العربي الجديد - مقتل صياد تركي وإصابة آخرين بهجوم على سفينة في البحر الأسود وكالة الأناضول - قدم.. طرابزون سبور التركي يضم الدولي الأوكراني روسلان مالينوفسكي روسيا اليوم - مسؤول أمريكي يؤكد منح لاعبي المنتخب الإيراني المشاركين في كأس العالم تأشيرات دخول إلى البلاد وكالة الأناضول - في يوم البيئة.. قابس تجدد احتجاجاتها ضد مصنع فوسفات مملوك للدولة العربية نت - "تسرب هواء" قد يجبر رواد محطة الفضاء الدولية على إخلائها الجزيرة نت - من الفضاء إلى الزناد.. تقنية جديدة بيد جنود أوكرانيا قد تقلب قواعد الحرب العربي الجديد - الكونغرس يتحرك قُدُماً لدمج الجيش الإسرائيلي في الصناعة العسكرية سكاي نيوز عربية - تحالف تأسيس: أي حديث عن سلام بالسودان دوننا مجرد علاقات عامة يني شفق العربية - أمينة أردوغان: منتدى صفر نفايات 2026 لقاء تاريخي يوحد الأسرة الإنسانية قناة التليفزيون العربي - اجتماعات الفصائل الفلسطينية في القاهرة.. من وصل إلى العاصمة المصرية وما الملفات التي ستُناقش؟
عامة

أيدٍ ناعمة بين الأشواك.. حنين ونورا تصنعان بهجة الربيع من قلب الصبار

الشروق
الشروق منذ 1 شهر
2

تصطف الورود يمينًا ويسارًا، وتدب الحركة في المكان كخلية نحل لا تهدأ. هنا سيارة محمّلة بشتلات البرتقال، وعلى الجانب الآخر شتلات ورود بألوان متباينة، وبينهما يفرض اللون الأخضر حضوره عبر تشكيلات الصبار ا...

ملخص مرصد
افتتح معرض زهور الربيع 2026 بالمتحف الزراعي في 12 أبريل تزامنًا مع شم النسيم، حيث تبرز حكايات فتيات يعملن في مزرعة للصبار. حنين (15 عامًا) ونورا، تعملان بترتيب أصص الصبار بدقة، وتحلم الأولى بالتمريض، فيما تركت الثانية الدراسة لتعتاش من العمل. المزرعة، بمنطقة الصليبة، تعتمد على عمالتها الإناث لترتيب النباتات بشكل جمالي، بحسب مالك المزرعة المهندس أحمد هلال.
  • افتتاح معرض زهور الربيع 2026 بالمتحف الزراعي في 12 أبريل تزامنًا مع شم النسيم
  • حنين (15 عامًا) ونورا تعملان بترتيب أصص الصبار في مزرعة هلال بالمنصورية
  • المهندس أحمد هلال: الفتيات يرتبن النباتات بشكل جمالي ويمتد العمل طوال العام
من: حنين (15 عامًا)، نورا، المهندس أحمد هلال، وزارة الزراعة أين: المتحف الزراعي، منطقة الصليبة في المنصورية، مصر

تصطف الورود يمينًا ويسارًا، وتدب الحركة في المكان كخلية نحل لا تهدأ.

هنا سيارة محمّلة بشتلات البرتقال، وعلى الجانب الآخر شتلات ورود بألوان متباينة، وبينهما يفرض اللون الأخضر حضوره عبر تشكيلات الصبار المتنوعة.

وعلى مقربة، تقف فتيات ينقلن أُصص النباتات إلى الطاولات، استعدادًا لاستقبال جمهور معرض زهور الربيع 2026.

افتتحت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المعرض بالمتحف الزراعي بشكل جزئي بداية من 12 أبريل الجاري، تزامنًا مع احتفالات شم النسيم، فيما ينشغل العشرات من العاملين والعاملات في المشاتل بترتيب منتجاتهم، كلٌ يضع لمسته الخاصة قبل تدفق الزائرين.

وسط هذا المشهد، تبرز حكاية مختلفة.

فتاتان بجسدين نحيلين، لكن بخفة حركة ودقة لافتة، تنقلان أُصص الصبار من السيارة إلى الطاولات، وترتبانها بعناية، بحيث يتجاور كل شكل مع ما يشبهه، في لوحة بصرية متناسقة، تضيف إلى المعرض روحًا خاصة.

حنين ونورا.

اسمان بسيطان، لكن خلفهما حكايتان متشابهتان في التعب والأمل.

تعملان في مزرعة هلال المتخصصة في الصبار، تقفان منذ الصباح وحتى الغروب بين نبات يبدو قاسيًا، لكنه بالنسبة لهما مصدر رزق، وربما طريق لحلم مؤجل.

حنين، ذات الـ15 عامًا، تعيش مع جدتها بعد انفصال والديها، لكل منهما حياته الجديدة.

في الإجازات، تذهب إلى المزرعة، تعمل ثم تعود إلى كتبها.

تحلم بالالتحاق بمعهد التمريض، وتقول بخجل، وهي تتجنب النظر إلى الكاميرا، إنها تعلمت التعامل مع الصبار خلال أسبوع واحد فقط، وأحبت العمل، ولم تعد تخشى أشواكه.

إلى جوارها، تقف نورا، تواصل العمل بتركيز، ترتب الأُصص دون أن تتوقف يداها حتى أثناء الحديث.

تعرف الصبار منذ طفولتها، حين بدأت الذهاب إلى المزرعة وهي في المرحلة الابتدائية، قبل أن تترك الدراسة في الإعدادية.

اليوم، صار العمل رفيقها اليومي، وسندًا لها في حياة تتقاسمها مع أربعة أشقاء.

يقول المهندس أحمد هلال، مالك مزرعة هلال للصبار بمنطقة الصليبة في المنصورية، إن عددًا كبيرًا من العاملين بالمزرعة من الفتيات، موضحًا أنهن يتعاملن مع الشتلات الصغيرة والأُصص، نظرًا لعدم احتياجها إلى مجهود عضلي كبير، بينما يتولى الشباب التعامل مع النباتات الأكبر حجمًا.

ويضيف أن للفتيات أسلوبًا خاصًا في ترتيب النباتات يمنح المكان لمسة جمالية واضحة، مشيرا إلى أن العمل في المزرعة يمتد طوال العام، عبر أقسام متعددة تشمل النباتات النادرة، والأُصص صغيرة الحجم، وأعمال اللاند سكيب.

ففي الشتاء يتم التركيز على العصاريات، وفي الصيف على الصبارات والنباتات الشوكية، بينما يُعد الربيع موسم التصدير.

داخل المعرض، تتحرك الفتيات بخفة، كأنهن يعرفن مواقع كل نبتة قبل أن تصل إليها أيديهن.

توضع الصبارات الصغيرة ذات اللون الأخضر في المقدمة، ثم تتدرج الألوان نحو الأحمر الداكن والبنفسجي.

تتوقف إحداهن للحظة، تزيل شوكة صغيرة من يدها، ثم تعود للعمل، كأن شيئًا لم يكن.

هكذا، في قلب الصبار، تنمو حكايات ناعمة.

أيدٍ صغيرة، تحترف القسوة، لتصنع منها جمالًا يليق بالربيع.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك