ليس غريبًا على صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، حفظه الله ورعاه، أن يبادر فيطلق توجيهه السامي من قلب اجتماع مجلس الوزراء الأسبوعي، ليتولى صندوق التعطل دفع رواتب موظفي القطاع الخاص المؤمن عليهم لشهر أبريل الجاري، دعمًا للعمالة البحرينية والأنشطة الاقتصادية كافة، وتلك التي عانت خلال الحرب الراهنة التي لا يعلم مداها إلا الله، فهذه المبادرة ليست الأولى التي يتقدم بها سموه الصفوف، فيتحسس مشاعر المواطنين، ويتوصل من خلال فريقه الوطني ومجلس وزرائه القدير إلى ضرورة الانحياز للمواطن، إلى الوقوف على أدق مشاكله، وأهم حاجاته المعيشية اليومية، فيوازن سموه بين دعم المؤسسة التي توظف، والموظف المخلص الأمين، الذي يؤدي واجبه نحو الوطن بكل اطمئنان ومهارة وابتكار.
إنها وحدة شعب مع قيادته، وإدارة قائد لبني جلدته، وهي تمامًا مثلما عودنا سموه خلال جائحة كورونا، عندما أطلق من خلال مجلس الوزراء، وعن طريق اللجنة التنسيقية العليا، حزمة الدعم لكافة مؤسسات القطاع الخاص، ولمختلف الأنشطة الاقتصادية الفاعلة في المجتمع، ومن بينها القطاع التعليمي، بما فيها الجامعات الخاصة والمعاهد العليا المتخصصة وسائر المرافق التي ساعدت المملكة الحبيبة على الخروج من الأزمة، وتجاوز تداعيات الجائحة أقوى مما كانت، وأصلب عودًا مما نخشى.
ما أشبه الليلة بالبارحة، فها نحن اليوم نقف جميعًا أمام التحدي الوجودي خلال حرب ضروس لم يكن لنا فيها ناقة ولا جمل، فتذود قيادتنا الحكيمة، وفي مقدمتهم مؤسس قوة دفاع البحرين الحديثة، حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك مملكة البحرين المعظم، حفظه الله، وسدد على طريق الحق خطاه، ومن خلال جنودنا البواسل، ليذودوا عن مقدرات ومنشآت بلادنا، وعن أمن وأمان مواطنينا، حتى تخرج البلاد ويخرج العباد سالمين من الأزمة، وفي ضمير كل مواطن وكل مقيم حفنة تقدير لهذا الوطن العظيم، وشكر وعرفان للحكومة الرشيدة التي نزلت إلى احتياجات الناس، فوفرت لهم كل مستلزمات الحياة المعيشية الكريمة، وكل وسائل التعليم والتعلم، وارتياد الأسواق بكل سهولة وانسيابية ويسر.
إن مبادرة الأمس التي أطلقها سمو ولي العهد رئيس الوزراء ما هي إلا خطوة واحدة على طريق طويل قطعه مع الوالد الجليل، لكي ينهض بالبلاد من خلال مشاريع إصلاحية ما زالت أصداؤها متجلية ومتفاعلة مع احتياجات التنمية المستدامة، وتوافقات الحكومة مع القطاع الخاص، من أجل أن تكون مملكة البحرين دائمًا وأبدًا في وضع تنافسي واستباقي أفضل، وأن يكون المواطن البحريني هو الخيار المفضل الدائم عند التوظيف لدى مؤسسات القطاع الخاص.
ولعل في حزمة الأمل التي تضمنتها التوجيهات السديدة لمجلس الوزراء يوم أمس، لمصرف البحرين المركزي، بتأجيل سداد القروض لمدة ثلاثة أشهر، ودعم المصارف في هذا الشأن، ما هي إلا مكرمة عليمة بأحوال الناس، ومبادرة نبيلة في ظروف الحرب الإقليمية الصعبة، الأمر الذي يفرض تكاتفًا أكبر، وتعاونًا أوثق، وعملاً دؤوبًا مباركًا، من أجل نهضة واستقرار وازدهار البحرين، التي ستظل دائمًا وأبدًا في خاطري وفي دمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك