عقدت اللجنة المركزية المختصة بدراسة أوضاع العاملين الذين فُصلوا من الدولة على خلفية أحداث الثورة السورية إبان حكم النظام المخلوع، اجتماعاً في مقر الأمانة العامة لرئاسة الجمهورية وذلك لمناقشة ملاحظات وزارة التنمية الإدارية على مشروع المرسوم الذي أعدّته اللجنة.
ونشرت الأمانة العامة عبر معرفاتها الرسمية، اليوم الثلاثاء، أن المجتمعين بحثوا برئاسة معاون الأمين العام لشؤون مجلس الوزراء المهندس" علي كده"، الملاحظات المقدمة وأهميتها في تعزيز مسار العدالة الانتقالية وتسهيل عودة المفصولين إلى وظائفهم، في حين عرض رئيس اللجنة القاضي" جهاد الدمشقي" الصيغة النهائية للمشروع وبنوده، إضافة إلى المبررات القانونية لكل مادة.
تأكيد على تسريع الإجراءاتوتناول النقاش توسيع شريحة المستفيدين لتشمل العاملين مكفوفي اليد، ومعالجة أوضاع من صدرت بحقهم أحكام قضائية، إلى جانب ضمان حقوق ورثة المتوفين منهم.
وأكد معاون الأمين العام حرص الدولة السورية على استكمال إصدار المرسوم بما يضمن إعادة العاملين إلى مواقع عملهم الأصلية التي فُصلوا منها في عهد النظام المخلوع، وفق أوضاعهم الوظيفية السابقة، واحتساب فترة الانقطاع ضمن الخدمة الفعلية.
وأشاد بجهود اللجنة، موجهاً بضرورة الإسراع في رفع المشروع إلى رئيس الجمهورية، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من المفصولين قد عادوا بالفعل إلى مؤسساتهم عبر عقود مؤقتة إلى حين صدور المرسوم.
وأشارت الأمانة العامة إلى أن تأخر إصدار المرسوم جاء نتيجة لإدخال تعديلات تهدف إلى توسيع نطاق شموله ليغطي جميع الحالات، إضافة إلى معالجة ملف الاشتراكات التأمينية بالتنسيق مع الجهات المختصة.
وكان الدمشقي قد كشف خلال العام الماضي عن دراسة أوضاع العاملين المفصولين من مؤسسات الدولة منذ عام 2011، مبيناً أن عدد المفصولين تعسفياً بلغ نحو 80 ألف عامل، تقدم منهم قرابة 75 ألفاً بطلبات لإعادتهم إلى العمل.
وأوضح أن معالجة هذا الملف تمثل" أولوية وطنية"، وتشكل أحد مسارات العدالة الانتقالية التي تعمل عليها الدولة، مشيراً إلى أن خطة شاملة لجبر الضرر وإنصاف المتضررين باتت في مراحلها النهائية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك