رفعت نائبة في البرلمان البريطاني عن حزب العمال دعوى قضائية ضد شركة إكس إيه آي (xAI)، المملوكة لإيلون ماسك، بعدما قالت إن أداة الذكاء الاصطناعي غروك التابعة للشركة، ساعدت أحد المستخدمين على إنتاج صور جنسية مزيفة لها، ضمن موجة من الصور المشابهة التي اجتاحت منصة إكس في وقت سابق من هذا العام.
قالت النائبة عن دائرة لوويستوفت، جيس أساتو، في يناير/كانون الثاني الماضي، إن رؤية نفسها مصوَّرة بواسطة أداة الذكاء الاصطناعي وهي ترتدي ملابس سباحة من دون موافقتها كان أمراً" منتهكاً ومهيناً".
ووفقاً لدعوى قُدمت إلى المحكمة العليا في لندن، قالت أساتو إن شركة إكس إيه آي، التي أصبحت الآن تابعة لـ" سبايس إكس"، انتهكت قوانين مرتبطة بحماية البيانات وإساءة استخدام المعلومات الخاصة، من خلال السماح لمستخدمي المنصة بتوجيه أوامر إلى" غروك" لإنشاء مثل هذه الصور.
ونقلت صحيفة فاينانشال تايمز عن أساتو قولها إن" غروك" لم يقتصر على إنتاج صور لها بملابس سباحة، بل أنشأ أيضاً مقطع فيديو" يُظهرها وهي تتعرض للتخدير بمادة الكلوروفورم ويتم الإعداد للاعتداء الجنسي عليها".
تأتي هذه القضية بعد دعوى مشابهة رفعتها في ولاية نيويورك آشلي سانت كلير، والدة أحد أبناء إيلون ماسك.
وزعمت أن" غروك" أنشأ أيضاً صوراً جنسية صريحة لها، من بينها صورة ظهرت فيها وهي قاصر.
وقد تتحول محاولة أساتو مقاضاة" إكس إيه آي" إلى قضية اختبار قانونية مهمة لتحديد مدى مسؤولية أدوات الذكاء الاصطناعي ومطوريها عما ينتجه المستخدمون من محتوى عبرها.
وأوضحت أن الصور الخاصة بها جرى إنشاؤها بعدما أدانت علناً إنتاج مثل هذه الصور الجنسية غير التوافقية.
وقالت: " آمل أن تسهم هذه القضية في إعادة التوازن بين حقوق الأفراد وبين نفوذ شركات التكنولوجيا العملاقة، التي كان ينبغي عليها وضع إجراءات حماية وضوابط قبل التسبب في الأذى للنساء والأطفال".
بدوره، قال المحامي الذي يمثل أساتو، رافي نايك: " جوهر هذه القضية يتمثل في مبدأ واحد بسيط، وهو أن المطورين يجب أن يتحملوا المسؤولية عن الطريقة التي يصممون بها أدواتهم ويطرحونها للاستخدام".
وأضاف: " حجتنا القانونية هي أن الصورة التي تمثلك، وصُممت لتبدو مثلك، وكان الغرض الأساسي منها إذلالك أو تصويرك في أوضاع مختلفة، يجب أن تُعتبر صورة تخصك قانونياً.
أما شركة" إكس إيه آي" فترى غير ذلك".
وكانت الحكومة البريطانية قد هددت باتخاذ إجراءات ضد منصة إكس في يناير الماضي، بعدما استُخدمت أداة" غروك" لإنتاج كميات هائلة من الصور الجنسية المستندة إلى صور نساء حقيقيات، وفي بعض الحالات إلى صور أطفال.
كما أطلقت هيئة تنظيم الإعلام البريطانية (أوفكوم) تحقيقاً رسمياً في القضية.
في البداية، أعلنت شركة إيلون ماسك أنها ستُعدّل النظام، ليقتصر إنتاج هذا النوع من الصور على المشتركين الذين يدفعون مقابل استخدام منصة إكس، وهو ما وصفه رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بأنه" أمر مروّع".
وبعد أيام قليلة، أعلنت منصة إكس أنها أوقفت بالكامل قدرة" غروك" على تعديل صور الأشخاص الحقيقيين وإظهارهم بملابس كاشفة أو أكثر إثارة.
ورغم الدعوات المتكررة لمغادرة المنصة بسبب الصور التي أنتجها" غروك"، وكذلك بسبب دعم ماسك قضايا وأطروحات اليمين المتطرف في المملكة المتحدة، وتحذيراته المتكررة من احتمال وقوع أعمال عنف سياسي، فإن مقر رئاسة الوزراء في داونينغ ستريت والعديد من الوزارات الحكومية وعدداً كبيراً من أعضاء البرلمان ما زالوا يستخدمون منصة إكس.
وفي واقعة أخرى، كانت" غروك" من بين منصات الذكاء الاصطناعي التي اتهمت خطأً اثنين من ضباط شرطة مقاطعة هامبشاير بالتورط في اعتقال هنري نوفاك.
وقالت كريستي هيل، التي عملت شرطية لمدة اثني عشر عاماً، إنها اضطرت إلى الانتقال إلى مكان آمن هرباً من التهديدات.
كما انتشرت على منصة إكس منشورات عديدة تدعو إلى تعقب هيل وأحد زملائها من الضباط، الذي جرى التعرف إليه خطأً أيضاً، والمطالبة باعتقالهما، بل إن بعض المنشورات دعت صراحة إلى ممارسة العنف ضدهما.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك