قتل 205 أطفال في سورية وأصيب 480 آخرون نتيجة انفجارات ناجمة عن مخلفات الحرب والألغام الأرضية، منذ شهر ديسمبر/كانون الأول عام 2024، وفق آخر إحصائية صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة" يونيسف"، ليلة السبت - الأحد، حيث تشير الإحصائية إلى أن الأطفال يمثلون 30% من إجمالي الوفيات، بينما يشكلون 40% من إجمالي المصابين، ما يؤكد أنهم ليسوا بمنأى عن خطر الألغام والذخائر غير المنفجرة.
وأكدت المنظمة أن الاستثمار في مجال التوعية بمخاطر الذخائر غير المنفجرة وإزالة الألغام ودعم الناجين ليس خياراً، إنما هو عمل منقذ للحياة.
وفي السياق، يوضح مدير إدارة الإزالة في المركز الوطني لمكافحة الألغام ومخلفات الحرب رائد الحسون لـ" العربي الجديد" أنه وعلى مدار 14 عاماً من الحرب، استخدم نظام الأسد وحلفاؤه، كالجيش الروسي والميليشيات الإيرانية وحزب الله، مختلف أنواع الأسلحة المحرمة دولياً، إضافة إلى الأسلحة المصنعة محلياً، ما يشكل أكبر تحدٍ أمام عمل فرق الإزالة.
وتابع الحسون أن" انتشار الألغام وغياب المخططات التي توضح أماكن انتشارها في أغلب المناطق السورية، إضافة إلى الضعف الهائل في القدرات والإمكانات المتاحة حالياً، وضعف الدعم الدولي المقدم لعمليات نزع الألغام والذخائر غير المنفجرة، يشكل أكبر تهديد نعانيه في مجال إزالة الألغام ومخلفات الحرب في الوقت الحالي".
وسبق أن تسبب انفجار لغم أرضي من مخلفات نظام الأسد بمقتل ثلاثة أطفال وإصابة آخرين في مدرسة اليرموك ببلدة الهبيط في الريف الجنوبي لمحافظة إدلب في 3 إبريل/نيسان الحالي، بدورها وثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير لها مقتل ما لا يقل عن 3799 مدنياً، بينهم 1000 طفل و377 سيدة، جراء انفجارات ناجمة عن الألغام الأرضية ومخلفات الذخائر العنقودية في سورية منذ مارس/آذار 2011 وحتى إبريل/نيسان 2026، مشيرة إلى مقتل 329 مدنياً بينهم 65 طفلاً و29 سيدة جراء هذه الانفجارات منذ سقوط نظام الأسد.
وأشارت الشبكة في تقريرها إلى مقتل 47 شخصاً خلال عمليات تفكيك الألغام منهم 40 من عناصر فرق الهندسة التابعة لوزارة الدفاع السورية، مشيرة أن" العمليات تجرى في ظل غياب خرائط رسمية لحقول الألغام، وأنَّ معظم الفرق العاملة تفتقر إلى التدريب المتخصص والمعدات التقنية اللازمة وفق المعايير الدولية للأعمال المتعلقة بالألغام.
كما لا يوجد حتى الآن برنامج وطني شامل لإدارة عمليات الإزالة".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك