قال وزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث، اليوم السبت، إن أوروبا تواجه ما وصفه بـ«غزو الأيديولوجيات الخطيرة» القادمة عبر البحر، رابطاً بين الهجرة وإرث إنزال نورماندي، في تصريحات أدلى بها في نورماندي خلال إحياء ذكرى الإنزال.
وتعكس تصريحاته انتقادات دأبت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب على توجيهها لأوروبا، معتبرة أن القارة تعاني ضعفاً في الدفاعات، وعجزاً عن التعامل مع ملف الهجرة وتعقيدات بيروقراطية، و«رقابة» على أصوات اليمين المتطرف والتيارات القومية لمنعها من الوصول إلى السلطة.
وقال هيغسيث خلال خطاب في المقبرة الأميركية بنورماندي في كولفيل-سور-مير: «للأسف، تشهد شواطئ أوروبية مختلفة اليوم اقتحاماً من نوع آخر، يتمثل في أيديولوجيات خطيرة.
ففي شواطئ إسبانيا وإيطاليا واليونان وبلغاريا، تصل قوارب ويأتي رجال».
وأضاف: «متى ستتحرك العواصم الأوروبية لمواجهة هذا الغزو، أم أنه فات الأوان؟ آمل ألا يكون كذلك، وأعتقد أنه ليس كذلك».
وجاءت تصريحات هيغسيث خلال إحياء الذكرى الثانية والثمانين لعمليات إنزال الحلفاء في نورماندي، حين عبرت القوات الأميركية والحليفة القنال الإنجليزي لبدء تحرير أوروبا الغربية من الاحتلال النازي.
وكان مسؤولون أميركيون، بينهم ترمب، وكذلك نائب الرئيس جيه.
دي.
فانس، قد وجهوا مراراً انتقادات لدول أوروبية بدعوى فشلها في السيطرة على الهجرة.
وحذرت وثيقة لاستراتيجية الأمن القومي الأميركي صدرت العام الماضي من أن أوروبا تواجه «طمساً حضارياً»، داعية إياها إلى تصحيح مسارها إذا أرادت البقاء حليفاً موثوقاً للولايات المتحدة.
وأثرت هذه الوثيقة، إلى جانب تصريحات أخرى لمسؤولين كبار في إدارة ترمب، على الافتراضات التي سادت بعد الحرب العالمية الثانية بشأن متانة العلاقة بين أوروبا وأقوى حلفائها، كما دفعت عواصم أوروبية إلى التركيز على الحاجة الملحة لتنويع الاعتماد بعيداً عن التكنولوجيا والدفاع الأميركيين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك