Euronews عــربي - التحريض على قصف قلعة بعلبك والإشادة بأدرعي.. القضاء اللبناني يحكم بسجن ناشطين 15 عاما القدس العربي - انتهاكات جنسية بحق مهاجرة إفريقية تعيد الجدل حول العنصرية في تونس Euronews عــربي - إدي راما لـ"يورونيوز": لا بديل عن انضمام ألبانيا إلى الاتحاد الأوروبي العربية نت - مستشار خامنئي: الاتفاق مع أميركا مشروط بالأموال المجمدة القدس العربي - فرنسا تفتح تحقيقا في “تعذيب” إسرائيل ناشطين بأسطول الصمود قناة الغد - «لن يكون مجديا».. بوتين يرفض لقاء زيلينسكي وكالة الأناضول - لبنان.. 32 قتيلا خلال 24 ساعة يرفعون حصيلة عدوان إسرائيل إلى 3558 قناة الحرة - رولا تلحوق: عندما ينتفض الشيعة ضد "حزب الله" يخلص لبنان قناة العالم الإيرانية - إعتراف إسرائيلي.. مسيّرات حزب الله الليلية ترعب جيش الإحتلال! العربية نت - "بيتكوين" تهبط دون 60000 ألف دولار لأول مرة منذ عامين قبل الارتداد
عامة

انتشار الفئران في خيام غزّة يقضّ مضاجع النّازحين

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 شهر
1

غزة – «القدس العربي»: في مراكز الإيواء في غزة، لم يعد الليل يحمل معنى الهدوء أو الراحة، بل صار بداية لقلق طويل لا ينتهي. تتجمع العائلات داخل خيام ضيقة، تحاول أن تجد بعض الدفء، بينما تتسلل الفئران والص...

ملخص مرصد
انتشرت الفئران في خيام مراكز الإيواء بغزة، مما حول الحياة إلى جحيم للنازحين. فالفئران تتسلل ليلاً وتفسد الطعام وتتنقل فوق الأغراض، ما يحرم العائلات من النوم والأمان. وأكد أخصائي الصحة النفسية د. سعيد الكحلوت أن هذا الواقع يعمق الإحساس بالعجز ويزيد من التوتر النفسي لدى النساء والأطفال.
  • الفئران تتسلل ليلاً في خيام غزة وتفسد الطعام وتتنقل فوق الأغراض
  • د. سعيد الكحلوت: الفئران تهز الإحساس بالأمان وتعمق الإحساس بالعجز
  • نساء وأطفال يعانون من قلق دائم وصعوبة في النوم بسبب الفئران
من: د. سعيد الكحلوت، رغد عزام، عائلات نازحة أين: غزة

غزة – «القدس العربي»: في مراكز الإيواء في غزة، لم يعد الليل يحمل معنى الهدوء أو الراحة، بل صار بداية لقلق طويل لا ينتهي.

تتجمع العائلات داخل خيام ضيقة، تحاول أن تجد بعض الدفء، بينما تتسلل الفئران والصراصير في كل زاوية، بلا خوف أو توقف.

وتختلط أصوات الأطفال بحركة لا تهدأ، وتبقى عيون الأمهات مفتوحة حتى الفجر، تراقب ما لا يمكن السيطرة عليه.

ومع تكرار المشهد كل ليلة، يتحول المكان من مأوى مؤقت إلى مساحة مليئة بالتوتر، يفقد فيها الناس أبسط شعور بالأمان.

هكذا تبدأ الحياة وتنتهي داخل الخيام، بين انتظار الصباح ومحاولة النجاة من تفاصيل صغيرة لكنها قاسية.

داخل الخيمة، لا يكون الخوف دائمًا من أشياء كبيرة أو مرئية بوضوح، بل أحيانًا من تفاصيل صغيرة تتحول مع الوقت إلى مصدر قلق مستمر.

ويوضح أخصائي الصحة النفسية د.

سعيد الكحلوت أن وجود الفئران في هذا الحيز الضيق لا يعد مجرد إزعاج، بل تجربة تهز الإحساس بالأمان من جذوره، فالمكان الذي يفترض أن يكون مأوى يتحول إلى مساحة غير متوقعة، ما يدفع النساء إلى العيش في حالة يقظة دائمة، خاصة مع شعورهن بالمسؤولية تجاه حماية الأطفال.

ومع تكرار هذا الواقع، لا يبقى الخوف مرتبطًا بلحظة ظهور الفأر فقط، بل يمتد ليصبح حالة ترقب مستمرة، وحتى في لحظات الهدوء يبقى القلق حاضرًا، وكأن الخطر قد يظهر في أي وقت.

وهذا الإحساس يمنع الاسترخاء، ويجعل الراحة النفسية بعيدة المنال، فتعيش المرأة توترًا لا ينقطع.

وينعكس هذا التوتر بوضوح على النوم، حيث تعاني كثيرات من صعوبة في النوم أو الاستيقاظ المتكرر، ويكون النوم خفيفًا ومليئًا بالقلق، وقد تصل الحالة إلى كوابيس، خاصة لدى من مررن بتجارب صادمة مثل النزوح أو الفقد.

ومع الوقت، قد يتجاوز الخوف حدوده الطبيعية، ويتحول إلى رهاب يؤثر على الحياة اليومية، فيدفع إلى التجنب ويقيد السلوك.

كما أن تكرار رؤية الفئران يترك أثرًا نفسيًا تراكميًا، إذ يؤدي إلى استنزاف داخلي تدريجي، فتزداد الحساسية والانفعال، ويصبح التوتر سمة يومية، يرافقه شعور دائم بالاشمئزاز وعدم الراحة.

ويؤكد الكحلوت أن هذا الواقع يعمق الإحساس بالعجز، لأن القدرة على التحكم في البيئة المحيطة تكاد تكون معدومة، ما يعزز شعور فقدان السيطرة.

ولا يتوقف الأثر عند هذا الحد، بل يمتد ليشمل العلاقة مع الذات، حيث تشعر المرأة بثقل المسؤولية تجاه أطفالها، وقد يتولد لديها شعور بالذنب أو التقصير رغم أن الظروف خارجة عن إرادتها، وهذا العبء النفسي المزدوج يزيد من هشاشتها ويضعف قدرتها على التكيف.

شهادات نساء من حرب الإبادةوفي بعض الحالات، يعيد هذا الخوف تنشيط أعراض سابقة مرتبطة باضطراب ما بعد الصدمة، فيظهر القلق بشكل أشد، مع سرعة في الفزع واضطرابات مستمرة في النوم.

كما تظهر أعراض جسدية واضحة مثل خفقان القلب، والتعرق، والرجفة، وضيق الصدر، والتوتر العضلي، إضافة إلى الإرهاق العام الناتج عن القلق المزمن.

ورغم قسوة هذا الواقع، فإن التعامل معه يبدأ بالاعتراف أن هذا الخوف طبيعي في ظروف غير طبيعية، ثم السعي إلى تخفيف مصادر التهديد قدر الإمكان، وتقديم دعم نفسي قائم على الاستماع والاحتواء، إلى جانب تعزيز الروابط الاجتماعية.

كما يمكن لبعض الممارسات البسيطة مثل تنظيم اليوم والتنفس العميق أن تساعد في استعادة جزء من التوازن النفسي.

رغد عزام من مدينة غزة تعيش منذ اندلاع الحرب في مراكز الإيواء، حيث لم تعد الحياة تشبه ما كانت عليه يومًا.

ومع مرور الوقت، بدأت تفاصيل صغيرة تتحول إلى مصادر خوف دائم لا ينتهي.

ففي كل ليلة تدخل الخيام حالة من القلق، لكن أكثر ما يرهقها هو انتشار الفئران بشكل غير مسبوق، حتى أصبح المكان غير قابل للراحة أو الطمأنينة.

وتصف رغد كيف أن الفئران لا تكتفي بالتجول، بل تأكل الطعام وتنهش أكياس الطحين وتقرض ما يتوفر من مواد غذائية، وكأنها تشاركهم حياتهم اليومية دون أي خوف.

كما أنها تختبئ داخل الأغطية وتمشي فوق الأواني والأغراض المنزلية، الأمر الذي جعل فكرة النوم أو تناول الطعام مصدر توتر دائم.

وتقول رغد إنها لم تعد تشعر بالأمان داخل الخيمة، فكل حركة بسيطة في الليل تثير لديها القلق، وأصبح الخوف ملازمًا لها في كل لحظة.

وأطفالها بدورهم تأثروا بشكل كبير، فلم يعودوا ينامون بهدوء، ويستيقظون في كثير من الأحيان على صرخات أو بكاء بسبب رؤية الفئران بالقرب منهم.

ورغم محاولاتهم المستمرة لتنظيف المكان وإبعاده عن مصادر التلوث، إلا أن المشكلة لا تتوقف، فالفئران تعود مرة أخرى وبشكل أكبر، وكأن لا شيء يردعها.

ولا توجد مبيدات كافية ولا أي تدخل حقيقي يخفف من هذه المعاناة، ما يزيد من شعور العجز لديهم.

ومع الوقت، بدأت صحة الجميع تتدهور، ليس فقط جسديًا، بل نفسيًا أيضًا، فالإجهاد والخوف المستمر أصبحا جزءًا من حياتهم اليومية.

ومع كل ذلك تحاول رغد أن تتمسك بالأمل، وأن تحمي أطفالها قدر الإمكان، رغم أن الواقع قاس ولا يمنحهم أي مساحة للراحة أو الأمان.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك