في حياة المؤمن نفحات نورانية، وأوقات مباركة يفيض الله فيها بفضله على عباده، فتُفتح أبواب السماء، وتتنزل الرحمات، وتُستجاب الدعوات، وتُمحى الزلات.
إنها لحظات اختارها الله لتكون ميادين للرجاء والدعاء، يرفع فيها العبد يديه خاشعًا، ممتلئًا أملاً، راجيًا رحمة ربه وكرمه.
وما أعظمها من أوقات، وما أثمنها من فرص لا ينبغي أن تُفوّت.
الدعاء من أعظم العبادات، وهو الصلة الحقيقية بين العبد وربه، وملجأ القلوب عند الضيق، ومفتاح الفرج في الشدائد.
فلا يطرق عبد باب الله إلا ويُفتح له، إما بتحقيق ما طلب، أو بدفع بلاء عنه، أو بادخار أجر عظيم له في الآخرة.
ففضل الله واسع، وعطاؤه لا ينقطع، وكرمه لا يحدّه حد.
بيّنت السنة النبوية مواطن وأزمنة يكون فيها الدعاء أقرب للإجابة، ومن أهمها:الثلث الأخير من الليل: وقت السكون والخلوة، حين يخلو العبد بربه فيصدق الدعاء.
عقب الصلوات المفروضة: بعد أداء العبادة، حيث يكون القلب حاضرًا وخاشعًا.
حال السجود: أقرب ما يكون العبد من ربه، فيُستحب الإكثار من الدعاء.
بين الأذان والإقامة: لحظات عظيمة لا يُرد فيها الدعاء.
آخر ساعة من يوم الجمعة: ساعة مباركة يُرجى فيها القبول.
ليلة القدر: ليلة عظيمة تتنزل فيها الرحمة والمغفرة.
عند نزول المطر: وقت تتنزل فيه البركات.
في أوقات الشدة والكرب: حيث يكون القلب صادق الالتجاء.
دعوة المظلوم والمسافر والوالد: دعوات مستجابة بإذن الله.
حتى يكون الدعاء أقرب للإجابة، ينبغي أن يتحلى العبد ببعض الآداب، منها:البدء بحمد الله والصلاة على النبيتجنب الدعاء بالإثم أو القطيعة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك