وكالة الأناضول - المغرب.. وقفة تضامنية مع الشعب الفلسطيني في الذكرى 59 لـ"النكسة" الجزيرة نت - من جحيم الحرب إلى مخيمات بالدمازين.. نازحون سودانيون يروون رحلة الهروب القاسية قناة القاهرة الإخبارية - ترامب: الأمور مع إيران تسير بشكل جيد.. ولن نسمح لها بامتلاك سلاح نووي قناة الجزيرة مباشر - نقاش الساعة | مفاوضات إيران وأمريكا عند المنعطف الحاسم.. اتفاق قريب أم مواجهة أوسع؟ إعلام العرب - بوتين يرد على طلب زيلينسكي عقد اجتماع مباشر بينهما الجزيرة نت - أسهم الذكاء الاصطناعي تهبط بناسداك 4% قناة الشرق للأخبار - ما دلالات تصريحات ترمب بشأن المفاوضات مع إيران؟ وكالة سبوتنيك - باحثون يكتشفون أن تركيبة الحليب تطورت لتلبية احتياجات نمو الدماغ قناة الغد - الصحة الفلسطينية: استشهاد رضيع وإصابة والديه برصاص جيش الاحتلال العربية نت - الأمم المتحدة: معلومات مضللة سبب الاحتجاجات أمام مكاتبنا في ليبيا
عامة

ثلاثية الغياب: كيف تعيد أفلام عبد الحميد بناء السلطة والعودة؟

الغد
الغد منذ 1 شهر
3

تقوم سينما عبد اللطيف عبد الحميد، أحد أهم أصوات السينما السورية المعاصرة، على تفكيك العلاقات العائلية بوصفها مرآة للعلاقات الاجتماعية الأوسع، حيث تظهر السلطة الأبوية والمجتمعية لا في لحظات استعراض الق...

ملخص مرصد
تنظم الهيئة الملكية الأردنية للأفلام عرضًا لثلاثية أفلام المخرج السوري الراحل عبد اللطيف عبد الحميد في عمّان من 14 إلى 16 نيسان 2026، بمشاركة نقاشات مع الدكتورة لمى طيارة. تركز الأفلام على ثيمات الغياب والسلطة والعودة، مستكشفة هشاشة السلطة الأبوية والاجتماعية من خلال شخصيات تعيش تحت ضغط قسري، مع عروض لأفلامه الكلاسيكية مثل 'ليالي ابن آوى' و'نسيم الروح' و'خارج التغطية'.
  • عرض ثلاثية أفلام عبد اللطيف عبد الحميد في مسرح الرينبو بعمّان 14-16 نيسان 2026
  • الأفلام تتناول الغياب والسلطة والعودة كخطوط عميقة في سينماه
  • تنظم الفعالية الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما في سوريا
من: عبد اللطيف عبد الحميد (مخرج سوري راحل) أين: مسرح الرينبو في عمّان

تقوم سينما عبد اللطيف عبد الحميد، أحد أهم أصوات السينما السورية المعاصرة، على تفكيك العلاقات العائلية بوصفها مرآة للعلاقات الاجتماعية الأوسع، حيث تظهر السلطة الأبوية والمجتمعية لا في لحظات استعراض القوة، بل في اللحظات التي تنكشف فيها هشاشتها أمام ما تحاول كتمه من رغبات أو إمكانات أو غياب.

في أفلامه، يبدو البيت الريفي أو المديني مساحة بسيطة للوهلة الأولى، لكنه يتحول تدريجيا إلى مختبر أخلاقي وجمالي، يُختبر فيه معنى التضحية، وحدود الطاعة، وكلفة الغياب، ومعنى أن يعود المرء إلى مكان لم يعد هو نفسه بعد تبدل الظروف وأدوار الأفراد فيه.

على هذا الأساس، تصبح ثيمات الغياب والعودة والسلطة خطوطا عميقة تربط بين أفلام عبد الحميد، حتى عندما تتغير الأزمنة والأماكن وطبقات الشخصيات.

ضمن هذا الأفق، تجمع الأفلام الثلاثة المختارة والممتدة زمنيا من أواخر الثمانينيات إلى أواخر العقد الاول من الألفية، منطقا سرديا واحدا: السلطة لا تتكشف حين تمارس فقط، بل حين تُحرَج بما يغيب عنها؛ بصوت لا يملكه الأب، أو حياة ممكنة تُدفن باسم التضحية، أو غياب قسري يعيد تشكيل البيت كما لو كان من جديد.

هنا تتحول" العودة" إلى سؤال أخلاقي وجمالي في آن واحد: هل تعيد التوازن أم تكشف أن التوازن لم يكن سوى وهم مريح يخفي تحته اختلالات أعمق؟تنطلق العروض لأفلام المخرج السوري الراحل عبد اللطيف عبد الحميد مساء غد الإثنين إلى الأربعاء ١٥ نيسان ٢٠٢٦، الساعة السابعة مساء في مسرح الرينبو في عمّان، ويتبع كل عرض نقاش مع الدكتورة لمى طيارة.

وتنظم الفعالية الهيئة الملكية الأردنية للأفلام بالتعاون مع المؤسسة العامة للسينما في سوريا، لتكتسب هذه الاستعادة في الأردن قيمة مضاعفة؛ فهي تبقي الفيلم السوري حاضرا في فضاء عربي مجاور عبر شاشة عامة ونقاش نقدي، وتضع سينما المؤلف السورية، بما فيها من تداخل بين الفكاهة والوجع، في حوار مباشر مع جمهور مدينة معروفة بدورها كملتقى للثقافة العربية.

فيلم" ليالي ابن آوى" هو أول فيلم روائي طويل لعبد اللطيف عبد الحميد، من انتاج المؤسسة العامة للسينما في سوريا عام 1989، وتدور احداثه في قرية ريفية قرب اللاذقية قبيل هزيمة حزيران 1967.

يتابع الفيلم حياة فلاح يزرع البندورة اسمه ابو كمال يفرض سلطته المتسلطة على عائلته بالوعظ والاوامر والتهديد، فيما يعيش البيت تحت جو دائم من الخوف والكبت.

في الليل، يتكرر عواء بنات آوى في محيط البيت، ولا يستطيع احد اسكاته سوى الزوجة التي تجيد صفيرا حادا يطردها، ما يفضح هشاشة الاب الذي يبدو قويا في النهار وعاجزا امام خوفه ليلا.

مع تقدم الحكاية يبدأ افراد العائلة في التمرد بطرق مختلفة: الابن الاكبر يهرب الى المدينة بذريعة الدراسة، وهو في الحقيقة يفر من جبروت الاب، والابن الاوسط يلوذ بجيرانه وبحكاية حب مع جارة في الحقل، بينما الابن الاصغر بلا طموح واضح، والبنات لكل واحدة مسار هروب خاص، لتنتهي سلسلة التشققات بكوارث متلاحقة داخل الاسرة (هروب، موت، وفقدان في الحرب) تترك الاب في النهاية وحيدا في بيت كان يظنه حصنه المطلق.

يضم الفيلم مجموعة من اهم ممثلي الدراما السورية في تلك الفترة: اسعد فضة في دور الاب ابو كمال، ونجاح عبد الله في دور الام ام كمال، ومحسن غازي في دور الابن كمال، وبسام كوسا في دور طلال، وتولاي هارون في دور دلال، الى جانب زهير رمضان ومجموعة من الوجوه الاخرى، وهو من تأليف واخراج عبد اللطيف عبد الحميد وانتاج مؤسسة السينما السورية.

حصد الفيلم الجائزة الكبرى في مهرجان الفيلم الاول في انوناي في فرنسا عام 1990، وجائزة" سيف دمشق الذهبي" عام 1989، ويعده كثيرون بداية الذروة في ما يسمى بالسينما الانسانية السورية التي تمزج بين حس ريفي بسيط وكوميديا مرة ونقد حاد للسلطة الابوية والاجتماعية.

يؤسس الفيلم مبكرا لملامح اسلوب عبد الحميد: حساسية ريفية واضحة، وبناء حكائي بسيط في ظاهره لكنه شديد الدقة في توزيع الاحداث، مع مزج مستمر بين الكوميديا والتراجيديا بحيث لا يلغي احدهما الآخر بل يضاعف اثره.

الضحك يأتي من مبالغات الاب في ادعاء الهيبة وحضوره الجسدي الثقيل، لكن كل حركة" هزلية" تقريبا تحمل ظل كارثة آتية: تعثر ابن، تمرد ابنة، او فقدان محتمل.

بهذا المعنى، لا تكون الكوميديا استراحة من القسوة بل طريقة لاظهارها؛ فكلما ارتفعت نبرة الوعظ، بدا العواء في الخلفية اكثر منطقية، وكأن الطبيعة نفسها ترفض خطاب السلطة داخل البيت.

جماليا، يقوم التكوين البصري للمشهد (الميزانسين) على تقابلات حادة: فضاء داخلي منزلي مؤطر بعلاقات سلطة، وخارج ليلي يعرف نفسه بالصوت قبل الصورة.

داخل البيت، الكادر غالبا ضيق، مكتظ باجساد الابناء واثاث ثقيل، مع تموضع الاب في قلب الصورة او في اعلاها، بما يعكس مركزية سلطته.

في الخارج، يختزل الليل الى طبقة صوتية تقريبا؛ لا نرى بنات آوى بوضوح بقدر ما نسمع عواءهن المتكرر، في مقابلة مع صفير الزوجة.

هنا يصبح التصميم الصوتي (العواء مقابل الصفير) بنية درامية كاملة، لا مجرد خلفية: صراع على" حق السكينة" داخل البيت، بين خوف الاب الغريزي وقدرة المرأة على تدبير الخوف والتفاوض معه.

على مستوى الزمن والافق السياسي، لا يمكن فصل ليالي ابن آوى عن لحظة ما قبل هزيمة حزيران: قرية معزولة، اب متسلط، وجيل جديد يحاول الهروب نحو افق مختلف.

الحكايات الصغيرة داخل البيت تبدو كتمرين مصغر على ما سيحدث على مستوى اوسع: سلطة واثقة من نفسها، لكنها غير قادرة على قراءة الخطر الزاحف، وعائلة تمزقها خيارات لم تصغها بالكامل.

إذ يفتتح عبد اللطيف مشروعه السينمائي بفيلم يربط بين خوف فردي (اب لا ينام من العواء) وخوف جمعي غير معلن، ويضع الريف السوري في قلب سؤال سياسي وانساني كبير من دون ان يرفع شعارات، بل عبر تشريح دقيق للحياة اليومية وهي تعيد انتاج القهر باصوات هادئة ونتائج عالية الكلفة.

يبني حبكة اخلاقية حول شاب مفعم بالحيوية والكرم، يبلغ به الايثار ان يتنازل عن حبيبته لانقاذ رجل آخر من الانتحار لانه يحبها؛ فتتحول التضحية من حل انقاذي الى جرح طويل، وتتحول" الطيبة" الى عبء على صاحبها وعلى من حوله.

تقدم المؤسسة العامة للسينما هذه الفكرة عبر صورة شعرية عن" زهور نادرة" تحرقها مفاجآت الحياة، نال عدة جوائز في مهرجان جربة في تونس (جائزة لجنة التحكيم الخاصة وجائزة الجمهور الشاب عام 1999)، اضافة الى جائزة افضل ممثل لبسام كوسا في تظاهرة لمعهد العالم العربي في باريس عام 2000.

يشتغل الفيلم داخل ميلودراما اخلاقية محكومة بإيقاع" لا يعد" بالخلاص السهل: الصورة ليست زينة للحدث بل جهاز لاختبار المبدأ.

التكوين البصري للمشهد يلتقط مفردات الحياة اليومية (المقهى، الشارع، البيت) بوصفها مسارح صغيرة تقاس فيها قيمة الفعل: كل طاولة يجلس عندها البطل، كل زاوية شارع، وكل غرفة بيت تتحول الى مكان تُختبر فيه حدود الطيبة، هل هي كرامة ام انكار للذات.

لقطات عبد الحميد تميل الى تثبيت الشخصية الرئيسية داخل شبكة من العلاقات المتشعبة، بما يعكس" انتشار" طيبته على الجميع ثم ارتدادها عليه؛ كأن الكاميرا تقول للمشاهد: كلما اتسعت دائرة العطاء، ضاق الهامش الذي يستطيع فيه ان يعيش لنفسه.

ويستثمر الفيلم ضوضاء المدينة ونبرات الحوار بوصفها ضغطا اجتماعيا مستمرا؛ الخلفية ليست هادئة، بل مملوءة بأصوات سيارات، احاديث متقاطعة، وضحكات لا تخلو من قسوة، بحيث يبدو البطل دائما محاطا بطلبات الآخرين، لا يجد لحظته الخاصة الا في الهوامش.

الموسيقى التصويرية، حيث تُستخدم، لا تأتي كتعليق عاطفي مباشر، بل كتلميح لعاطفة لا تجد مخرجا مشروعا: حب مؤجل، ندم مكبوت، او حزن لا يقال صراحة.

المونتاج هنا اقل تهكما مما هو عليه في" ليالي ابن آوى" واكثر تعبيرا عن تراكم اختناق بطيء؛ فهو يربط بين لحظات" الخيار" ونتائجها عبر قفزات زمنية محسوبة، ليضع المشاهد في موضع من يعيد قراءة الموقف مرارا: هل كان قرار التنازل عن الحبيبة فعلا نبيلا، ام بداية سلسلة من الخسارات غير الضرورية؟ضمن مسار عبد اللطيف عبد الحميد، يبدو" نسيم الروح" صيغة اكثر مباشرة للسؤال الذي يلازم سينماه: ماذا يحدث عندما توضع الاخلاق تحت الضغط؟هنا لا يعود الغياب قسريا كما في" خارج التغطية"، بل يصبح غيابا يخلقه اصحاب القرار بأنفسهم: غياب حبيب، وغياب حياة ممكنة، وغياب حق الفرد في ان يختار سعادته من دون شعور بالذنب.

لذلك ليس غريبا ان يصف المخرج في اكثر من حوار هذا الفيلم بأنه من اهم اعماله؛ فهو يقترح من خلال حكاية حب بسيطة في ظاهرها اختبارا قاسيا لفكرة" التضحية" التي غالبا ما تمجدها الثقافة العربية من دون مساءلة كلفتها على الفرد.

بهذه الطريقة، يتحول" نسيم الروح" من ميلودراما عاطفية الى تأمل في ثمن الطيبة عندما تتحول من فضيلة الى قدر ملزم، ومن اختيار حر الى سجن اخلاقي مغلق.

الفيلم يتابع رجلا يجد نفسه مسؤولا عن اسرتين: اسرته، واسرة صديقه الغائب قسرا في السجن لسنوات طويلة.

في غياب الصديق، يكرس عامر حياته لرعاية زوجة زهير وابنته، فتتشابك دوافعه بين الواجب والحنان والرغبة، قبل ان تأتي عودة السجين المفاجئة لتفجر السؤال الاصعب: من هو" المالك" الفعلي للحياة التي تشكلت خلال الغياب، ومن يملك حق المطالبة بها؟ حصد الفيلم الجائزة الذهبية (الاهقار الذهبي) في مهرجان وهران السينمائي للفيلم العربي عام ٢٠٠٨، وشارك في مهرجانات دولية بينها روتردام ودبي، حيث اثار نقاشا حادا بسبب مقاربته غير المباشرة لموضوع المعتقلين السياسيين والخيانات الصغيرة التي يولدها الغياب القسري.

يعتبر هذا الفيلم الأكثر تركيزاً على حياة المدينة بين الثلاثة، ومع ذلك يظهر فيه بوضوح أسلوب عبد الحميد في الجمع بين خفة الظل والحزن العميق.

المشاهد مرسومة لتبدو دمشق كمجموعة أماكن مترابطة (بيوت، شرفات، مقاهٍ، شوارع)، لدرجة أن الانتقال بينها يعكس ضياع الحدود الأخلاقية بين الأسرتين؛ فكل انتقال من بيت عامر إلى بيت ندى (زوجة الصديق السجين) هو انتقال من 'واجب' معلن إلى 'رغبة' خفية.

تكمن قوة الفيلم في كيفية إظهار غياب السجين؛ فالسجن لا يظهر بجدرانه بل بأثره على الجميع، حيث خلق غيابه واقعاً جديداً يرفض الاستسلام عند عودته.

"يمثل" خارج التغطية" ذروة انشغاله بفكرة" الغياب القسري" بوصفه سلطة ثالثة لا تُرى لكنها تحكم.

الفيلم لا يواجه السلطة السياسية مباشرة، لكنه يرسم آثارها العميقة في الجسد العاطفي لثلاث شخصيات رئيسية: الصديق السجين، والصديق" الوفي" الذي يتحول الى عاشق ممزق، والزوجة الواقعة بين حرمان طويل وعلاقة يولدها الفراغ.

هنا لا يكون السؤال فقط: من خان من؟ بل: كم يمكن للمنظومة القمعية ان تعطل قدرة البشر على عيش حياة" سوية"، حتى حين يحاولون ان يكونوا اوفياء؟ بهذه الطبقات، يغدو" خارج التغطية" فيلما عن عذاب الروح والجسد معا، وعن الكيفية التي تعيد بها الحياة اليومية انتاج القهر في تفاصيل باردة، تحت سقف بيت يبدو عاديا من الخارج، لكنه في العمق ساحة صراع بين الواجب والرغبة، بين الوفاء والبقاء.

وتلتقي هذه الأفلام عند ثالوث واحد: غيابٌ يصنع واقعاً، وعودةٌ تهدم أوهام الترتيب، وسلطةٌ تُقاس بما تعجز عنه لا بما تفرضه.

من صفيرٍ لا يملكه الأب، إلى تضحيةٍ تُحوّل الحب إلى قيد، إلى غيابٍ قسري يجعل البيت نفسه منطقة “خارج التغطية”، لتتشكل سينما عبد الحميد هنا كتشريح دقيق للطريقة التي تُعيد بها الحياة اليومية إنتاج القهر بأصواتٍ هادئة ونتائج عالية الكلفة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك