قال رئيس قسم التحليل لدى" CFI"، مهند سعيد، إن أسعار الذهب تتحرك في نطاق متوازن دون اتجاه واضح، في ظل تداخل عوامل متناقضة بين ضغوط هبوطية ودوافع صعودية، أبرزها حالة عدم اليقين الاقتصادي والسياسي والعسكري، إلى جانب مخاوف عودة التضخم للارتفاع.
وأوضح سعيد، في مقابلة مع" العربية Business"، أن من أبرز العوامل التي قد تضغط على الذهب صعود عوائد السندات، سواء في الولايات المتحدة أو اليابان، إضافة إلى تراجع بعض العملات الرئيسية، ما يدفع البنوك المركزية إلى بيع أصولها، وعلى رأسها الذهب، لدعم عملاتها.
أسعار الذهب تهبط بأكثر من 1% مع ارتفاع الدولاروأشار إلى توجه الحكومات لزيادة مخزونات الطاقة الاستراتيجية تحسباً لأي اضطرابات في الإمدادات.
وأضاف أن هذه العوامل المتباينة تبقي أسعار الذهب مستقرة نسبياً قرب مستويات 4700 دولار للأونصة، مع وجود مستوى دعم رئيسي عند 4100 دولار للأونصة، يمثل متوسط الأسعار لآخر 200 جلسة تداول، محذراً من أن كسر هذا المستوى قد يفتح المجال لمزيد من التراجع.
ولفت إلى أنه في المقابل، فإن تجاوز مستوى 5100 دولار للأونصة، الذي يمثل مقاومة مهمة، قد يدفع الأسعار نحو موجة صعود جديدة.
وأكد أن مسار الذهب خلال الفترة المقبلة سيظل مرهوناً بتطورات الصراع الجيوسياسي، إضافة إلى وضوح توجهات السياسة النقدية، لافتاً إلى أن الاحتياطي الفيدرالي قد يتريث في اتخاذ قرارات بشأن أسعار الفائدة لحين اتضاح مسار التضخم، خاصة بعد تسجيله مستوى 3.
3% مؤخراً.
وفيما يتعلق بالفضة، أوضح سعيد أن المعدن يواجه ضغوطاً من جانب تراجع الطلب الصناعي نتيجة مخاوف تباطؤ الإمدادات، رغم تسجيله مكاسب لثلاثة أسابيع متتالية، إلا أنه لم يعوض أكثر من نصف خسائره الحادة التي تكبدها في منتصف مارس/آذار، ما يعكس استمرار التحركات الأفقية المشابهة للذهب.
وعن التوجه الاستثماري، أشار إلى تفضيل تنويع المحافظ بين الذهب والفضة، مع إعطاء وزن أكبر للفضة بنسبة 60% مقابل 40% للذهب، مدفوعاً بتزايد الطلب الصناعي على الفضة عالمياً.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك