وكالة الأناضول - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا العربي الجديد - بلجيكا... اختبار في مونديال 2026 بعد نهاية الجيل الذهبي العربي الجديد - الملاريا في تعز: 22.5 ألف حالة اشتباه خلال 5 أشهر فرانس 24 - ليفربول يُعيّن المدرب الإسباني إيراولا خلفا لسلوت يني شفق العربية - الأمم المتحدة: تقدم كبير في القضاء على الأسلحة الكيميائية بسوريا الجزيرة نت - بوتين: جربنا أسلحتنا في أوكرانيا والحرب ستتوقف بشروطنا التلفزيون العربي - قاعات مجهزة داخل السجون.. نزلاء يتقدمون للامتحانات في سوريا يني شفق العربية - وزير الخارجية التركي يلتقي نظيره البنغالي في دكا وكالة الأناضول - فقد أمه وساقه.. الرضيع الخطيب يلخص معاناة أطفال غزة الجزيرة نت - "خبير النوم" يوجه تحذيرا صادما للاعبي المنتخب الإنجليزي في مونديال 2026
عامة

تهديدات ترمب بشأن هرمز.. إلى أين تتجه أسعار النفط؟

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

تتحرك أسواق النفط اليوم على إيقاع تطور حاسم يتمثل في تهديد دونالد ترمب بفرض حصار بحري على إيران، عقب تعثر المباحثات الأخيرة.ولم يعد التهديد بالحصار البحري مجرد تصعيد سياسي، بل تحول إلى متغير مباشر ف...

ملخص مرصد
قفزت أسعار النفط اليوم بأكثر من 8% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، بعد تهديد دونالد ترمب بفرض حصار بحري على إيران عبر مضيق هرمز. وجاءت الاستجابة فورية بارتفاع خام برنت إلى 102 دولار والاميركي إلى 104 دولارات، بحسب رويترز. ويشكل المضيق ممراً لنحو خُمس الإمدادات النفطية العالمية، مما يجعل أي اضطراب فيه مؤثراً بشكل مباشر على السوق العالمية.
  • قفزت أسعار النفط 8% بعد تهديد ترمب بفرض حصار على إيران عبر هرمز
  • خام برنت وصل إلى 102 دولار والاميركي إلى 104 دولارات بحسب رويترز
  • مضيق هرمز يمر به 20% من الإمدادات النفطية العالمية
من: دونالد ترمب أين: مضيق هرمز

تتحرك أسواق النفط اليوم على إيقاع تطور حاسم يتمثل في تهديد دونالد ترمب بفرض حصار بحري على إيران، عقب تعثر المباحثات الأخيرة.

ولم يعد التهديد بالحصار البحري مجرد تصعيد سياسي، بل تحول إلى متغير مباشر في تسعير الطاقة (عامل في إعادة احتساب سعر النفط والغاز)، مع انتقال السوق من ترقب نتائج التفاوض إلى تقدير الكلفة المالية للمخاطر الميدانية المتعلقة بحركة السفن داخل مضيق هرمز.

وجاءت الاستجابة فورية، إذ قفزت أسعار النفط بأكثر من 8% لتتجاوز 100 دولار للبرميل، مع صعود خام برنت إلى نحو 102 دولار، وارتفاع الخام الأميركي إلى حدود 104 دولارات، وفق بيانات حديثة نقلتها رويترز.

يأتي ذلك في وقت يمر فيه نحو خُمس إمدادات النفط العالمية عبر مضيق هرمز، مما يجعل أي اضطراب فيه ذا أثر مباشر وفوري على السوق.

وفي هذا السياق، لم تعد الأسعار تُقرأ كرقم مجرد، بل كترجمة لاحتمالات مفتوحة: هل سيبقى المضيق مفتوحًا؟ أم سيعمل تحت ضغط؟ أم سيتحول إلى نقطة اختناق فعلي للإمدادات؟وقال الرئيس دونالد ترمب -أمس الأحد- إن البحرية الأمريكية ستبدأ بفرض السيطرة على مضيق هرمز، مما يزيد حدة التوتر بعد فشل المحادثات المطولة مع إيران في التوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب، وهو ما قد يعرض وقف إطلاق النار الهش الذي يستمر أسبوعين للخطر.

ثلاثة سيناريوهات ترسم السوقوضمن هذا المشهد، قدّم الخبير النفطي عامر الشوبكي، في تصريحات للجزيرة نت، قراءة تقسم مسار السوق إلى ثلاثة سيناريوهات واضحة، ترتبط بشكل مباشر بكيفية تنفيذ التهديد الأميركي وطبيعة رد الفعل الإيراني.

السيناريو الأول (إغلاق كامل)، وهو الأخطر، يقوم على استهداف إيران للسفن التي تمر دون تنسيق معها، بالتوازي مع تطبيق الحصار الأميركي.

هنا يتحول المضيق إلى منطقة اشتباك، ويتجه فعليا نحو إغلاق كامل، ليس بقرار أحادي بل نتيجة تضاد في القيود المفروضة على الملاحة.

وفي هذا المسار، يرجّح الشوبكي أن تفقد السوق جزءا كبيرا من الإمدادات، مع إمكانية تجاوز أسعار برنت مستوى 150 دولارا للبرميل، خصوصا في ظل انتقال الضغط إلى السوق الفعلية وشح البراميل القابلة للتسليم.

السيناريو الثاني (تعطل جزئي)، وهو الأقرب للواقع الحالي، ويقوم على تعطيل جزئي دون إغلاق كامل، بحيث يبقى المضيق مفتوحا شكليا لكنه يعمل تحت تهديد مستمر.

وهذا يؤدي إلى تراجع حركة الناقلات وارتفاع كلفة التأمين، مع بقاء السوق في حالة شد دائم.

وتدعم هذا الاتجاه مؤشرات ميدانية، إذ تشير تقارير حديثة لرويترز إلى أن بعض الناقلات بدأت بالفعل تجنّب المرور أو إعادة تقييم مساراتها في ظل تصاعد المخاطر.

السيناريو الثالث (انفراجة )، وهو الأقل خطورة، يفترض أن تتمكن الولايات المتحدة من فرض عبور آمن دون أن تقدم إيران على استهداف السفن، سواء لعوامل عملياتية أو لتجنب تصعيد أوسع.

في هذه الحالة، قد تبدأ الأسواق في التقاط إشارة انفراج تدريجي، مع تراجع جزئي في علاوة المخاطر، لكن دون عودة كاملة إلى مستويات ما قبل الأزمة.

رسوم العبور.

تكلفة محدودة ومخاطر مرتفعةفي موازاة هذه السيناريوهات، تبرز زاوية أخرى تتعلق بمحاولات إيران إعادة تشكيل قواعد المرور في المضيق.

وفي هذا الإطار، يقول خبير شؤون الطاقة هاشم عقل، في حديث للجزيرة نت"، إن طرح فرض رسوم عبور على السفن، خاصة ناقلات النفط، عاد إلى الواجهة كجزء من شروط محتملة لإعادة فتح المضيق، مع تقديرات تتراوح بين دولار إلى دولارين للبرميل، أو ما يعادل نحو 1–2 مليون دولار للناقلة الكبيرة.

ويشير عقل إلى أن هذا الطرح، رغم ما يثيره من جدل قانوني دولي، يبقى تأثيره المباشر على الأسعار محدودا من ناحية التكلفة، إذ قد يضيف نحو 1–2 دولار فقط للبرميل في حال تمريره إلى السوق.

إلا أن الأثر الأهم، بحسب تقديره، لا يكمن في الرسوم نفسها، بل في" علاوة المخاطر" (تكلفة إضافية لتغطية احتمالات التهديد)، حيث قد تضيف التوترات المرتبطة بالمضيق ما بين 5 إلى 15 دولارا للبرميل نتيجة ارتفاع تكاليف التأمين وتباطؤ الملاحة.

ويضيف أن العبء الأكبر سيقع على الدول المصدّرة عبر المضيق، لا سيما الخليجية، بحكم اعتمادها الكبير على هذا المسار، في حين يبقى تأثيره على المستهلك النهائي محدودًا ما لم يتطور إلى تعطيل فعلي أو حصار شامل.

كما أن استمرار هذه الترتيبات -في حال تطبيقها- قد يدفع على المدى الأطول إلى البحث عن بدائل لوجستية، رغم محدوديتها وكلفتها المرتفعة، يضيف هشام عقل.

السوق بين الإغلاق والتدفقيتحدد اتجاه السوق حاليا وفق حالة المضيق، بين تدفقات مضغوطة واحتمالات تعطّل أوسع.

وفي هذا السياق، يضيف مدير مركز معلومات ودراسات الطاقة مصطفى البزركان في حديث للجزيرة نت، بُعدا كميا لقراءة السوق، معتبرا أن العامل الحاسم لا يكمن في فشل المفاوضات بحد ذاته، بل في استمرار إغلاق مضيق هرمز، بما يعني بقاء انقطاع نحو 12 مليون برميل يوميا من النفط الخام، إضافة إلى حصة مؤثرة من تجارة الغاز الطبيعي المسال ومشتقات الوقود.

ويشير هذا التقدير إلى أن الصدمة لا تقتصر على النفط، بل تمتد إلى مجمل منظومة الطاقة، وهو ما ينعكس على كلفة النقل والإنتاج عالميًا ويعزز الضغوط التضخمية.

وفي هذا الإطار، يتوقع البزركان استمرار الأسعار فوق 100 دولار للبرميل، مع ميل نحو مزيد من الصعود طالما بقيت التدفقات معطلة أو غير مستقرة.

كما يلفت البزركان إلى ظاهرة لافتة في السوق الحالية، تتمثل في تفوق النفط الأميركي على خام برنت في بعض الفترات، نتيجة توجه المتعاملين نحو العقود الأقرب استحقاقا، في ظل الحاجة إلى براميل قابلة للتسليم الفوري، وهو ما يعكس تحول مركز الثقل من" السعر المرجعي" إلى" البرميل المتاح".

لكن ما يميز اللحظة الحالية هو أن توقعات المؤسسات الكبرى لم تعد كافية وحدها لقراءة السوق، بل أصبحت تمثل خطا أساسيا تُقاس عليه المخاطر.

فبحسب أحدث التقديرات، أبقى غولدمان ساكس على توقعاته الأساسية لأسعار برنت قرب 90 دولارا، مع تحذير واضح من أن السيناريو الحاد قد يدفع الأسعار إلى نحو 115 دولارا أو أكثر في حال استمرار تعطل الإمدادات.

كما يرى بنك باركليز أن متوسط 2026 البالغ 85 دولارا للبرميل يبقى مرهونا بعودة تدفقات هرمز، محذرا من مخاطر صعودية إذا استمر التعطيل أو تأخر التعافي.

وفي اتجاه مماثل، رفعت مؤسسات مالية أخرى تقديراتها السنوية إلى نطاق 80–85 دولارا، مع تأكيد أن أي اضطراب طويل في المضيق كفيل بدفع الأسعار فوق هذه المستويات بشكل ملموس.

في المحصلة، لا تتحرك أسعار النفط اليوم وفق مسار تفاوضي تقليدي، بل وفق معادلة ميدانية واضحة: هل تمر السفن أم لا، وكيف تمر؟ وبين انفراج محتمل وتعطيل مستمر وتصعيد مفتوح، يبقى مضيق هرمز العامل الوحيد القادر على نقل السوق من مستوى 100 دولار إلى مستويات أعلى بكثير، أو إعادة ضبطها في الاتجاه المعاكس خلال وقت قصير.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك