وكالة شينخوا الصينية - الخارجية: الصين تعارض بشدة تصعيد الولايات المتحدة للحصار والعقوبات على كوبا وكالة شينخوا الصينية - الجيش الصيني يتتبع عبور الفرقاطة الهولندية عبر مضيق تايوان قناة العالم الإيرانية - اوليانوف: الصمت الغربي حيال الهجمات على محطة بوشهر يُطبع الهجمات على المنشآت النووية التلفزيون العربي - تصعيد جديد.. الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار إيرانية وكالة شينخوا الصينية - مدرسة الحزب الشيوعي الصيني تقيم حفل تخرج الفصل الدراسي الربيعي وكالة شينخوا الصينية - الصين تحث اليابان على التفكير بعمق في جرائم الحرب التي ارتكبتها والتخلي بشكل قاطع عن النزعة العسكرية روسيا اليوم - مهر: سماع دوي انفجارات في منطقة ميناء سيريك جنوب إيران قناه الحدث - الجيش الأميركي يعلن قصف مواقع رادار في إيران وكالة شينخوا الصينية - الصين ولاوس تتعهدان بتعميق التبادلات التشريعية قناه الحدث - أطعمة ومشروبات قد تساعدك على النوم
عامة

الجيش بين الضبط وتجديد أدوات التغيير

سودانايل الإلكترونية
3

زين العابدين صالح عبد الرحمنأن التعديل الذي كان قد أجراه القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في هرم القيادة، هي ليست مسألة مرتبطة ب “الروتينية المؤسسية” في تغيير التكاليف الوظيفية أو ال...

ملخص مرصد
أكد زين العابدين صالح عبد الرحمن أن تعديلات القيادة العسكرية السودانية في هرم القيادة ليست روتينية، بل تهدف لضبط الخطاب السياسي للمؤسسة العسكرية. وأوضح أن الجيش يسعى لتجديد أدوات الاتصال السياسي عبر حظر تعليقات العسكريين في وسائل الإعلام، بهدف تعزيز الخطاب البراجماتي وتجنب الاتهامات المتبادلة. كما لفت إلى فشل الأحزاب السياسية في تقديم حلول حقيقية للأزمة السودانية بسبب خطابها المتكرر وغياب الأفكار البناءة.
  • الجيش السوداني يهدف لضبط الخطاب السياسي عبر تعديل هرم القيادة (بحسب زين العابدين صالح عبد الرحمن)
  • توجيه هيئة الأركان بحظر تعليقات العسكريين في الميديا بهدف تعزيز الانضباط السياسي (قال الجيش)
  • الأحزاب السياسية فشلت في تقديم حلول للأزمة السودانية بسبب خطابها المتكرر (قال زين العابدين صالح عبد الرحمن)
من: زين العابدين صالح عبد الرحمن، الجيش السوداني أين: السودان

زين العابدين صالح عبد الرحمنأن التعديل الذي كان قد أجراه القائد العام للجيش الفريق أول عبد الفتاح البرهان في هرم القيادة، هي ليست مسألة مرتبطة ب “الروتينية المؤسسية” في تغيير التكاليف الوظيفية أو الرتب العسكرية، أنما هي مسألة مرتبطة بتحولات سياسية إستراتيجية، تحاول فيها المؤسسة العسكرية أن تضبط الخطاب الساسي الصادر عن المؤسسة.

حيث أصبح هناك القائد العام بحكم منصبه كرئيس لمجلس السيادة، باعتبار أن وظيفة رئيس مجلس السيدة هي وظيفة مدنية سياسية، و الثاني هو مساعد القائد العام لشؤون البناء و التخطيط الإستراتيجي، باعتبار أن التخطيط الإستراتيجي أيضا مرتبطة بالشأن السياسي، باعتباره تخطيطا مرتبط ببناء الدولة و ليس قاصرا على المؤسسة العسكرية.

ضمن هذه التحولات الجديدة في سياسة الجيش، جاء توجيه هيئة الأركان التي يترأسها الفريق أول ياسر العطا (بحظر تعليقات العسكريين عبر الميديا و تتوعد المخالفين بإجراءات قانونية) رغم أن توجيه هيئة القيادة مسألة مرتبط بالانضباط في الخطاب، و خاصة السياسي، إلا أن التوجيه يعد جزء من عملية تغيير في السياسة العامة لقيادة الدولة و فتح باب تقديم الأفكار لمستقبل بناء السودان.

و ذلك من ناحيتين.

الأولى رسالة لكل القوى الشعبية التي استنفرت و انضمت إلي الجيش في “حرب الكرامة” أن لا تخرج من دائرة الانضباط العسكري في الخطاب، و أن لا تجعل ساحات القتال منابر للمكونات و الأجسام التي ينتمون إليها.

و الالتزام على أن يكون الجيش مؤسسة قومية بعيدة عن الدعايات السياسية.

الثانية تحديد منافذ تواصل بين الجيش و المؤسسات السياسية المختلفة، بهدف إحداث تغيير جوهري في الخطابات التي اتصفت بالمواجهة و الاتهامات، إلي تقديم أفكار تحدث تغييرات جوهرية في الساحة السياسية…أن الأفكار الجديد التي أبتدعها الجيش في تجديد و تحديد أدوات الاتصال السياسي، تعد نقلة متطور من “الخطاب التوليتاري” الذي اتصفت به العسكري بشكل عام، إلي خطاب برجماتي مؤسس على النسبية يقبل الأخذ و الرد، من خلال حوار عقلاني مؤسس على تقديم الأفكار.

و هي المرحلة التي عجزت الأحزاب السياسية في الوصول إليها، بأنها ماتزال تحاول أن تعيد إنتاج الأزمات من خلال تكرار ذات الخطاب الذي قاد لفشل برامجها منذ الاستقلال حتى اليوم، هو خطاب قائم على تكرار خطابات سابقة، و أيضا منه من يعتمد على نظريات فشلت في تجارب العديد من الدول الأخرى.

المسألة الأخرى؛ أن الأحزاب فشلت أن تربط بين شعارات الديمقراطية التي ترفعها و بين عملية التغيير الاجتماعي، في كيفية رفع مستوى الوعي السياسي.

و معلوم أن التغيير يحتاج إلي ضخ كم هائل من الأفكار، و التي تعد أهم أدوات التغيير، و ليس شعارات خالية من المضامين، و غير معرفة الأدوات التي تخدمها.

الملاحظة المهمة: أن القوى السياسية التي تساند الجيش، نجدها قد حصرت نفسها في مهمات وظيفية، أن تشارك في فاعليات سياسية تدعا لها باعتبارها قوى مختلفة مع الآخرين، و دورها حسب تصريحات العديد من ينتمون لها، و هي فقط تريد أن تشكل موقفا مضادا لأفكار الأخرين، و هذا موقف وظيفي يقوم على ردة الفعل، و لكنه لا يستطيع أن يقدم أفكارا مفيدة للحوار أو لصنع وقع جديد، أو العمل لكيفية حل الأزمة السياسية التي تعيشها البلاد.

و سيظل كذلك لآن المصلحة التي يقف عندها هؤلاء مصلحة ضييقة لا تتجاوز قدم أي شخص منهم.

كنت قد قدمت أسئلة منذ 2021م قبل الحرب في مقالات متكررة، من الذي يصنع الحدث في السودان؟ و من الذي يقدم أفكارا حتى إذا كانت خاطئة بهدف تغيير الخطاب السياسي في السودان؟ ليست هي القوى السياسية.

و الأزمة تعاد إنتاجها بسبب: أن الأحزاب التي تنعدم فيها الحرية و التي يسيطر فيها الفرد أو الشللية و تغيب فيها مواعين الديمقراطية و مساحة الحرية لا تسهم في تقديم أفكار عنها.

و هي تصبح مؤسسات خاملة غير منتجة للثقافة الديمقراطية، و لا حتى تطبيقها إلا في خطابات زائفة الدلالة و المعنى.

تصبح الاسئلة التي يجب أن تجيب عليها القوى السياسية: لماذا أقدمت قيادة الجيش على تحديد مصادر الخطاب السياسي الذي يخرج من المؤسسة و كيفية التعاطي معه؟ هل القوى السياسية قادرة أن تفتح حوارا مباشرا مع المؤسسة العسكرية لمعرفة مستقبل الدولة بعد الحرب بعيدا عن تدخل النفوذ الخارجي و أجندته؟ و هل القوى السياسية تستطيع أن تخرج من جلباب الأستاذية و الوصاية، و تقبل الدخول في حوار مفتوح مع القوى الأخرى للوصول لتوافق وطني؟

إذا فشلت في الإجابة على الأسئلة، و أن تطرح أفكارا أخرى، لابد أن تتجاوزها الأحداث، و تسمح ببروز قوى جديدة تفتح أفاقا للحل.

نسأل الله حسن البصيرة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك