كشفت مصادر مطلعة عن اعتماد جماعة الحوثي نظامًا معلوماتيًا متكاملًا يربط بين قواعد البيانات الحكومية والمالية والأمنية، في خطوة تهدف إلى تعزيز الرقابة على السكان في مناطق سيطرتها.
وبحسب شهادات محلية، فإن بعض المواطنين تعرضوا لمحاولات اختراق لحساباتهم الشخصية عقب تنفيذ معاملات مالية، تزامنًا مع تلقيهم رسائل تحقق على هواتفهم المحمولة، أعقبها استدعاؤهم من قبل الأجهزة الأمنية للتحقيق.
وأفادت المصادر بأن النظام، الذي يُعرف بـ”التكامل المعلوماتي”، يربط بين السجل المدني، وشبكات الاتصالات، والقطاع المصرفي، إضافة إلى نقاط التفتيش الأمنية، عبر شبكة داخلية مغلقة غير متصلة بالإنترنت.
ويتيح هذا الربط تتبع الأفراد من خلال الرقم الوطني، وربط بياناتهم الشخصية بحركتهم المالية وتنقلاتهم الجغرافية.
وفي هذا السياق، أوضح عاملون في قطاع النقل أن نقاط التفتيش تعتمد على أجهزة إلكترونية لفحص هويات المسافرين والتحقق من بياناتهم بشكل فوري، ما يعكس مستوى متقدمًا من التكامل بين الأنظمة الأمنية والمدنية.
وتشير المعلومات إلى أن فكرة المشروع تعود في الأصل إلى مبادرة مدنية أُطلقت قبل سنوات بهدف تسهيل التحقق من بيانات المواطنين أثناء المعاملات المالية، إلا أنها توقفت لاحقًا، قبل أن يُعاد تفعيلها وتطويرها في السنوات الأخيرة لتشمل نطاقًا أوسع من المؤسسات.
ويرى مراقبون أن هذا النظام يمنح السلطات قدرة كبيرة على إنشاء ملفات رقمية شاملة للأفراد، تتضمن بياناتهم الشخصية والمالية وتحركاتهم، ما يثير مخاوف بشأن استخدامه كأداة للرقابة الأمنية الواسعة.
ويأتي ذلك في ظل تصاعد الجدل حول توظيف التكنولوجيا في إدارة البيانات داخل مناطق النزاع، خاصة مع تداخل الأبعاد الأمنية بالخدمات المدنية والمالية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك