إيلاف - "تجمع الأحرار" المغربي يدخل مرحلة شراسة المواجهة السياسية مع قرب الانتخابات التشريعية قناة الغد - منظمة الصحة: 500 إصابة مؤكدة بإيبولا في وسط إفريقيا العربي الجديد - أردوغان: صادرات تركيا تسجل رقماً قياسياً بـ395.9 مليار دولار في 2025 قناه الحدث - ضبط عنصر تابع لنظام الأسد في إدلب.. تورط في انتهاكات ضد المدنيين التلفزيون العربي - "عقل بوتين" يحذر.. ألكسندر دوغين يتوقع صدامًا أكبر بين الشرق والغرب القدس العربي - قناة لبنانية تستضيف صحافيا إسرائيليا برغم الحظر- (فيديو) العربية نت - ضبط عنصر تابع لنظام الأسد في إدلب.. تورط في انتهاكات ضد المدنيين CNN بالعربية - صبري نخنوخ.. النيابة المصرية تكشف تفاصيل التحقيقات في قضية رجل الأعمال الشهير Euronews عــربي - طائرة ناسا تحطم حاجز الصوت في أول رحلة اختبارية أسرع من الصوت وكالة الأناضول - لبنان.. 35 قتيلا بيوم يرفعون حصيلة قتلى العدوان الإسرائيلي إلى 3593
عامة

ما بعد الحرب في لبنان.. بين سلاح الواقع وإعادة تشكيل النظام

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 1 شهر
2

اليوم، لم يعد النقاش في لبنان يدور فقط حول مآلات الحرب، بل حول ما سيأتي بعدها؛ فالحروب في هذا البلد لا تنتهي عند وقف إطلاق النار، بل تبدأ فعليا عند ترجمة نتائجها إلى توازنات سياسية جديدة.وفي هذا الس...

ملخص مرصد
يتناول الخبر النقاش الدائر في لبنان حول مستقبل النظام السياسي بعد الحرب، مشيراً إلى أن أي تعديل في التوازنات الطائفية قد يعيد فتح أسئلة وجودية تهدد استقرار البلاد. ويبرز دور سلاح حزب الله في موازنة النظام منذ 2005، حيث شكلت قوته الباطنية بديلاً عن التعديلات الدستورية، ما أدى إلى تعطيل المؤسسات. كما يسلط الضوء على المطالب المتزايدة بتعديل النظام، خصوصاً من قوى شيعية، عبر خطاب التعداد والديمغرافيا، في ظل غياب توافق داخلي أو خارجي حول صيغة جديدة.
  • النقاش في لبنان يتحول من الحرب إلى إعادة تشكيل النظام السياسي بعد الطائف
  • سلاح حزب الله لعب دوراً مركزياً في موازنة النظام منذ انسحاب سوريا 2005
  • مطالب بتعديل النظام عبر خطاب التعداد والديمغرافيا في ظل غياب توافق داخلي
من: حزب الله، قوى سياسية شيعية، اللجنة الخماسية (الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، قطر، مصر) أين: لبنان

اليوم، لم يعد النقاش في لبنان يدور فقط حول مآلات الحرب، بل حول ما سيأتي بعدها؛ فالحروب في هذا البلد لا تنتهي عند وقف إطلاق النار، بل تبدأ فعليا عند ترجمة نتائجها إلى توازنات سياسية جديدة.

وفي هذا السياق، عاد إلى الواجهة بعد بداية هذه الحرب خطاب قديم جديد، خصوصا عن طريق الكتاب والمحللين الذين يدورون في فلك" حزب الله"، مضمونه الحديث عن إعادة توزيع التوازنات داخل النظام اللبناني، أو حتى إعادة صياغته بالكامل.

لكن هذا النقاش ليس وليد اللحظة، بل هو امتداد لمسار طويل بدأ منذ ما بعد عام 2005، ويجد اليوم في الحرب الجارية فرصة جديدة للطرح.

بعد انسحاب النظام السوري عام 2005، الذي كان يلعب دور المايسترو في السياسة اللبنانية، لعب سلاح حزب الله دورا مركزيا في موازنة النظام السياسيلبنان كنظام توازنات.

لماذا أي تعديل ليس تفصيلا؟لبنان ليس دولة تقليدية تقوم على منطق الأكثرية والأقلية، بل هو نظام مبني بالكامل على توازنات دقيقة صاغها اتفاق الطائف عام 1990، بعد حرب أهلية استمرت خمسة عشر عاما.

الجوهر الأساسي لنظام الحكم اللبناني يدور حول مبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين في السلطة.

هذه التوازنات لم تكن مجرد تسوية سياسية، بل كانت صيغة لوقف الحرب الأهلية عام 1990 ومنع عودتها.

لذلك، فإن أي مساس بها، ولو كان محدودا، لا يُقرأ كإصلاح تقني، بل كإعادة فتح للأسئلة الوجودية التي أُغلقت مع نهاية الحرب.

بل إن التجربة اللبنانية أثبتت أن أي محاولة لتعديل جزئي كفيلة بإعادة توحيد الطوائف سياسيا، حتى لو كانت منقسمة داخليا؛ فالنظام اللبناني مترابط بشكل يجعل أي تغيير في جزء منه ينعكس على كامل البنية.

من الطائف إلى المثالثة.

سردية تتجدد منذ 2005بعد الانسحاب السوري عام 2005، دخل لبنان مرحلة سياسية جديدة أعادت فتح النقاش حول طبيعة النظام.

ومنذ ذلك الحين، بدأت تظهر بشكل تدريجي مطالب بإعادة توزيع السلطة، خصوصا من قبل قوى سياسية شيعية.

بلغ هذا الطرح ذروته في منتصف العقد الأول من الألفية، عندما طُرح لأول مرة مبدأ" المثالثة"، أي توزيع السلطة بين السنة والشيعة والمسيحيين، بدل المناصفة التي أقرها الطائف.

هذا الطرح جاء أولا بالمواربة في مؤتمر الحوار اللبناني (سان كلو- فرنسا)، عام 2007.

وقد قوبل هذا الطرح برفض واسع، خاصة من قوى (14 آذار)، التي رأت فيه محاولة لتغيير فلسفة النظام وليس فقط تعديل آلياته.

لكن رغم تراجع الطرح بصيغته المباشرة، بقيت روحه حاضرة في الخطاب السياسي بشكل مباشر وبشكل غير مباشر.

التعداد كأداة سياسية.

من التلميح إلى السرديةفي السنوات اللاحقة تغير شكل الطرح؛ فبدل الحديث المباشر عن تغيير النظام، لجأت شخصيات سياسية من البيئة الشيعية إلى التلميح المستمر إلى" التعداد" و" الواقع الديمغرافي"، الذي تغير في لبنان منذ تأسيسه بواقع الحروب والهجرة للعديد من أبناء لبنان.

في كل استحقاق سياسي، كان هذا الخطاب يعود، مشيرا إلى أن التوازن الحالي لا يعكس الحجم الحقيقي لكل مكون، وتحول تدريجيا من خطاب نخبوي إلى سردية يتبناها جزء من الشارع والإعلام المحسوب على هذه القوى.

لم تعد الحرب تقرأ فقط كصراع عسكري، بل كأداة لتحسين موقع إيران في التفاوض الإقليمي ولإعادة تثبيت التوازن السياسي داخل لبنانالسلاح كبديل عن تعديل النظاملكن الأهم في هذه المعادلة لم يكن الخطاب، بل الواقع… بعد انسحاب النظام السوري عام 2005، الذي كان يلعب دور المايسترو في السياسة اللبنانية، لعب سلاح حزب الله دورا مركزيا في موازنة النظام السياسي، ليس فقط في مواجهة إسرائيل، بل داخل الحياة السياسية اللبنانية.

فقد أنتج هذا السلاح ما يمكن وصفه بـ" قوة تعطيلية"، تجلت في: فراغات رئاسية طويلة، تعطيل تشكيل الحكومات، شلل متكرر في المؤسسات وفي معظم الحالات، كان التعطيل مرتبطا بمطالب سياسية محددة لحزب الله أو أحد حلفائه، بغض النظر عن الأكثرية النيابية التي كانت عكس توجهات الحزب.

وهكذا نشأت معادلة غير مكتوبة: السلاح وقوته الباطنية مقابل عدم إثارة تغيير النظام؛ أي إن النفوذ الفعلي الذي وفره السلاح كان العوض عن أي نقص في التمثيل الدستوري، ما جعل المطالبة بتعديل النظام أقل إلحاحا.

مفاتيح السلطة: أين تكمن الإشكالية؟لفهم هذا النقاش بعمق، لا بد من النظر إلى توزيع السلطة الفعلي داخل الدولة.

فتوزع المناصب الأساسية في لبنان طائفيا يأتي على النحو التالي:الرئاسات الثلاث: رئيس الجمهورية: ماروني | رئيس مجلس النواب: شيعي | رئيس مجلس الوزراء: سني.

الأجهزة الأمنية: قائد الجيش: ماروني | قوى الأمن الداخلي: سني | الأمن العام: شيعي | أمن الدولة: ماروني.

المفاصل المالية والقضائية: حاكم مصرف لبنان: ماروني | رئيس مجلس القضاء الأعلى: ماروني | مدعٍ عام التمييز: سني | مدعٍ عام مالي: شيعي.

في هذا التوزيع، تمتلك الطائفة الشيعية 3 مواقع أساسية فقط، مقابل هيمنة أوسع للطوائف الأخرى على مواقع ذات طابع تنفيذي وأمني ومالي.

وبحسب الطرح الذي يتكرر في بعض الأوساط، فإن المشكلة ليست فقط في العدد، بل في طبيعة الصلاحيات، حيث تعتبر المواقع الأخرى أكثر تأثيرا في القرار السيادي للدولة.

من الواضح أن القرارات المتعلقة بسلاح حزب الله، وسيادة الدولة على كامل أراضيها، وطرد القائم بالأعمال الإيراني، ستسقط بالسياسة وبالشارع، كما كامل حكومة نواف سلام، بإعادة لما حدث بحكومة الحريري عام 2011الحرب كأداة تفاوض: تبدل في الخطابمع الحرب الحالية، بدأ يظهر تحول في الخطاب داخل بعض الأوساط القريبة من محور حزب الله.

كذلك، هناك اعتراف متزايد، وإن كان غير مباشر، بأن حرب 2024 لم تحقق نتائج ميدانية حاسمة لصالح حزب الله، وأن حرب 2026 هي فرصة لتحسين الموقع والواقع السياسي للحزب والمحور ككل، وهذا دفع إلى إعادة تفسير دور الحرب نفسها.

لم تعد الحرب تُقرأ فقط كصراع عسكري، بل كأداة لتحسين موقع إيران في التفاوض الإقليمي ولإعادة تثبيت التوازن السياسي داخل لبنان بل إن بعض الطروحات ذهبت أبعد، لتتحدث عن التحضير لمرحلة قد يتغير فيها دور السلاح نفسه.

سيناريوهان: بين فرض التوازن أو تغييرهفي ضوء ذلك، يمكن رسم مسارين محتملين:في حال تم تسويق نتيجة الحرب كنجاح لحزب الله، حتى بالحد الأدنى، قد نشهد:إعادة فرض التوازن السياسي بالقوة تكرار نماذج سابقة مثل أحداث بيروت في مايو/أيار 2008، أو تحولات القمصان السود عام 2011.

هنا، من الواضح أن القرارات المتعلقة بسلاح حزب الله، وسيادة الدولة على كامل أراضيها، وطرد القائم بالأعمال الإيراني، ستسقط بالسياسة وبالشارع، كما كامل حكومة نواف سلام، بإعادة لما حدث بحكومة الحريري عام 2011.

سيناريو الخسارة أو الغموضأما في حال الخسارة وتراجع دور السلاح وفرض صيغة دولية لنهايته، فسيُطرح بديل واضح: تعديل النظام بما يتناسب مع المتغيرات الديمغرافية وأحجام الطوائف في لبنان.

وقد يشمل ذلك:قانونا انتخابيا جديدا، مقنعا بغطاء إصلاحي كما نص اتفاق الطائف، بعيدا عن الطائفية السياسية.

إعادة توزيع الصلاحيات والمناصب الكبيرة بالدولة، كتثبيت حصة وزير المال للطائفة الشيعية.

أو طرح صيغ قريبة من المثالثة بالمعنى الواسع للكلمة، مع كامل المندرجات لهذا التقسيم في كافة السلطات.

لا يدور النقاش اليوم حول إصلاح جزئي، بل حول سؤال أكبر: هل يمكن للبنان أن يبقى على صيغة الطائف في ظل تغير موازين القوى الديمغرافي والسياسي، خصوصا في ظل ترقب الأفرقاء لانعكاس نتائج الحرب الحالية في السياسة لاحقا؟نافذة التغيير: دور العامل الخارجييتقاطع هذا النقاش مع ما طرحته اللجنة الخماسية (سفراء مجموعة الدول الخمس: الولايات المتحدة، فرنسا، السعودية، قطر، ومصر)، عقب اندلاع الحرب مباشرة، وكان اجتماع مجلس النواب لتأجيل الانتخابات لعامين كاملين، بغض النظر عن وقت انتهاء الحرب.

شكل هذا الاقتراح يمكن بلورته كالتالي:تأجيل الانتخابات لعامين، وهي فترة مناسبة لتحقيق الأمور التالية: معالجة مسألة السلاح إدخال إصلاحات سياسية وهيكلية للنظام، تتناسب مع مرحلة ما بعد السلاح، أول توجهاتها قانون الانتخابات الحالي.

وهذا يعني أن إعادة تشكيل النظام قد لا تكون فقط نتاج توازنات داخلية، بل أيضا نتيجة تسوية دولية.

في النهاية، لا يدور النقاش اليوم حول إصلاح جزئي، بل حول سؤال أكبر: هل يمكن للبنان أن يبقى على صيغة الطائف في ظل تغير موازين القوى الديمغرافي والسياسي، خصوصا في ظل ترقب الأفرقاء لانعكاس نتائج الحرب الحالية في السياسة لاحقا؟ السؤال الأكبر هو: هل تفتح الحرب الحالية الباب أمام مرحلة" ما بعد الطائف"؟في كلتا الحالتين، يبدو واضحا أن النظام اللبناني دخل مرحلة إعادة تعريف؛ إما أن يعاد تثبيته بالقوة، أو يعاد تشكيله عبر التفاوض.

لكن الأخطر من الخيارين هو أن يتم ذلك دون صيغة اتفاق تجمع كل المكونات… عندها، لا تكون النتيجة إصلاحا، بل بداية أزمة جديدة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك