قناة الغد - روسيا تعترف لأول مرة بانخفاض إنتاجها من النفط قناة الجزيرة مباشر - US-brokered de-escalation agreement between Lebanon and Israel التلفزيون العربي - ترمب يُرشّح محاميه لمنصب وزير العدل.. من هو تود بلانش؟ Independent عربية - الفلسفة تبدد الالتباس الذي ما زال يصيب مفهوم الدولة قناة القاهرة الإخبارية - المسيرات تضرب مجدداً.. سقوط مصابين في غارة إسرائيلية استهدفت حي تل الهوى بغزة إيلاف - اتفاق أميركي يعزل حزب الله جنوب الليطاني.. وإسرائيل تواصل القصف رغم الهدنة العربي الجديد - نائبة بريطانية تقاضي "إكس إيه آي" بسبب صور مزيفة وكالة الأناضول - إسرائيل لا تنفي تدريبها قوات خاصة من الإقليم الانفصالي بالصومال القدس العربي - اتحاد الكرة الفلسطيني يطالب بمحاسبة إسرائيل بعد اعتقال لاعبتي منتخب السيدات الجزيرة نت - الإصابات تضرب نجوم المونديال.. ميسي ومبابي وجمال تحت التهديد وأرتيتا يحذر من "كارثة وشيكة"
عامة

الضمان الاجتماعي: ملفٌ لم ينتهِ، بل ابتدأ

وكالة عمون الإخبارية
2

في هذا الوطن عقلاء، يدركون أنّ الملفات الصعبة تحتاج حكمةً وسياسةً كما تحتاج دقةً واقتصاداً. . هذا تعريف" رجال الدولة" وهكذا يكونون؛ حرصاً على مؤسسات هذا الوطن واستدامتها، وحفظاً لحقوق الناس ومكتسباتهم...

ملخص مرصد
أكد مجلس الضمان الاجتماعي أن ملف الضمان الاجتماعي لم ينتهِ، بل بدأ مرحلة جديدة تتطلب إصلاحات شاملة تتجاوز التعديلات التشريعية. وأشار إلى أن التحديات الديموغرافية والاقتصادية تتطلب تحديث بيئة العمل، وتعزيز الشمول التأميني، وتحسين إدارة استثمارات الصندوق، وزيادة الشفافية والحوكمة لضمان استدامته.
  • الضمان الاجتماعي يحتاج إصلاحات أوسع من تعديل القوانين بحسب مجلس الضمان
  • ارتفاع نسبة كبار السن مقابل العاملين يهدد استدامة النظام بحسب الدراسة الاكتوارية
  • إصلاح الضمان يتطلب تحديث بيئة العمل وحوكمة الصندوق وتعزيز الشمول التأميني
من: مجلس الضمان الاجتماعي أين: الأردن

في هذا الوطن عقلاء، يدركون أنّ الملفات الصعبة تحتاج حكمةً وسياسةً كما تحتاج دقةً واقتصاداً.

هذا تعريف" رجال الدولة" وهكذا يكونون؛ حرصاً على مؤسسات هذا الوطن واستدامتها، وحفظاً لحقوق الناس ومكتسباتهم، وإيماناً بأن مرحلة التحديث تحتاجنا جميعاً؛ فالقوانين التي تمس حياة الناس بشكل مباشر تحتاج دراسةً سياسيةً وفكريةً لطريقة طرحها وتوقيتها وأبعادها، كما أن المحاسبة على الأخطاء في إدارتها وتطبيقها جزء أساسي من بناء الثقة بها، ومشكلة سنوات لم يكُ من الممكن تداركها بشهر.

لم ينتهِ ملف الضمان.

بل ابتدأ.

فمؤسسة الضمان الاجتماعي أمانة تتجاوز حدود النصوص القانونية، وقضية تمس العقد الاجتماعي ومستقبل الأمان الاقتصادي للأجيال القادمة.

تشير الدراسة الاكتوارية الأخيرة إلى تحديات ديموغرافية واقتصادية قادمة، حيث سترتفع تدريجياً نسبة كبار السن مقابل نسبة العاملين المشتركين في النظام، وهو تحدٍ تواجهه معظم أنظمة الضمان في عالمٍ يتغير اقتصادياً وبنيوياً بوتيرة متسارعة، ما يجعل استدامة الضمان مرتبطة بعوامل أوسع من مجرد تعديل شروط التقاعد أو إدخال بعض التغييرات التشريعية؛ فالضمان الاجتماعي في جوهره يقوم على سوق العمل؛ أي أنه كلما توسعت قاعدة العاملين المشتركين تعززت استدامته، وكلما ارتفعت البطالة أو توسع الاقتصاد غير المنظم ازدادت الضغوط المستقبلية على الصندوق؛ ومن هنا فإن تعديل القانون خطوة لا يمكن أن تكون الحل الوحيد ما لم تترافق مع إصلاحات أوسع في بيئة العمل والاقتصاد.

يعبرُ الأردن اليوم في مرحلة التحديث الاقتصادي، والذي يستوجبُ تحديث الهيكلية التي تُبنى عليها مؤسسة الضمان من أجل إصلاح حقيقي للضمان يسير في مسارات متوازية تبدأ بتحديث بيئة العمل في الأردن بما يشجع الاقتصاد ويحد من التهرب التأميني، وتطوير أدوات الشمول التأميني للعاملين في القطاعات المستجدة؛ وذلك أن العالم يشهد تحولات عميقة في طبيعة العمل؛ كالاقتصاد الرقمي، والعمل عبر المنصات، والعمل الحر، والوظائف المرنة التي أصبحت جزءاً أساسياً من الاقتصاد الحديث، بينما صُممت أنظمة الضمان في الأصل في زمن الوظيفة التقليدية طويلة الأمد، إضافة إلى تطوير إدارة استثمارات الصندوق وتنويعها بما يحقق عوائد مستدامة، وتعزيز الشفافية والحوكمة داخل المؤسسة بما يعزز ثقة المواطنين بالنظام، وغير ذلك من القضايا التي تحتاج إلى نقاشات وحسابات ودراسات جادة ومكثّفة تجعل من إصلاح الضمان مشروعاً وطنياً تشارك فيه الحكومة ومجلس النواب والنقابات المهنية والعمالية والقطاع الخاص والجامعات والخبراء والمختصون؛ وهذا ما يحتاج تظافراً للجهود جميعها؛ إذ إننا نتحدث عن مستقبل العمل في الأردن وعن الأمان الاقتصادي للأجيال القادمة.

يُشكرُ العقلاء الذين تريّثوا عندما كان التريّث حلٌ رئيسي لا مجال للمجازفة بغيره، مدركين أنّ الضمان الاجتماعي أحد أعمدة الاستقرار الوطني، وحمايته لا تكون بالتعديلات التشريعية وحدها، لكن بتحديث بيئة العمل، وتمكين الشباب من فرص حقيقية في الاقتصاد، وحوكمة المؤسسة والبحث الجاد في مواطن ضعف وتراجع استثماراتها، وتقديم أرقام تتناسب وطبيعة المجتمع الأردني ديموغرافياً وعملياً، وبناء ثقة مجتمعية حقيقية في هذه المؤسسة التي تمس حياة كل بيت أردني، وهذه مسؤوليتنا الوطنية في المرحلة القادمة من مواقعنا جميعها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك