وأفادت شبكة يو اس نيوز نقلًا عن مصادر محلية بأن الشركات الدولية الراغبة في الاستثمار تصطدم بواقع أمني معقد، نتيجة وجود جماعات مسلحة تفرض سيطرتها على مواقع التعدين منذ سنوات، إلى جانب اتهامات بتورط بعض عناصر الأجهزة الأمنية في تسهيل أنشطة استخراج غير مشروعة.
وتسعى حكومة فنزويلا، بقيادة الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريجيز، إلى تنشيط قطاع المعادن بهدف تعويض الانخفاض الحاد في عائدات النفط، بعد سنوات من القيود الخارجية وتدهور البنية التحتية لقطاع الطاقة.
كما صادقت الجمعية الوطنية خلال شهر أبريل على تشريع جديد يتيح دخول شركات أجنبية وخاصة في مجالات استخراج الذهب والمعادن الاستراتيجية، بهدف استقطاب استثمارات جديدة وتوفير مصادر دخل إضافية.
إلا أن سكان منطقة ما يعرف بـ" قوس التعدين" داخل ولاية بوليفار، والتي تضم أربع بلديات وتعد مركزًا رئيسيًا للنشاط الاستخراجي، أعربوا عن تشككهم في إمكانية عمل الشركات الأجنبية دون تغييرات جوهرية في الوضع الأمني.
وذكر عاملون في المناجم أن جماعات مسلحة، من بينها فصائل مرتبطة بكولومبيا مثل" جيش التحرير الوطني" وعناصر سابقة من" فارك"، إضافة إلى تشكيلات محلية، تسيطر فعليًا على مواقع التعدين وتفرض آليات تشغيلها، وسط مزاعم بتواطؤ بعض الجهات الرسمية.
وتشير تقارير صادرة عن جهات أممية سابقة إلى وقوع انتهاكات واسعة في تلك المناطق، تشمل جرائم قتل وحالات اختفاء قسري واستغلال العمال، إلى جانب أضرار بيئية كبيرة، كما حذرت منظمات محلية من أن التشريع الجديد قد يستخدم كإطار قانوني يكرس استمرار هذه التجاوزات.
وفي المقابل، يرى ناشطون أن دخول الاستثمارات الأجنبية سيظل مرتبطًا بإصلاحات أمنية حقيقية وضمان حقوق السكان المحليين، بما في ذلك آلاف العمال التقليديين والسكان الأصليين الذين يعتمدون على التعدين كمصدر أساسي للدخل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك