أعلن صندوق النقد الدولي في مؤتمر صحافي اليوم آفاق الاقتصاد العالمي، حيث توقع انخفاض معدل نمو الاقتصاد العالمي إلي 3.
1% مقابل التوقعات السابقة المقدرة بـ3.
3%، بينما توقع أن يسجل معدل النمو 3.
2% في 2027، وذلك بفعل الحرب في المنطقة، مشيرا إلى أن الحرب تعرض الأسواق الناشئة لاحتمال حدوث انكماش كبير، بينما توقع انخفاض معدل نمو اقتصاد منطقة الشرق الأوسط في 2026 إلى 1.
1% بانخفاض قدره 2.
8% عن تقديراته السابقة في يناير/كانون الثاني الماضي والتي بلغت 3.
9%.
وقال رئيس قطاع البحوث في صندوق النقد الدولي بيير أوليفر إن الصراع في المنطقة أدى لإغلاق مضيق هرمز وإلحاق أضرار جسيمة بمنشآت الطاقة الحيوية وارتفاع في أسعار النفط والغاز بشكل حاد والديزل والوقود والأسمدة والألومنيوم والهيليوم، محذرا من احتمال ألا يتم التوصل لحل لمشكلة إمدادات الطاقة في وقت قريب، وأشار إلى أن الارتفاع سيشمل ثلاث مستويات، أولها ارتفاع السلع الأساسية بما يشمل ارتفاع الأسعار والتكاليف وتعطل سلاسل التوريد وضعف القوة الشرائية، وثانيها أنه قد تتضخم هذه التأثيرات عندما تحاول الشركات تعويض خسائرها، وهو ما ينطوي على خطر دوامات الأجور والأسعار، خاصة في الحالات التي تكون فيها توقعات التضخم غير مستقرة.
وثالثها أنه قد تتشدد الظروف المالية، مع انخفاض قيم الأصول، وارتفاع علاوات المخاطر، وهروب رؤوس الأموال، وارتفاع قيمة الدولار، وهو ما يضعف الطلب.
وقدم أوليفر ثلاث سنياريوهات، أولها السيناريو المرجع، الذي يفترض أن الصراع قصير الأمد، حيث يشهد ارتفاع معدل أسعار الطاقة بنسبة 19% عام 2026، والذي سيؤدي لخفض التوقعات لمعدل نمو الاقتصاد العالمي إلى 3.
1% هذا العام، أما السيناريو الثاني المتوسط، فيفترض مزيدا من الاضطرابات، ما قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة وتوقعات التضخم وتشديد الظروف المالية، وفيه ينخفض معدل النمو إلى 2.
5% في 2026 ويرتفع التضخم إلى 5.
4%.
أما السيناريو الثالث الأكثر تشاؤما، والذي يفترض استمرار الاضطرابات في إمدادات الطاقة إلى العام المقبل، ما قد يخفض الاقتصاد العالمي إلى 2% خلال العامين الحالي والمقبل، فيتجاوز التضخم 6% على الأرجح.
وأضاف أن تأثير الحرب سيكون غير متساو، حيث ستكون الدول منخفضة الدخل والمستوردة للطاقة هي الأكثر تعرضا، خاصة تلك التي تفتقر إلى احتياطات كافية، غير أن الضرر الأشد سيكون على دول الخليج.
وقال إن" منطقة الشرق الأوسط تأثرت بشكل كبير بالصراع، ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مجموعات، الأولى دول الصراع، وتشمل عددا من مصدري الطاقة، لكن العامل الرئيسي بالنسبة لها أنها تقع حاليا قرب مسار الحرب، ما يؤدي إلى تخفيضات كبيرة في التوقعات، بل وأحيانا إلى نمو سلبي في عدد منها، وثانيها الدول المصدرة للطاقة غير الموجودين في منطقة الصراع، ويمكنها الاستفادة من ارتفاع أسعار الطاقة، رغم أن سكانها قد يتأثرون أيضا ببعض آثار أزمة الطاقة في وقت لاحق، وثالثا الدول المستوردة للطاقة في المنطقة، التي تتأثر مثل كثير من الدول الأخرى حول العالم، بحسب درجة اعتمادها على استيراد أنواع الطاقة المختلفة، وكيفية تأثير ذلك على كلفة الطاقة والنقل، وفي المستقبل على أسعار الغذاء".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك