تشهد محافظة الأقصر أجواء احتفالية مميزة مع احتفالات شم النسيم، حيث توافدت الأسر على الحدائق العامة والمتنزهات المطلة على نهر النيل، في مشهد يعكس روح البهجة والفرح التي تميز هذه المناسبة الشعبية العريقة.
وتحولت المتنزهات إلى مساحات للترفيه وقضاء أوقات عائلية مميزة، وسط إقبال المواطنين على تناول الأطعمة المرتبطة بشم النسيم، وعلى رأسها الفسيخ والرنجة والخضروات الطازجة، في أجواء يسودها الاستمتاع بالطبيعة والطقس الربيعي المعتدل.
أكدت الدكتورة إيمان حسن أخصائي التغذية العلاجية، أن تناول الفسيخ والرنجة يجب أن يكون بحذر وبكميات معتدلة، مشيرة إلى أن الإفراط في تناولهما قد يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم واضطرابات الجهاز الهضمي، إضافة إلى احتمالية التسمم الغذائي في حال سوء التخزين.
وأوضحت أن لهما بعض الفوائد الغذائية عند تناولهما بشكل محدود، مثل احتوائهما على البروتين وأحماض أوميجا 3، لكنها شددت على أهمية الاعتدال خاصة لمرضى القلب والكلى والضغط.
كيفية اختيار الفسيخ والرنجة الجيدةأوضح الدكتور محمد فوزي أستاذ التغذية، أن هناك مجموعة من العلامات البسيطة التي تساعد على اختيار منتجات آمنة، أبرزها، أن تكون الرائحة مقبولة وغير نفاذة، أن يكون اللون طبيعيًا ومتجانسًا، أن يكون القوام متماسكًا غير لزج، الشراء من مصادر موثوقة ومعروفة، تجنب المنتجات شديدة الملوحة أو مجهولة المصدر.
قال الدكتور خالد عبد الرحيم أستاذ التاريخ والحضارة المصرية القديمة، إن شم النسيم يُعد من أقدم الأعياد في مصر، حيث تعود جذوره إلى الحضارة الفرعونية، وكان المصريون القدماء يحتفلون به باعتباره رمزًا لبداية الربيع وتجدد الحياة.
وأشار إلى أن الاحتفال استمر عبر العصور المختلفة؛ ففي العصر القبطي ارتبط بعيد القيامة المجيد، بينما في العصر الحديث أصبح مناسبة اجتماعية شعبية يحتفل بها جميع المصريين من خلال الخروج للحدائق والمتنزهات وتبادل الأطعمة التقليدية.
يبقى شم النسيم مناسبة مصرية أصيلة تجمع بين التراث والفرح والوعي الصحي، وتعكس عمق الهوية الثقافية للشعب المصري الذي حافظ على هذا الاحتفال عبر آلاف السنين، مع استمرار مظاهر البهجة في مختلف مدن محافظة الأقصر.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك