العربي الجديد - اليمن: احتواء حريق في محطة كهرباء بمأرب بعد اشتعال أحد المولدات قناة الجزيرة مباشر - Azerbaijani Foreign Ministry: 5 of our citizens killed and 3 others injured in attacks targeting ... قناة التليفزيون العربي - إلى متى يمكن للإيرانيين المضي بمفاوضات وسط وضع اقتصادي وداخلي بحاجة للتوصل إلى اتفاق؟ قناة الغد - تزامنا مع المفاوضات.. واشنطن تشدد الخناق على إيران سياسيا واقتصاديا الجزيرة نت - "25 دقيقة فقط أمام تونس".. خطة بلجيكية خاصة لحماية الهداف التاريخي وكالة سبوتنيك - وزير تونسي سابق: منتدى بطرسبورغ الاقتصادي الدولي مرآة لفشل سياسات الحصار والتطويق وكالة الأناضول - عون: ولي العهد السعودي وعد بإعادة فتح أسواق المملكة لصادرات لبنان Euronews عــربي - "يجب سحق حزب الله".. سجال حاد داخل مجلس الوزراء الإسرائيلي حول الحرب في لبنان القدس العربي - 5 فصائل عراقية ترفض التخلي عن السلاح: غبي من يثق بأمريكا CNN بالعربية - مستشار المرشد الإيراني لـCNN: أي اتفاق مع أمريكا سيتوقف على الإفراج عن "24 مليار دولار"
عامة

في حضن الكبريتاج، المصريون يحتفلون بأعياد الربيع بطريقتهم الخاصة

بوابة فيتو
بوابة فيتو منذ 1 شهر
1

في قلب منطقة حلوان، وعلى مقربة من ضفاف النيل، تقف حديقة كبريتاج حلوان كواحدة من أقدم الحدائق العامة التي ارتبطت بذاكرة المصريين، خاصة في الأعياد والمواسم الشعبية.تعود تسمية “كبريتاج” إلى طبيعة المنط...

ملخص مرصد
تحتضن حديقة كبريتاج حلوان في حلوان احتفالات المصريين بشم النسيم، حيث تتحول إلى مهرجان شعبي يجمع العائلات حول تقاليد الأعياد. تزخر الحديقة بالأطفال والشباب الذين يستمتعون بأنشطة بسيطة مثل ركوب الدراجات ولعب كرة القدم العفوية. رغم الازدحام، تبرز روح الفرح الجماعي التي تميز هذا اليوم الاستثنائي سنوياً.
  • حديقة كبريتاج حلوان تحتضن احتفالات شم النسيم سنوياً منذ عقود
  • العائلات تتوافد حاملين أطعمة تقليدية مثل الفسيخ والرنجة والبيض الملون
  • الأطفال يستمتعون بأنشطة بسيطة كالدراجات وكرة القدم العفوية في أجواء جماعية
من: العائلات المصرية والأطفال والشباب أين: حديقة كبريتاج حلوان، حلوان

في قلب منطقة حلوان، وعلى مقربة من ضفاف النيل، تقف حديقة كبريتاج حلوان كواحدة من أقدم الحدائق العامة التي ارتبطت بذاكرة المصريين، خاصة في الأعياد والمواسم الشعبية.

تعود تسمية “كبريتاج” إلى طبيعة المنطقة الغنية بعيون المياه الكبريتية، التي اشتهرت بها حلوان منذ القرن التاسع عشر كمصيف علاجي يرتاده المرضى والزائرون للاستشفاء.

أما الحديقة نفسها، فقد أُنشئت في عهد الخديوي إسماعيل ضمن مشروعه لتطوير حلوان وتحويلها إلى مدينة استشفائية راقية على الطراز الأوروبي، فكانت المساحات الخضراء جزءًا من هذا التصور الحضاري الذي يجمع بين الجمال والطبيعة والعلاج.

شم النسيم حين تتحول الحديقة إلى مهرجان شعبيمع أول خيوط صباح شم النسيم، تبدأ الحديقة في استقبال زوارها من كل الأعمار.

العائلات تتوافد منذ ساعات الفجر الأولى، حاملين حقائب الطعام التقليدي، من الفسيخ والرنجة إلى البيض الملون والخس والبصل الأخضر.

تتحول “كبريتاج” في هذا اليوم إلى ما يشبه المهرجان المفتوح، حيث تختلط الضحكات بروائح الطعام، وأصوات الأطفال بنداءات الباعة الجائلين، في مشهد يعكس روح المصريين وقدرتهم على صناعة الفرح من أبسط التفاصيل.

رغم الازدحام الشديد الذي يميز هذا اليوم، إلا أن الزائر لا يشعر بالضيق بقدر ما يشعر بأنه جزء من طقس جماعي ممتد عبر الزمن.

المساحات الخضراء تمتلئ عن آخرها، والطرق الداخلية بالكاد تستوعب حركة السير، لكن هذا الزحام يحمل طابعًا خاصًا؛ فهو زحام الأعياد، حيث يتشارك الجميع نفس الهدف: الهروب من ضغوط الحياة اليومية والاحتفال بيوم استثنائي.

تجلس العائلات متجاورة، دون حواجز، في مشهد يعيد إلى الأذهان فكرة “اللمة” التي تكاد تختفي في زحام المدينة الحديثة.

من أبرز المشاهد داخل الحديقة، انتشار الأطفال والشباب وهم يقودون الدراجات.

ركوب العجل هنا ليس مجرد نشاط ترفيهي، بل هو حالة من التحرر والانطلاق.

الأطفال يتسابقون في الممرات، يضحكون بصوت عالٍ، بينما يحاول الآباء ملاحقتهم أو توجيههم بحذر، بعض الدراجات مستأجرة من داخل الحديقة، ما يجعل التجربة متاحة للجميع، حتى لمن لا يملك دراجة خاصة.

في هذا المشهد، تبدو الحديقة وكأنها تعيد تعريف البساطة؛ فمتعة صغيرة مثل ركوب الدراجة تتحول إلى لحظة لا تُنسى.

كرة القدم مباراة بلا قواعدعلى أطراف المساحات الخضراء، تتشكل مباريات كرة قدم عفوية.

لا توجد فرق منظمة أو قوانين صارمة، فقط كرة، وعدد من الأطفال أو الشباب، ورغبة في اللعب.

تبدأ المباراة فجأة، وقد تنتهي فجأة أيضًا، لكن الحماس يظل حاضرًا.

يتجمع المارة أحيانًا لمشاهدة هذه المباريات، وقد يشارك أحدهم فجأة، فيتحول من متفرج إلى لاعب.

هنا، لا يهم الفوز أو الخسارة، بل المشاركة نفسها، والشعور بالانتماء للحظة.

النهر الصغير مغامرة الطفولةمن أكثر المناطق جذبًا للأطفال داخل الحديقة، ذلك المجرى المائي الصغير الذي يطلق عليه الزوار “النهر”.

رغم تحذيرات الأهل، لا يستطيع الأطفال مقاومة إغراء النزول إلى المياه، فيغمسون أقدامهم، أو يركضون على الحواف، في مغامرة بسيطة تحمل الكثير من البهجة.

تعلو ضحكاتهم وهم يرشون الماء على بعضهم البعض، بينما يقف الكبار بين القلق والابتسام، في محاولة للموازنة بين حماية الأطفال وتركهم يعيشون لحظتهم.

بين الماضي والحاضر حديقة تقاوم الزمنورغم مرور عقود طويلة على إنشائها، لا تزال حديقة “كبريتاج” تحتفظ بجاذبيتها، وإن تغيرت بعض ملامحها.

الأشجار القديمة تروي حكايات أجيال تعاقبت على نفس المكان، والمقاعد شهدت قصص حب وصداقة ولقاءات عائلية لا تُحصى.

يوم واحد وعمر من الذكرياتفي نهاية يوم شم النسيم، تبدأ الحديقة في استعادة هدوئها تدريجيًا.

تغادر العائلات، وتتلاشى الأصوات، لكن يبقى أثر اليوم حاضرًا في كل زاوية.

“كبريتاج” ليست مجرد حديقة، بل مساحة زمنية يعيش فيها المصريون لحظات من البهجة الجماعية، ويصنعون ذكريات تستمر لسنوات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك