الجزيرة نت - مباشر مباراة العراق ضد إسبانيا الودية استعداد لكأس العالم 2026 Euronews عــربي - باريس: أعمال ترميم في "كهف بون نوف" وتأجيل الافتتاح لأجل غير مسمى قناه الحدث - لاجئون أفغان: الشرطة الإيرانية تبتزنا قبل الوصول للحدود القدس العربي - السودان: إضرابات المعلمين تتمدد… وانتقادات لمعالجات الحكومة DW عربية - بـ 64 مليون بعوضة .. حرب غوغل على الزاعجة المصرية! العربية نت - منع الجماهير من استخدام "زجاجات المياه" في كأس العالم روسيا اليوم - روسيا والسعودية توقعان مذكرة تعاون لحماية البيئة والتنوع الحيوي التلفزيون العربي - ملعب أزتيكا.. ذاكرة مارادونا وافتتاح مونديال 2026 الليوان - عناد زمرد يشعل نار الغيرة في قلب سرحات وكالة الأناضول - الجيش اللبناني يدخل بلدة دبين إثر انسحاب إسرائيل ويعيد فتح طريقا
عامة

توقف هيليوم قطر يربك أسواق العالم... ويضرب صناعات فائقة الدقة

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 شهر
2

أشعل قرار شركة" قطر للطاقة"، مطلع مارس/ آذار الفائت، بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، وفي مقدمتها الهيليوم، بسبب الاعتداءات الإيرانية على قطاع الطاقة ...

ملخص مرصد
أعلنت قطر للطاقة مطلع مارس/آذار 2025 توقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال ومنتجاته، بما فيها الهيليوم، بسبب هجمات إيرانية على منشآتها في رأس لفان ومسيعيد. ورغم هدنة أسبوعين أعلنتها أطراف النزاع، لم تصدر الشركة أي إعلان باستئناف الإنتاج أو رفع حالة القوة القاهرة. يمثل توقف الهيليوم، الذي تشكل قطر 35% من إنتاجه العالمي، تهديداً لسلاسل الإمداد في صناعات التكنولوجيا والطب والفضاء، مع ارتفاع الأسعار الفورية بنسبة 100% منذ بدء الأزمة.
  • قطر للطاقة توقف إنتاج الهيليوم والغاز المسال في مارس 2025 بسبب هجمات إيرانية
  • قطر تنتج 35% من الهيليوم العالمي عبر منشآت رأس لفان (2.6 مليار قدم مكعبة سنوياً)
  • ارتفاع الأسعار الفورية للهيليوم 100% منذ بدء الأزمة وتوقعات بزيادة 30-50% إذا طال التوقف
من: قطر للطاقة أين: قطر (رأس لفان ومسيعيد)

أشعل قرار شركة" قطر للطاقة"، مطلع مارس/ آذار الفائت، بوقف إنتاج الغاز الطبيعي المسال وبعض المنتجات الكيماوية والبتروكيماوية والتحويلية، وفي مقدمتها الهيليوم، بسبب الاعتداءات الإيرانية على قطاع الطاقة القطري، مخاوف الأسواق العالمية.

ورغم إعلان كل من أميركا وإسرائيل وإيران عن هدنة لمدة أسبوعين، لم تصدر" قطر للطاقة" إعلاناً رسمياً باستئناف إنتاج الغاز الطبيعي المسال، ولم تفك حالة" القوة القاهرة" التي أعلنتها بعد تعرض أجزاء من منشآتها في رأس لفان ومسيعيد لهجمات صاروخية ومسيرات من قبل إيران.

برزت قطر منذ أكثر من عقد قوة مهيمنة في سوق الهيليوم العالمي، حتى باتت تمثل قرابة 35% من إنتاج هذا الغاز النادر عالمياً، عبر مصانع" هيليوم 1" و" هيليوم 2" في رأس لفان شمال شرق البلاد، التي تضخ سنوياً نحو 2.

6 مليار قدم مكعبة من الهيليوم.

وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، وقّعت" قطر للطاقة" اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد لمدة تصل إلى 15 عاماً مع شركة" يونيبر غلوبال كوموديتيز إس إي" (يونيبر) لتوريد 70 مليون قدم مكعبة سنوياً من الهيليوم، الذي يُنتج من منشآتها في رأس لفان، وذلك اعتباراً من سبتمبر/ أيلول 2025.

وشكّلت هذه الاتفاقية أول علاقة عمل مباشرة بين" قطر للطاقة" وشركة" يونيبر" الألمانية، التي تتمتع بتاريخ حافل في توفير الهيليوم بكميات كبيرة للعملاء في جميع أنحاء العالم.

وفي 26 يناير/ كانون الثاني 2026، وقعت" قطر للطاقة" اتفاقية بيع وشراء طويلة الأمد مع شركة" إير ليكيد" لتزويدها بنحو 300 مليون قدم مكعبة سنوياً من غاز الهيليوم؛ وتعد" إير ليكيد"، وهي شركة متعددة الجنسيات تعمل في 59 دولة، شريكاً استراتيجياً لقطر في صناعة الهيليوم، وقد لعبت دوراً محورياً في توفير إمدادات موثوقة من الهيليوم القطري عالي الجودة لعدد من الصناعات الحيوية حول العالم.

إلى جانب الهيليوم، برزت قطر مركزاً لتحول الغاز الطبيعي إلى مصادر طاقة ومواد كيميائية، من خلال مشاريع مثل" مصنع برزان" الذي يُنتج قرابة 1.

4 مليار قدم مكعبة من غاز الميثان يومياً، ويُزوّد الشبكة القطرية بغاز معالج يستخدم في توليد الكهرباء والصناعات الثقيلة.

ويعد الميثان مادة رئيسية في إنتاج الميثانول، وهو مكوّن حيوي في صناعة المذيبات، والمواد البلاستيكية، ووقود النقل البحري الذي يُعدّ البديل الصناعي الأقل ضرراً.

وأعاد توقف إنتاج الهيليوم في قطر فتح ملف بالغ الحساسية في أسواق الطاقة والغازات الصناعية؛ لأن قطر ليست مجرد منتج عادي، بل أحد أكبر الموردين عالمياً بما يناهز ثلث الإمدادات وفق التقديرات.

وتتمثل النتيجة المباشرة في نقص المعروض، وقفزة في الأسعار الفورية، وتوتر ملموس في سلاسل الإمداد التي تعتمد عليها صناعات التكنولوجيا والطب والفضاء.

الهيليوم ليس غازاً ثانوياً، بل مادة استراتيجية تُستخدم في التبريد العميق، وأجهزة التصوير بالرنين المغناطيسي، وتصنيع الرقائق الإلكترونية التي تستخدم في صناعة الهواتف الجوالة، واختبارات التسرب، والألياف الضوئية، والبحث العلمي، والفضاء، وحتى بعض تطبيقات الغوص والصناعات الدفاعية.

لذلك فإن أي اضطراب في الإمداد لا ينعكس فقط على الأسعار، بل على وتيرة الإنتاج الصناعي وجودة التشغيل في قطاعات لا تملك بدائل فورية.

وأول أثر عالمي لتوقف إنتاج قطر هو ارتفاع الأسعار؛ وقد نقلت تقارير اقتصادية أن الأسعار الفورية للهيليوم تضاعفت منذ بداية الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران، وإعلان شركة" قطر للطاقة" مطلع مارس/ آذار الماضي توقفها عن إنتاج الغاز ومشتقاته البتروكيماوية، مع توقعات بزيادة إضافية إذا طال التوقف لعدة أشهر.

كما بدأت شركات الغازات الصناعية في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا بتقليص الشحنات وإعطاء الأولوية لقطاعات الرعاية الصحية، ما يعني أن الأزمة لم تعد أزمة إمداد فقط بل أزمة تخصيص موارد.

الأثر الثاني هو الضغط على الصناعات الدقيقة، خاصة أشباه الموصلات في آسيا، حيث يُستخدم الهيليوم في التبريد والمعالجة، وتظهر كوريا الجنوبية واحدة من أكثر الدول عرضة للاضطراب بسبب اعتمادها الكبير على الواردات القطرية.

أما الأثر الثالث فهو ارتفاع كلفة المخزون والتأمين والنقل؛ لأن المشترين سيحاولون تأمين كميات أكبر مسبقاً، وهو ما يضخم التوتر في السوق الحرة.

وحسب الخبير الاقتصادي، يونس الكريم، فإن أزمة الطاقة الراهنة تجاوزت حدود قطر لتشمل نطاقاً أوسع يمتد إلى إسرائيل وجزء من مصر، في وقت لم يتمكن فيه الخليج العربي من الحفاظ على وتيرة تصدير الغاز.

ويؤكد الكريم في حديثه لـ" العربي الجديد" أن" هذا التداخل بين اضطرابات الإنتاج وتعطّل مسارات التصدير ينعكس مباشرة على أسواق الغاز العالمية، حيث بدأت الأسعار ترتفع بوتيرة غير مسبوقة مع تزايد المخاوف من شتاء بارد في أوروبا وآسيا".

وأضاف أن المشكلة لم تعد تقتصر على عبور مضيق هرمز، لذا باتت الإشارة إلى عودة القدرة الإنتاجية في قطر والخليج بمثابة مؤشر لنهاية الحرب، باعتبارها عنصراً محورياً في استقرار أسواق الطاقة.

على المستوى القطري، لا يقتصر الأثر على خسارة إيرادات الهيليوم وحده، بل يمتد إلى سلة منتجات أوسع تشمل اليوريا والميثانول والبوليمرات والألمنيوم.

وكلما طال التوقف أو استمر إعلان" القوة القاهرة"، زادت الخسائر المالية المباشرة، وازدادت كلفة إعادة التشغيل، وتأخر استئناف العقود طويلة الأجل.

وفي الوقت نفسه، قد تعوض قطر جزءاً من خسارتها عبر ارتفاع الأسعار العالمية، لكن هذا التعويض يبقى جزئياً وغير مضمون؛ لأن السوق الفوري لا يعوض بالضرورة فقدان الثقة أو اضطراب العقود.

والأهم أن تراجع الإمداد يضر بسمعة الدولة مورداً موثوقاً، وهذه كلفة استراتيجية يصعب قياسها نقدياً لكنها تؤثر في الاستثمارات المستقبلية، حسب الكريم.

ويوضح الخبير الاقتصادي أن" الهيليوم القطري ليس سلعة تجارية اعتيادية، بل يُعد أحد أقل مصادر الغازات عرضة للتعويض؛ لأنه يرتبط ببنية تحتية محددة في رأس لفان ومجمعات الغاز الطبيعي المسال الرئيسية".

ويضيف أن قطر تمثل حتى نهاية 2025 نحو 35% من إنتاج العالم، وقرابة 60–65% من واردات بعض مصانع الرقائق في آسيا، ما يجعلها بمثابة" عقدة أمان مركزية" في سلسلة التوريد التكنولوجية.

وفي السياق ذاته، يرى الأكاديمي والباحث الاقتصادي، عبد الناصر الجاسم، أن أزمة الهيليوم القطري لا تُقاس فقط بالعوائد الضائعة، بل بالأثر الجيوسياسي الذي يُعيد ترتيب أولويات السياسة الطاقية العالمية؛ " لأن الولايات المتحدة وأوروبا تدركان أن مضيق هرمز ورأس لفان أصبحا حلقتين لا يمكن فصلهما عن أمن الطاقة والتكنولوجيا والطب".

وأشار الجاسم لـ" العربي الجديد" إلى أن أي تقلب في إمدادات الهيليوم لا يُقاس بالدولارات، بل بفقدان الوقت والابتكار وربما الحياة، نظراً لدخوله في صناعة أشباه الموصلات وأجهزة الرنين المغناطيسي.

ولفت الكريم أيضاً إلى أن فقدان اليد العاملة يُعد من أبرز التحديات، إذ بدأت بعض فئات العمالة بمغادرة الأراضي القطرية نتيجة المخاطر الأمنية، وستتطلب عملية إعادة استقطابها فترة زمنية طويلة، نظراً لاعتماد السوق القطري الكبير عليها في قطاعات حيوية.

لا توجد أرقام رسمية نهائية للخسائر، لكن المعطيات تشير إلى انخفاض الصادرات السنوية بنسبة لا تقل عن 14% بعد توقف الإنتاج.

كما أفادت مصادر سوقية بأن الأسعار قد ترتفع بنسبة 30 إلى 50% إذا استمر الانقطاع لأشهر، بينما تضاعفت الأسعار الفورية بالفعل في بداية الحرب.

في المحصلة، الأزمة الراهنة هي اختبار للنظام الاقتصادي العالمي بأسره.

وفي حال انتهاء الحرب، يُتوقَّع أن تبدأ قطر مرحلة التعافي الاقتصادي التدريجي خلال النصف الثاني من عام 2026.

وستكون الخطوة الأولى إصلاح البنى التحتية المتضررة في منشآت رأس لفان ومسيعيد، عبر توجيه استثمارات مالية ضخمة من صندوق السيادة القطري ودعم من شراكات صناعية، ما يعيد الطاقة الإنتاجية إلى مستوياتها الطبيعية خلال 12 إلى 18 شهراً.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك