الجزيرة نت - "الأموال المجمدة".. راية حمراء إيرانية جديدة بوجه ترمب العربي الجديد - محرز في مواجهة الانتقادات ونجم جزائري سابق يكشف وصفة تألقه قناة العالم الإيرانية - مخطط إستيطاني إسرائيلي جديد لتفتيت جغرافيا الضفة المحتلة! القدس العربي - توثيق اعتداء جندي إسرائيلي على فلسطيني يصرخ ألما شمالي الضفة- (فيديو) قناة التليفزيون العربي - الخارجية الإيرانية تتهم وكالة الطاقة الذرية بتسييس ملفها النووي وإثارة الغموض الجزيرة نت - تحذير أمريكي جديد لأوروبا بذكرى إنزال النورماندي قناه الحدث - تعزيز انتشار الناتو شمال أوروبا لمواجهة روسيا والصين قناة الشرق للأخبار - زيارة قائد الجيش اللبناني إلى باكستان وسط تصعيد إسرائيلي.. ما الرسائل؟ قناة الشرق للأخبار - البحرين تعلن اعتراض وتدمير 3 صواريخ وعدد من المسيّرات قناة التليفزيون العربي - من السياسة إلى الرياضة.. التوتر بين واشنطن وطهران يصل إلى كأس العالم
عامة

الحرب والتضخم يدفعان الإيرانيين نحو العقارات هرباً من تآكل المدخرات

الجزيرة نت
الجزيرة نت منذ 3 ساعات
2

لم تؤدِ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تجميد سوق العقارات في طهران كما كان متوقعا، بل ساهمت في إحياء سوق ظل راكدا لسنوات، مع اندفاع الإيرانيين نحو شراء المساكن والأراضي باعتبارها ملاذا لحما...

ملخص مرصد
شهدت سوق العقارات في طهران انتعاشا غير متوقع بعد اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية، حيث ارتفعت أسعار المساكن والإيجارات بنحو 80% منذ فبراير/شباط الماضي، متزامنة مع تضخم قياسي بلغ 84%، ما دفع الإيرانيين إلى شراء العقارات لحماية مدخراتهم من تآكل قيمتها. وقال وسطاء عقاريون إن الحرب لم تجلب سوى ارتفاع الأسعار، بينما تزايدت المخاوف من فقدان المدخرات لقيمتها الحقيقية في ظل تراجع الريال وارتفاع أسعار السلع الأساسية بشكل غير مسبوق.
  • ارتفاع أسعار العقارات في طهران 80% منذ اندلاع الحرب في فبراير/شباط الماضي
  • تضخم إيران وصل إلى 84%، أعلى مستوى منذ عقود بحسب بيانات حكومية
  • الريال فقد 53% من قيمته أمام الدولار خلال 12 شهرا الماضية
من: إيرانيون، وسطاء عقاريون، سعيد ليلاز، سياوش قاسمي، ربة منزل أين: طهران، المناطق الريفية المحيطة، المدن الساحلية على بحر قزوين

لم تؤدِ الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران إلى تجميد سوق العقارات في طهران كما كان متوقعا، بل ساهمت في إحياء سوق ظل راكدا لسنوات، مع اندفاع الإيرانيين نحو شراء المساكن والأراضي باعتبارها ملاذا لحماية المدخرات من التضخم المتسارع وتراجع قيمة العملة المحلية، وفق تقرير لبلومبيرغ.

وبحسب تقديرات اتحاد وكلاء العقارات في طهران، ارتفعت أسعار المساكن والإيجارات في العاصمة بنحو 80% منذ اندلاع الحرب في أواخر فبراير/شباط الماضي، في وتيرة تكاد توازي معدل التضخم السنوي الذي بلغ 84%، وهو أعلى مستوى تشهده البلاد منذ عقود، وفقا لبيانات حكومية أوردها تقرير بلومبيرغ.

ويشير التقرير إلى أن هذا الانتعاش لا يعكس تحسنا في الثقة الاقتصادية بقدر ما يعكس تصاعد المخاوف من فقدان المدخرات لقيمتها الحقيقية، في وقت ما تزال فيه أحجام التداول العقاري محدودة نسبيا داخل مدينة يقطنها نحو 10 ملايين نسمة.

وتزامن التحول نحو العقارات مع تراجع أسعار الذهب داخل إيران بعد موجة صعود تاريخية، ما دفع العديد من المستثمرين والأسر إلى البحث عن أدوات بديلة لحفظ القيمة.

ونقل تقرير بلومبيرغ عن أحد الوسطاء العقاريين في طهران قوله إن" شقة كانت تساوي 30 مليار تومان قبل الحرب بيعت هذا الأسبوع مقابل 58 مليار تومان"، مضيفا أن الحرب" لم تجلب سوى مزيد من ارتفاع الأسعار".

وأوضح الوسيط أن العديد من البائعين يؤجلون طرح عقاراتهم أملا في تحقيق مكاسب أكبر مستقبلا، بينما يسارع المشترون إلى تحويل السيولة المقومة بالريال إلى أصول ملموسة قبل أن يفقد المال جزءا إضافيا من قيمته، واصفا السوق بأنها" في حالة فوضى".

ولم تقتصر موجة الارتفاع على العاصمة، إذ سجلت المناطق الريفية المحيطة بطهران، إضافة إلى المدن الساحلية المطلة على بحر قزوين التي استقبلت أعدادا كبيرة من النازحين خلال الحرب، زيادات كبيرة في الأسعار والإيجارات.

ويختلف سوق العقارات الإيراني عن كثير من الأسواق العالمية بسبب غياب نظام رهن عقاري متطور، إذ تعتمد غالبية عمليات الشراء على الدفع النقدي المباشر.

ووفقا لتقرير بلومبيرغ، يضطر المشترون في كثير من الحالات إلى سداد قيمة العقار بالكامل خلال فترة قصيرة تمتد لأشهر معدودة، أو حتى دفعة واحدة، ما يجعل امتلاك العقارات مقتصرا بصورة متزايدة على أصحاب السيولة الكبيرة.

ويأتي ذلك في وقت يواجه فيه الاقتصاد الإيراني منذ سنوات معدلات تضخم مرتفعة واختلالات نقدية مزمنة وضعفا في القطاع المصرفي، إضافة إلى اتهامات متكررة بانتشار الفساد وسوء الإدارة الاقتصادية.

وقال المحلل الاقتصادي الإيراني الإصلاحي سعيد ليلاز، بحسب بلومبيرغ، إن السلطات اعتادت تحميل العقوبات مسؤولية المشكلات الاقتصادية، لكنها باتت اليوم" تختبئ خلف الحرب"، مضيفا أن التداعيات الاقتصادية الكاملة للصراع لم تظهر بعد، وأن آثارها ستتضح بصورة أكبر خلال الأشهر المقبلة.

الريال يفقد أكثر من نصف قيمتهويعكس الإقبال على العقارات حجم الضغوط التي تتعرض لها العملة الإيرانية، إذ فقد الريال نحو 53% من قيمته أمام الدولار في السوق المفتوحة خلال الاثني عشر شهرا الماضية، بحسب تقرير بلومبيرغ.

ودفع ذلك الأسر الإيرانية إلى البحث عن أي وسيلة لحماية مدخراتها من التآكل، في وقت تشهد فيه أسعار السلع الأساسية قفزات غير مسبوقة.

وتظهر البيانات الرسمية أن أسعار زيت الطعام ارتفعت بنسبة 354% على أساس سنوي، فيما زادت أسعار البيض 343%، والدجاج 287%، والأرز المستورد 223%، بينما ارتفعت أسعار منتجات الألبان بما يصل إلى 139%.

وقالت ربة منزل تبلغ من العمر 58 عاما وتقيم في أحد أحياء الطبقة المتوسطة بطهران، وفق ما نقلته بلومبيرغ: " أصبح شراء منزل في طهران مجرد خيال"، مضيفة أن الحفاظ على القدرة على شراء الغذاء بات أولوية تفوق التفكير في امتلاك العقارات.

ورغم الارتفاعات الأخيرة، يشير تقرير بلومبيرغ إلى أن سوق العقارات الإيرانية شهدت خلال السنوات الخمس الماضية حالة من الركود النسبي، مع توجه المستثمرين نحو الذهب والعملات الأجنبية بدلا من الأصول العقارية.

وأظهرت أحدث البيانات الرسمية المتاحة قبل اندلاع الحرب أن أسعار المنازل على مستوى البلاد كانت ترتفع بنحو 35% سنويا فقط، أي بأقل بكثير من معدل التضخم العام.

ومع ذلك، يشكك بعض الخبراء في قدرة العقارات أو غيرها من الأصول على حماية المدخرات بالكامل من موجة التضخم الحالية.

وقال المستشار الاقتصادي سياوش قاسمي، في تصريحات نقلتها بلومبيرغ، إن الأسر الإيرانية قد لا تتمكن هذا العام من مجاراة التضخم، سواء استثمرت في العقارات أو السيارات أو الذهب أو العملات الأجنبية، في ظل تسارع الأسعار بوتيرة تتجاوز قدرة معظم الأصول على الحفاظ على قيمتها الحقيقية.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك