أكد الدكتور إبراهيم مجدي، استشاري الطب النفسي، أن الأزمات العالمية مثل الحروب والأوبئة، إلى جانب تأثير وسائل التواصل الاجتماعي وانتشار الشائعات، تلعب دورًا كبيرًا في تدهور الصحة النفسية، إذ تؤدي إلى زيادة معدلات القلق والتوتر والاكتئاب، كما تؤثر سلبًا على الجهاز المناعي.
وأوضح في مداخلة هاتفية عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن الحاجة إلى تدخل نفسي تظهر عندما يفقد الشخص قدرته على التفاعل مع الآخرين أو ممارسة حياته بشكل طبيعي، مشيرًا إلى أن هذا يعد مؤشرًا واضحًا على وجود مشكلة تتطلب الدعم والعلاج.
الفرق بين الاكتئاب والحزن والانتحاروأشار إلى أن الشعور بالاكتئاب يختلف عن الحزن العادي، إذ قد يصيب الإنسان دون وجود مشكلات واضحة، ويظهر في صورة فقدان الرغبة في الحياة والعزلة والإرهاق، مؤكدًا أنه ليس كل من يقدم على إنهاء حياته مريضًا نفسيًا، فقد يكون نتيجة شعور باليأس وعدم القدرة على إيجاد حلول.
وشدد على ضرورة دور الأسرة في ملاحظة التغيرات السلوكية على الأفراد، والتدخل المبكر من خلال التوجيه لزيارة الطبيب النفسي، مع أهمية كسر الوصمة المرتبطة بالعلاج النفسي وتشجيع طلب المساعدة.
تطور أساليب العلاج النفسيوأكد أن العلاج النفسي لم يعد قائمًا فقط على الحوار؛ بل أصبح يشمل تدخلات طبية وكيميائية مثل الأدوية وتنظيم نشاط المخ، إضافة إلى تقنيات حديثة تساعد على تسريع التعافي وتقليل الأعراض.
ولفت إلى أن التدخل السريع في الحالات النفسية ضروري لتجنب الوصول إلى مراحل خطيرة، مشيرًا إلى أن العلاج متاح وفعال، والمرض النفسي لا يختلف عن أي مرض عضوي ويحتاج إلى متابعة طبية متخصصة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك