وجّه وزير الأشغال العامة والنقل اللبناني، فايز رسامني، شكوى رسمية ضد إسرائيل إلى المنظمة البحرية الدولية، على خلفية استهداف مرفأ الصيادين في بلدة الناقورة جنوب لبنان وتدميره، والذي يُعد مرفقاً مدنياً حيوياً مخصصاً لخدمة الصيادين المحليين.
ونقلت «الوكالة الوطنية للإعلام»، اليوم الثلاثاء، عن رسامني، قوله إن «هذا الاعتداء يشكّل انتهاكاً صارخاً للقوانين والاتفاقيات الدولية، ولا سيما القواعد التي تكفل حماية المنشآت البحرية المدنية، وحرية وسلامة الملاحة البحرية، إضافة إلى مخالفته لأحكام القانون الدولي الإنساني»وتضمنت الشكوى «عرضاً موثقاً للواقعة، مدعّماً بصور أقمار صناعية تظهر حجم الأضرار التي لحقت بالمرفأ، من تدمير للبنية التحتية والقوارب، وما نتج عنه من تعطيل كامل للنشاط البحري في المنطقة».
وشدد رسامني على أن المرفأ المستهدف «يُستخدم حصراً لأغراض مدنية، ويشكّل مصدر رزق أساسياً لعشرات العائلات اللبنانية، الأمر الذي يفاقم التداعيات الإنسانية والاقتصادية للحادثة».
وعلى صعيد متصل، أعرب وزير الإعلام اللبناني بول مرقص، اليوم الثلاثاء، عن أمله في أن يسفر اللقاء الثلاثي في واشنطن بين لبنان وإسرائيل والولايات المتحدة عن «النتيجة التي يطمحون إليها».
وقال مرقص، في تصريحات عقب لقائه الرئيس اللبناني جوزيف عون، متحدثاً عن الأجواء المحيطة باللقاء الثلاثي: «نأمل خيراً، وكما قال الرئيس قبل تصريحه في بكركي وخلاله وبعده، فإن الحل يكمن عبر آلية التفاوض برعاية دولية، فالحرب لا تفيد إلا في زيادة الدمار.
وبالتالي نحن ذاهبون إلى الحل الذي يُعد الأساس، والذي طرحه الرئيس».
وعن بدء المفاوضات قبل وقف إطلاق النار، أجاب مرقص: «جواب الرئيس واضح من خلال الدعوة والتشديد والضغط لوقف إطلاق النار ووقف الحرب.
وبالتالي نحن ماضون في هذه المبادرة الرئاسية، ونأمل أن تسفر عن النتيجة التي نطمح إليها».
وشهد قصر بعبدا، اليوم، لقاءات سياسية ووزارية ونيابية ركزت في معظمها على آخر التطورات في الجنوب، إضافة إلى التحضيرات الجارية لانعقاد اللقاء الثلاثي في واشنطن، عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت بيروت، بين سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة ندى حمادة معوض، والسفير الإسرائيلي لدى واشنطن يحيئيل لايتر، بحضور السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى، لبحث وقف إطلاق النار في لبنان.
ووفق «الوكالة الوطنية للإعلام»، استعرض عون مع المنسقة الخاصة للأمم المتحدة في لبنان، جنين هينيس-بلاسخارت، الأوضاع العامة في البلاد، في ضوء التطورات الأمنية والعسكرية واستمرار الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
في المقابل، قال وزير خارجية إسرائيل غدعون ساعر، الثلاثاء، إن بلاده تريد «سلاما وتطبيعا» للعلاقات مع لبنان، وذلك قبيل محادثات مباشرة بين مسؤولين من البلدين في واشنطن.
وصرح ساعر خلال مؤتمر صحفي «نريد التوصل إلى سلام وتطبيع مع دولة لبنان.
لا توجد أي خلافات كبيرة بين إسرائيل ولبنان.
المشكلة هو حزب الله».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك