شنّ رئيس وزراء حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، وعدد من الوزراء الإسرائيليين، السبت، هجومًا لاذعًا على الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، على خلفية إعلان بلاده إعداد لائحة اتهام بحق 35 إسرائيليًا، بينهم نتنياهو، مشتبه بهم في استهداف «أسطول الصمود العالمي» أثناء توجهه لكسر الحصار على قطاع غزة.
واتهم نتنياهو، المطلوب لدى المحكمة الجنائية الدولية، عبر حسابه على منصة «إكس»، إردوغان بأنه يدعم النظام في إيران ويقمع الأكراد، مضيفًا: «إسرائيل، تحت قيادتي، ستستمر في محاربة نظام إيران الإرهابي ووكلائه، على عكس إردوغان الذي يتسامح معهم، وقد قتل مواطنيه الأكراد».
تركيا ترد: نتنياهو هتلر هذا العصرفي المقابل، وصفت وزارة الخارجية التركية تصريحات المسؤولين الإسرائيليين بحق إردوغان بأنها «ادعاءات غير لائقة ومتعجرفة وكاذبة»، مضيفة أنها صدرت نتيجة «استيائهم من الحقائق التي نعبّر عنها في كل المحافل».
وقالت الخارجية، في بيان، إن نتنياهو «معروف مَن هو، وما هو سجله»، واصفة إياه بـ«هتلر هذا العصر» بسبب جرائمه، ومشيرة إلى أنه يُحاكم أمام المحكمة الجنائية الدولية بتهم ارتكاب جرائم حرب وإبادة جماعية، مع صدور مذكرة توقيف بحقه.
- إردوغان يحذر من «استفزازات وأعمال تخريب» بعد وقف النار بين واشنطن وطهران- إردوغان لنظيره الإيراني: المفاوضات مع واشنطن «ينبغي أن تفضي إلى سلام دائم»وأضافت أن هدف نتنياهو يتمثل في تقويض محادثات السلام الجارية، ومواصلة سياساته التوسعية في المنطقة، مشيرة إلى أنه «سيُحاكم في بلاده وقد يُحكم عليه بالسجن».
وأكدت، في ختام بيانها، أن تركيا ستواصل مساعيها لمحاسبته «على الجرائم التي ارتكبها».
وقال رئيس دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، برهان الدين دوران، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي استهدف الرئيس إردوغان «بحالة من اليأس»، مضيفًا أن «الجميع يعلم أنه لا يمتلك القيم الأخلاقية ولا الشرعية التي تخوّله إعطاء دروس للآخرين».
لوائح اتهام ضد 35 مسؤولًا إسرائيليًاوكانت النيابة العامة في إسطنبول قد أعلنت، الجمعة، تقديم لوائح اتهام ضد 35 مسؤولًا إسرائيليًا رفيع المستوى، على رأسهم نتنياهو.
وذكرت النيابة، في بيان، أن مكتب تحقيقات جرائم الإرهاب خلص إلى أن سفن الأسطول المدني المعروف باسم «أسطول الصمود العالمي» تعرضت لتدخل مسلح من قِبل عناصر أمنية إسرائيلية أثناء إبحارها في المياه الدولية، مشيرة إلى أن هذا التدخل يفتقر إلى الشرعية القانونية ويتسم بطابع جسيم ومنهجي.
وطالبت النيابة العامة بإنزال عقوبة السجن المؤبد المشدد، إضافة إلى أحكام بالسجن تصل إلى أكثر من 4 آلاف سنة بحق المسؤولين الإسرائيليين المتهمين.
وفي مطلع أكتوبر الماضي، هاجم الجيش الإسرائيلي 42 سفينة تابعة لأسطول الصمود أثناء إبحارها في المياه الدولية باتجاه غزة، واعتقل مئات الناشطين الدوليين على متنها، قبل البدء بترحيلهم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك