قناة الغد - أميركا تؤكد التزامها بأمن الكويت وتدين الهجمات الإيرانية يني شفق العربية - إيران وأذربيجان تبحثان خفض التوترات وسط مفاوضات نووية وأزمة هرمز وكالة الأناضول - واشنطن والكويت تشددان على مواصلة التنسيق الدفاعي غداة استهداف إيراني العربية نت - انتخابات ريال مدريد.. بيريز يواجه أصعب تحد في تاريخه العربي الجديد - ارتفاع أسعار الوقود يفتح أزمة مالية داخل البنتاغون قناة الغد - الشيوخ الأميركي يرفض محاولة ديمقراطية لمنع ترمب من إنشاء صندوق تعويضات العربي الجديد - فيروس ذكاء اصطناعي يحدث فوضى ويخترق ملايين الحواسيب وكالة سبوتنيك - زيلينسكي يتوجه برسالة مفتوحة إلى بوتين يقترح فيها إنهاء الصراع القدس العربي - الاحتلال يزعم اغتيال مسؤولين كبار في “الأمن العام” إثر غارة دامية على غزة فجر الخميس- (فيديو) الجزيرة نت - حواجز وإتاوات.. من يعرقل امتحانات طلاب السويداء؟
عامة

أنفاق الغوطة الشرقية.. ما حجم المخاطر التي تخفيها بعد سنوات الحصار؟

تلفزيون سوريا
تلفزيون سوريا منذ 1 شهر
2

تواجه مدينة زملكا في ريف دمشق تحديات خدمية متزايدة مع تكرار انهيار الطرقات بشكل مفاجئ للمرة الثالثة خلال فترة قصيرة، في أعقاب الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة منذ قرابة الأسبوعين، ما كشف ع...

ملخص مرصد
تتعرض مدينة زملكا بريف دمشق لانهيارات أرضية متكررة بسبب شبكة أنفاق قديمة تعود لسنوات الحصار، ما أدى إلى ظهور حفر عميقة في طرقات حيوية مثل طريق جامع الرحمة-جوبر. وأفاد سكان محليون بقلقهم من تصدعات في منازلهم، بينما يعمل المجلس المحلي على معالجات إسعافية محدودة رغم ضعف الإمكانات. ودعا رئيس البلدية إلى حلول شاملة تشمل استبدال شبكات المياه والصرف الصحي ومعالجة الأنفاق.
  • انهيارات أرضية متكررة بزملكا بسبب أنفاق قديمة من سنوات الحصار
  • سكان قلقون من تصدعات منازلهم بعد سماع أصوات اهتزازات أرضية
  • المجلس المحلي ينفذ معالجات محدودة رغم ضعف الإمكانات المتاحة
من: سكان زملكا، المجلس المحلي، رئيس بلدية زملكا ثائر إدريس، عضو مجلس أعيان ضياء الدين العطري أين: مدينة زملكا، ريف دمشق

تواجه مدينة زملكا في ريف دمشق تحديات خدمية متزايدة مع تكرار انهيار الطرقات بشكل مفاجئ للمرة الثالثة خلال فترة قصيرة، في أعقاب الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة منذ قرابة الأسبوعين، ما كشف عن وجود شبكة أنفاق واسعة تعود إلى سنوات الحصار قبل عام 2018.

وأظهرت الانهيارات الأخيرة حجم الأضرار الكامنة تحت سطح الأرض، حيث باتت الأنفاق القديمة التي تهالكت بفعل الزمن وغياب أعمال الصيانة مسارات لتجمع وتسرب مياه الأمطار، ما زاد من احتمالية حدوث انهيارات أرضية أخرى مفاجئة، خاصة في ظل الكثافة السكانية المرتفعة وامتداد الأبنية السكنية فوق هذه الفراغات.

ويعبر سكان الغوطة الشرقية عن قلقهم من استمرار هذه الظاهرة من دون تدخلات هندسية جذرية، مشيرين إلى أن بعض مواقع الانهيارات وقعت في مناطق حيوية، من بينها الطريق الممتد بعد جامع الرحمة باتجاه جوبر، حيث ظهرت حفر عميقة نتيجة لانجراف التربة وتسرب المياه إلى داخل الأنفاق القديمة، ما انعكس سلباً على استقرار الأبنية وشبكات الصرف الصحي.

وقال محمد الواوي أحد السكان من القاطنين قرب أحد مواقع الانهيارات الأخيرة إن الأهالي يعيشون حالة قلق دائم منذ سنوات بسبب التشققات التي ظهرت في جدران المنازل، موضحاً أن بعض العائلات اضطرت إلى مغادرة بيوتها مؤقتاً بعد سماع أصوات تصدعات متكررة في أساسات الأبنية، ولا سيما خلال فترات هطول الأمطار أو عند حدوث اهتزازات أرضية خفيفة والتي كانت آخرها في السادس من نيسان الماضي، والتي جاء مركزها البحر المتوسط بقوة 4.

4 ريختر.

وأضاف الواوي في حديثه لموقع تلفزيون سوريا أن لحظات الانهيار كانت قاسية على السكان، إذ علق بعض الأشخاص تحت الأنقاض قبل أن يتم إنقاذهم، مشيراً إلى أن الخوف الأكبر لدى الأهالي يتمثل في عدم معرفة المواقع الدقيقة لمسارات الأنفاق القديمة، ما يجعلهم يشعرون بعدم الأمان داخل منازلهم، رغم محاولاتهم الاستمرار في الحياة اليومية.

وفي المقابل، يعمل المجلس المحلي في مدينة زملكا على تنفيذ معالجات إسعافية محدودة للحد من تسرب المياه إلى داخل هذه الأنفاق، رغم ضعف الإمكانات وقلة الموارد المتاحة، إذ تتطلب هذه المواقع آليات ثقيلة وخططاً هندسية متكاملة لردم الفراغات وإغلاقها بطريقة آمنة ودائمة.

ويؤكد القائمون على أعمال المعالجة أن أحد المواقع التي يجري العمل عليها حالياً في منطقة المحارير يحتاج إلى آليات متخصصة غير متوفرة لدى المجلس المحلي.

وعلى إثرها، أوضح رئيس بلدية زملكا ثائر إدريس لموقع تلفزيون سوريا، أن الانهيارات الأرضية التي شهدتها المنطقة تعود إلى مجموعة من العوامل المتراكمة وذلك عقب أعمال الكشف والمعاينة التي نفذتها المحافظة لمعالجة المواقع المتضررة.

وبيّن إدريس أن طبيعة المنطقة تتأثر بانتشار شبكة واسعة من الأنفاق التي حفرتها الفصائل خلال سنوات الثورة، مشيراً إلى أن هذه الأنفاق نُفذ جزء منها باستخدام آليات ثقيلة في حين أُنجزت أخرى بجهود فردية، ما أسهم في إضعاف البنية التحتية للتربة وخلق فراغات تحت الأرض.

وأشار إلى أن استئناف النشاط اليومي وعودة السكان إلى المدينة أدى إلى زيادة تدفق المياه ضمن شبكات الصرف الصحي التي تضررت سابقاً نتيجة لمرور الأنفاق تحتها، الأمر الذي تسبب بتسرب المياه إلى داخل الأنفاق، ما أدى إلى تخلخل التربة وحدوث انهيارات متكررة.

وأضاف أن القصف الذي تعرضت له المنطقة خلال السنوات الماضية أدى إلى تدمير أجزاء من شبكة المياه القديمة، في وقت لم يُنفذ فيه حتى الآن مشروع استبدال الشبكة رغم إقراره سابقاً من قبل مؤسسة المياه.

ولفت إدريس في حديثه لتلفزيون سوريا إلى أن ارتفاع الكثافة المرورية داخل البلدة ولا سيما مرور المركبات الثقيلة، يشكل عاملاً إضافياً يزيد من الضغط على الطرقات، خاصة في النقاط التي تتقاطع فيها الأنفاق، موضحاً أن موقع زملكا كمدخل شرقي لدمشق يضاعف من حجم الحركة المرورية اليومية.

وأوضح كذلك أن الهطولات المطرية المتكررة خلال الفترات الماضية أسهمت في تشبع التربة بالمياه التي تسربت بدورها إلى داخل الأنفاق، ما أدى إلى تسريع وتيرة الانهيارات.

ودعا إدريس إلى تنفيذ أعمال صيانة واستبدال شاملة لشبكات الصرف الصحي بإشراف المحافظة، إلى جانب الإسراع في استبدال شبكة المياه الرئيسية وبعض الخطوط الفرعية من قبل مؤسسة المياه، مؤكداً أهمية معالجة الأنفاق عبر تنسيق مشترك بين نقابة المهندسين ووزارة الدفاع والخدمات الفنية، إضافة إلى إعادة تأهيل الطرقات المتضررة.

علامات الانهيارات ظهرت منذ عام 2014من جهته، حذّر عضو مجلس أعيان مدينة زملكا ضياء الدين العطري من استمرار المخاوف لدى السكان من احتمالية انهيار أبنية وأحياء كاملة، نتيجة لشبكة الأنفاق الواسعة التي أُنشئت خلال سنوات الحرب، وما خلّفه القصف العنيف من أضرار عميقة في البنية التحتية.

وقال العطري لموقع تلفزيون سوريا إن أولى علامات الانهيارات ظهرت عام 2014، نتيجة للقصف المكثف الذي طال الأحياء السكنية باستخدام قذائف ثقيلة مضادة للتحصينات، ما أدى إلى تدمير واسع في الأبنية وإحداث تغيّرات جوهرية في طبيعة الأرض والبنية التحتية.

وأضاف أن حفر الأنفاق كان يتم آنذاك لأغراض الحماية من القصف، في حين تسبب القصف المستمر بظهور تشققات واضحة وتصدعات متزايدة في مختلف مناطق المدينة.

وأوضح أن المخاوف الحالية لدى الأهالي ترتبط بوجود شبكة أنفاق واسعة كانت تمتد حتى عام 2017 لتربط بين مدن عربين وزملكا وعين ترما وصولاً إلى حي جوبر الدمشقي، مشيراً إلى أن هذه الأنفاق لا تزال تشكّل الهاجس الأكبر أمام عودة السكان إلى منازلهم، ولا سيما في ظل الدمار الكبير الذي طال الخدمات والبنية التحتية والتي قدّر نسبة تضررها بنحو 90 في المئة.

وأشار العطري إلى أن فعاليات المجتمع المدني وتجمعات الشباب التطوعي في المدينة عملت خلال السنوات الماضية على نشر التوعية بين الأهالي لفهم واقع الأزمة والتعامل مع المخاطر المحتملة، مثمّناً الدور الذي أدته المجالس المحلية وجمعية التكافل المجتمعي في هذا المجال.

وطالب الجهات المعنية باتخاذ إجراءات عاجلة لضمان سلامة الأهالي، وفي مقدمتها ردم الأنفاق ومعالجة آثارها، وإزالة مخلفات الحرب، وإعادة تأهيل شبكات المياه والكهرباء والخدمات الأساسية، مؤكداً أن إصلاح البنية التحتية يشكل الأساس لعودة الاستقرار إلى المدينة وتهيئة بيئة آمنة للسكن.

وتبقى مدينة زملكا كغيرها من بلدات الغوطة الشرقية، أمام تحدٍّ متجدد يتمثل في تحويل إرث سنوات الحصار من عبءٍ خطِر إلى ملفٍ قابل للمعالجة المستدامة، عبر دعم فني ومالي يضمن تنفيذ حلول بنيوية طويلة الأمد، بعيداً عن المعالجات الترقيعية التي تؤجل الأزمة دون إنهائها.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك