسفير الأمريكي في لبنان، وذلك بهدف بحث سبل التهدئة ومناقشة مقترحات لوقف إطلاق النار.
مخاوف من استغلال" الشارع" وانهيار السلم الأهليوحذرت الدكتورة ميساء من خطورة الوضع الداخلي في لبنان، معربة عن مخاوف حقيقية من انزلاق البلاد إلى صراع داخلي يهدد السلم الأهلي، خاصة مع تزايد وتيرة التظاهرات والتحركات في الشارع.
وأكدت أن هناك جهوداً حثيثة من قبل بعض القيادات اللبنانية، وعلى رأسها قيادة" الثنائي الشيعي" (حركة أمل وحزب الله)، لضبط الشارع ومنع أي احتكاكات قد تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه، مشيرة إلى أن المشهد الحالي يعيد للأذهان ذكريات أليمة من تاريخ لبنان.
شروط إسرائيلية مرفوضة والمقاومة كـ" حق مشروع"وتطرقت" عبد الخالق" إلى الشروط التي يطرحها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، والتي تتضمن إقامة منطقة عازلة ونزع سلاح حزب الله، مؤكدة أن هذه الشروط قوبلت بالرفض القاطع من قبل الدولة اللبنانية وحزب الله على حد سواء.
وأوضحت أن حزب الله يتمسك بسلاحه استناداً إلى" حق المقاومة والدفاع عن النفس" الذي تكفله القوانين الدولية، وهو موقف يحظى بدعم شريحة واسعة في الداخل اللبناني.
واختتمت الدكتورة ميساء عبد الخالق تصريحاتها بالإشارة إلى أن المبادرة الرئاسية الأخيرة، التي ترتكز على وقف الاعتداءات وتعزيز قدرات الجيش اللبناني، لم تلقَ حتى الآن استجابة واضحة من الجانب الإسرائيلي.
وأكدت أن حزب الله، من جانبه، يربط أي حديث عن تسوية شاملة بوقف العدوان أولاً، مما يجعل المشهد الإقليمي والمحلي مفتوحاً على كافة الاحتمالات في ظل تصعيد عسكري مستمر وتوتر سياسي بالغ التعقيد.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك