صادق أعضاء مجلس الامة بالإجماع على الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي للجزائر وعلى نص القانون بكامله، حيث حظي بموافقة 124 عضوًا.
وفي كلمة له، أكد عزوز ناصري رئيس مجلس الأمة أن هذا القانون لم يكن مجرد مبادرة ظرفية، بل ضرورة وطنية وسيادية تعكس التزام الدولة بالدفاع عن تاريخها وحقوقها.
في مستهل الجلسة، قدّم ممثل الحكومة، عبد المالك تاشرفت، عرضًا حول الأحكام محل الخلاف في نص القانون المتعلق بتجريم الاستعمار الفرنسي، حيث أكد أن هذا النص يشكل محطة تشريعية ذات بعد سيادي وتاريخي، يندرج في إطار ترسيخ الذاكرة الوطنية وصونها من كل أشكال التشويه أو النسيان، مبرزًا أنه يمثل تتويجًا لجهد وطني يعكس وفاء الجزائر لتضحيات شهدائها ووعيها بمتطلبات العدالة التاريخية.
كما ثمّن الدور المحوري للجنة المتساوية الأعضاء التي عكفت على دراسة المواد محل الخلاف، والتي شملت عددًا من الأحكام الأساسية، في إطار نقاش معمق ومسؤول أفضى إلى صياغة توافقية توازن بين الدقة القانونية وعمق المقاصد التاريخية للنص، بما يجعله مرجعًا تشريعيًا يؤسس لمرحلة جديدة في تكريس السيادة القانونية وحماية الذاكرة الوطنية، مؤكدًا في ختام عرضه أن هذا القانون لا يقتصر على بعده الوطني فحسب، بل يحمل أبعادًا دولية تعزز مساعي الشعوب في استرجاع حقوقها التاريخية ومواجهة جرائم الاستعمار.
وفي أعقاب المصادقة، عبّر وزير المجاهدين عن بالغ شكره وتقديره لأعضاء مجلس الأمة على هذا الإجماع الذي يعكس وعيًا وطنيًا عميقًا بأهمية هذا النص، مثمنًا في ذات السياق روح المسؤولية التي طبعت النقاشات وأعمال اللجنة المتساوية الأعضاء.
وأكد أن اعتماد هذا القانون يشكل خطوة نوعية في مسار تكريس السيادة التشريعية وحماية الذاكرة الوطنية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك