كشف رئيس شركة زينيث إنتربرايز- Zenith Enterprise، عمرو قطايا، عن تغييرات جوهرية في آلية عبور السفن عبر مضيق هرمز، في ظل التوترات الجيوسياسية الأخيرة، مشيراً إلى أن الوضع الحالي يختلف بشكل كبير عن قواعد الملاحة الدولية المعتادة ويلزم الشركات بالعبور من المنطقة الشمالية بجوار جزيرة لارك وليس من المسارات الملاحية المحددة في السابق.
وأوضح قطايا في مقابلة مع" العربية Business" أن السفن كانت قبل الأزمة تعبر عبر ممرات ملاحية محددة دولياً ومثبتة على الخرائط البحرية، حيث يوجد مساران واضحان للذهاب والإياب، إلا أن هذه المسارات لم تعد تستخدم حالياً بعد مخاوف من وجود ألغام أو مخاطر في الممرات التقليدية، ما دفع إلى إعادة توجيه حركة الملاحة.
وأفاد أن بعض السفن تتمكن من المرور، مثل عبور ناقلتي نفط صينيتين وثالثة يونانية، محملة بنحو 6 ملايين برميل من النفط، ما يشير إلى أن العبور لم يتوقف بالكامل.
إلا أنه شدد على أن مرور المضيق يبدو انتقائياً حيث يسمح لسفن دول معينة بالعبور، خصوصاً تلك التي تربطها علاقات أو مصالح مع إيران، مثل الصين، بينما تواجه سفن أخرى قيوداً أو تتجنب المرور.
كما أشار إلى أن ناقلات الغاز، خصوصاً القطرية، قد تستمر في العبور، في ظل المصالح المشتركة المرتبطة في حقل غاز بارس.
ورأى قطايا أن المرور عبر مضيق هرمز أصبح مرتبطاً بالمصالح السياسية والاتفاقات الخاصة بدلاً من القواعد الدولية.
وتزامناً مع المحادثات الأميركية الإيرانية أمس عبرت ثلاث ناقلات نفط عملاقة مضيق هرمز خلال يوم واحد، في أكبر تدفق للصادرات منذ اندلاع الأزمة التي عطّلت الملاحة لنحو ستة أسابيع.
وضمت الناقلات سفينتين صينيتين محمّلتين بالنفط إلى جانب ناقلة يونانية.
وبحسب بيانات التتبع، فإن السفن الثلاث قادرة على نقل ما يصل إلى نحو 6 ملايين برميل من النفط الخام.
وأظهرت البيانات أن الناقلتين الصينيتين تُعدّان أول ناقلات تغادر الخليج العربي منذ بدء النزاع، ما يُنظر إليه كمؤشر إيجابي على عودة الطلب الآسيوي، خصوصاً من الصين.
كما سلكت السفن مساراً شمالياً عبر المضيق بمحاذاة السواحل الإيرانية، وهو المسار الذي طلبت طهران الالتزام به بدلاً من المسارات التقليدية جنوب المضيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك