Independent عربية - أمروه بتطليقها... عابد وسحر "صدمة الطبقية" في اليمن الجزيرة نت - حملات أمنية متجددة.. كيف أصبحت ليبيا معبرا للمهاجرين في المتوسط؟ قناة الغد - فيفا يحظر زجاجات المياه القابلة لإعادة التعبئة في المونديال روسيا اليوم - البنتاغون يعلن مقتل جندي أمريكي شمال العراق القدس العربي - في بيان تجاهل الفاعل «نادي القلم» يدين: قتل الصحافيين والمثقفين وتدمير التراث قناة القاهرة الإخبارية - تحذير إيراني مرعب.. الحرس الثوري يهدد إسرائيل: الانسحاب من لبنان أو إشعال المنطقة Euronews عــربي - عرض عمل أم مصيدة معلومات؟.. تحذيرات استخباراتية غربية من محاولات صينية لجمع بيانات حساسة وكالة سبوتنيك - محافظة القدس تكشف لـ"سبوتنيك" خطورة مشروع "تدوير النفايات" الاستيطاني في القدس قناة العالم الإيرانية - جندي إسرائيلي يعترف بجرائم قتل واستخدام المعتقلين دروعا بشرية! Euronews عــربي - الاتحاد الأوروبي يدعم باشينيان عشية الانتخابات الحاسمة في أرمينيا
عامة

كيف ضاع «الفردوس المفقود»؟.. 40 سببا أدى لسقوط الأندلس من أيدي المسلمين

بوابة الأهرام
بوابة الأهرام منذ 1 شهر
1

إن تاريخ الأندلس ليس مجرد صفحات مطوية في سجلات التاريخ، بل هي ملحمة إنسانية وإسلامية جسدت قمة المجد ودرك الهاوية، إنها قصة ثمانية قرون من الحضارة، العلم، والعمارة، انتهت بسقوط غرناطة عام 897هـ/ 1492م،...

ملخص مرصد
سقطت الأندلس عام 1492م بعد حكم إسلامي استمر ثمانية قرون، بسبب مزيج من العوامل الداخلية والخارجية. فقدت الوحدة السياسية بعد انهيار الخلافة الأموية، وانتشر الفساد والانقسامات بين ملوك الطوائف، في الوقت الذي تعززت فيه القوة الإسبانية بقيادة فرناندو وإيزابيلا. انتهى الوجود الإسلامي بغرناطة تحت قيادة أبي عبد الله الصغير، مخلفاً 40 سبباً للسقوط كما حددها الدكتور عبد الحليم عويس.
  • سقوط غرناطة عام 1492م بعد 8 قرون من الحكم الإسلامي
  • انتشار الفساد والانقسامات بين ملوك الطوائف وضعف الوحدة
  • تعزيز القوة الإسبانية بقيادة فرناندو وإيزابيلا أدى لسقوط الأندلس
من: أبو عبد الله الصغير، فرناندو وإيزابيلا، الدكتور عبد الحليم عويس أين: غرناطة، الأندلس

إن تاريخ الأندلس ليس مجرد صفحات مطوية في سجلات التاريخ، بل هي ملحمة إنسانية وإسلامية جسدت قمة المجد ودرك الهاوية، إنها قصة ثمانية قرون من الحضارة، العلم، والعمارة، انتهت بسقوط غرناطة عام 897هـ/ 1492م، لتكون بذلك أطول مأساة في تاريخنا الإسلامي، ليس رثاءً فحسب بل تشخيصاً لأسباب السقوط التي بدأت من نفوس أهلها قبل أن تنتهي بسيوف أعدائها.

سنبحر معاً في رحلة عبر الزمن، لنفهم كيف ضاع المجد، وما هي السنن التي تحكم بقاء الأمم وزوالها، لعلنا نعتبر، فالتاريخ لا يرحم من لا يقرأه.

سقطت الأندلس عام897هـ/ 1492م بعد حكم إسلامي دام نحو ثمانية قرون؛ نتيجة تضافر عدة عدة عوامل منها الانحراف عن شرع الله تعالى ومنهجه الإسلامي الصحيح؛ فقد شاع فيها شرب الخمر، حتى إنه لم تُقَم الحدود على شاربيه، كما انتشر اللهو والغناء والطرب والموسيقى والجواري، وكان الأمراء يتنافسون في تقريب المغنين والمغنيات، ويبنون لهم قصورًا قُرب قصورهم، ويقيمون لهم المدارس لتعليم الغناء والموسيقى، في الوقت الذي كانت فيه المدن الأندلسية تتساقط وأهلها يُقتلون، ونساؤها يسبين.

وقد أدى الانقسام السياسي بين ملوك الطوائف بعد سقوط الخلافة الأموية في قرطبة، لغياب الوحدة وظهور دويلات صغيرة ومتناحرة، حيث انشغل الحكام بقتال بعضهم البعض واستعانوا بملوك النصارى ضد إخوتهم.

لقد ضعف تعاون ملوك المسلمين على الرغم من استنجاد بعض ملوك الطوائف بالمرابطين والموحدين، إلا أن استمرار التفرق والنزاع حال دون تحقيق استقرار دائم، وأدى في النهاية إلى انقطاع المدد عن الأندلس.

في المقابل أدى التفوق العسكري والتوحد الإسباني خاصة بعد زواج فرناندو وإيزابيلا إلى تطور عسكري وتنظيمي كبير؛ مما أتاح لهم الإجهاز على آخر معاقل المسلمين في غرناطة.

لقد كانت نهاية الأندلس مأساوية، حيث انتهىت بغروب الوجود الإسلامي، ورحيل آخر ملوكها أبي عبد الله الصغير، مُخلفاً وراءه قصة من التنازلات والضعف.

وفي كتابه الماتع والمهم، لخصها الأستاذ الدكتور المرحوم عبد الحليم عويس، 40 سببًا في سقوط الأندلس، على النحو التالي:1 - غلبة العوامل العنصرية من قبلية وقومية على وشيجة الإسلام والأخوة الإسلامية.

2- ضعف العقيدة الإسلامية فى النفوس والضمائر وتطويعها لخدمة القومية والعنصرية والوطنية.

3 -تغلب المصالح على المبادئ، وبالتالى التحالف مع أعداء الإسلام ضد إخوان العقيدة وشركاء الحضارة والمصير4 - إلغاء الخلافة الجامعة وظهور الطوائف.

5 تخلى جمهرة من العلماء والدعاة عن رسالتهم.

6 – التكاثر المادى وتبديد طاقة الأمة فى بناء القصور المترفة والمساجد المتحفية ووسائل الزينة والراحة والدعة.

7 – فساد القلوب والضمائر وانتشار الأمراض القلبية من حقد وبغضاء وآفات اللسان من غيبة ونميمة.

8 – انتشار اللهو والغناء والموسيقى والنحلال والخمور وشتى صور الفساد.

9- الاستهانة بالدماء مما سبب معارك ضرية بين المسلمين من أجل نزوات الحكم وشهوات النفس ودوافع العنصرية.

10- فساد النظام السياسى وقيامه على الحكم المطلق البعيد عن الشورى، وعن العدل مما أصاب الأمة بالظلم وعدم الولاء وهما بداية خراب الممالك.

11 – إبطال فريضة الجهاد ضد أعداء الإسلام وإخضاع الأمة لمعاهدات استسلام ضد المسلمين لمصالح سياسية.

12 – خيانة بعض العلماء والحكام للمسئولية الإسلامية العامة، وعلى مسمع من هؤلاء جميعا سقطت معظم المدن الأندلسية.

13- للنساء نصيب فى سقوط الأندلس وقد تدخل بعضهن فى شئون الحكم فنشرن البغضاء والصراعات من وراء الكواليس، كما نشر بعضهن الفساد والانحلال.

ومنهن ولادة بنت المستكفى.

14 – المعاهدات السرية التى كانت تبرم بعيدا عن الشعب، وفيها من صور الخيانة الكثير.

15 – تعويق حركة الدعوة بالوسائل الدعوية المعروفة والمتدرجة والاعتماد على الحروب من أجل الدولة لا الدعوة.

16- تجلى الدور الخيانى لبعض العائلات المعروفة مثل عائلتى بنى سراج وبنى أشقولة لتحقيق مآرب مصلحية ضد عائلة نصر فى غرناطة.

17- قيام بعض أمراء بنى نصر برهن أبناءهم لدى النصارى مقابل الوصول لى الحكم.

18- الاستهانة بالأعداء أثناء فترات القوة.

19- كان انتشار المخدرات والخمور سببا فى قيام صراعات مريرة فى غرناطة كان من نتائجها تسليم أحد سلاطين غرناطة نفسه لأعدائه النصارى وهو السلطان أبو سعيد البرميخو.

20 –أدى طمع الوزراء فى السلطة واستبدادهم بعا إلى قيام الوزير خالد (وزير السلطان يوسف الثانى) بقتل أخوة السلطان يوسف الثلاثة حبا فى السلطة.

21 – يعد عقوق الابناء من أهم أسباب السقوط.

22 – تركيز الفقهاء والمفكرين على الجزئيات والفروع مع ضيق الصدر وسرعة التكفير.

23- كثرة الثائرين والمتمردين نتيجة غاب الشورى والعدل وغياب المؤسسات الإسلامية الكفيلة بتحقيق المساواة بين الجميع.

24 – انحراف شيوخ الغزاة المجاهدين عن أهدافهم ومسارهم الجهادى وطمعهم فى عرض الدنيا.

25- كان لنظام ولاية العهد الوراثى حتى مع عدم الجدارة أثره فى سقوط الأندلس.

26- ومن نتائج ضعف العقيدة والإيمان ضياع الغيرة وفقدان الولاء للإسلام وهبوط الشعور الاسلامى العام.

27- اختراق اليهود والمسيحيون حينها للقلب الإسلامى وسيطرتهم على بعض مواقع التأثير.

28 – ولم يترك المسلمون فى الأندلس الجهاد فقط على أساسا أنه فرض عين وكفاية، بل تركوا معه الإعداد للجهاد، ولوسائل الجهاد المادية والمعنوية.

29 – إسناد المناصب المالية والإدارية والقيادية والفككرية فى الدولة إلى أهل الثقفة والولاء للنظام والدولة.

30 – كان التكالب على الغنائم السبب المباشر فى هزيمة المسلمين فى الأندلس.

31 – يعتبر التفكك السياسى الذى ساد الأندلس نتيجة انفراط عقد الخلافة الأموية إلى اثنين وعشرين دولة (طائفة) سببا مباشرا فى السقوط.

32- المؤامرات والمخططات ضد المسلمين واستغلال الثغرات وفترات الضعف.

33- قيام أكثر الحكومات الأندلسية، ولا سيما فى عصور الطوائف على قاعدة (الظلم) المؤذن بخراب البلاد ونفور العباد.

34- فقد الناس حقيقة الميزان الذى يحتكمون إليه وهو القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة.

35- الوضع السائد فى الاندلس لم يكن يسمح بالإبداع العلمى والعملى والزراعي.

37- التعصب للرأى والفقه والمذهب والجنس والوطن كان سمة من سمات المجتمع فى كثير من الفترات.

38- كانت أرجون وقشتالة وممالك الشمال تشبه إسرائيل، فهى سرطان فى جسد الأندلس.

39-كانت أوروبا تقف وراء مملكتى قشتالة وأرجون مستخدمة وسائل دبلوماسية وكنسية وعسكرية.

40- ضعف الفقه الحضارى وغياب الوعى بسنن الله الاجتماعية فى تقم الأمم وسقوطها كانا وراء انحدار الأمور فى الأندلس.

وهكذا خرج المسلمون من الفردوس المفقود، وبقيت مأساة سقوط الأندلس جرحًا لا يندمل في تاريخ الأمة الإسلامية على الرغم من مرور 534 عاما على الضياع.

الدكتور سليمان عباس البياضي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك