أكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الثلاثاء أن 11 ألف شخص على الأقل فُقدوا في السودان منذ اندلاع الحرب قبل ثلاث سنوات، لافتة إلى" المعاناة النفسية العميقة والمستمرة" التي لحقت بالعائلات.
وأفادت اللجنة الدولية للصليب الأحمر في بيان" لا تزال آلاف العائلات تنتظر أخبارًا عن أحبائها الذين انفصلت عنهم أثناء الفرار من القتال".
وأضافت اللجنة" تجاوز عدد ملفات الأشخاص المفقودين 11 ألف حالة، بزيادة تفوق 40% خلال العام الماضي وحده".
وقال نائب المدير الإقليمي للجنة الدولية للصليب الأحمر جيمس رينولدز للصحافيين" هذه الأرقام، التي لا تمثل على الأرجح سوى جزء ضئيل من الأعداد الحقيقية، تُظهر التكلفة البشرية للنزاعات المطولة كهذا النزاع"، مشيرًا إلى أن تغير خطوط الجبهة أدى إلى نزوح أكثر من 11 مليون شخص، بعضهم مرات عديدة.
وأضافت اللجنة أن من بين هؤلاء، فرّ أربعة ملايين شخص من البلاد.
المفقودون جراء الحرب السودانيةوأكدت اللجنة الدولية للصليب الأحمر أن تدمير العديد من شبكات الاتصالات أدى إلى" فقدان عائلات لا تُحصى الاتصال بأحبائها.
ويُسبب عدم اليقين بشأن مصيرهم معاناة نفسية عميقة ومستمرة".
كما أفادت اللجنة بأنها ساعدت مئات العائلات على إعادة التواصل مع أقاربها، حيث سهّلت جمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر في السودان أكثر من 560 ألف مكالمة هاتفية في العام 2025، وكذلك في مصر وجنوب السودان وتشاد.
وأفاد رينولدز بأنه تم حل 1100 حالة اختفاء.
وأسفرت الحرب التي بدأت في أبريل/ نيسان 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع، عن مقتل عشرات آلاف الأشخاص، وتسبّبت في انتشار الجوع والمجاعة في مناطق عديدة.
ويواجه أكثر من 19 مليون شخص انعدام الأمن الغذائي الحاد مع اشتداد القتال في كردفان في الوسط وولاية النيل الأزرق في جنوب شرق البلاد، بحسب برنامج الأغذية العالمي.
وذكرت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، أن 70 إلى 80% من البنى التحتية الصحية في مناطق النزاع إما معطلة أو تعاني من نقص حاد في الموارد.
وقال رئيس اللجنة الدولية للصليب الأحمر في السودان دانيال أومالي في بيان" بلغت معاناة المدنيين جراء الحرب مستويات غير مسبوقة، لا سيما بسبب تأثيرها على البنية التحتية الأساسية مثل الأسواق والمستشفيات ومحطات معالجة المياه ومحطات توليد الطاقة".
وأضاف" في مرحلة ما، طالت البلاد بأكملها هجمات عشوائية"، داعيًا الأطراف المتحاربة و" من يمارسون نفوذًا مباشرًا إلى إنهاء الأعمال العدائية أو تيسير حلها".
وحذر من أن" تكلفة التقاعس اليوم ستكون باهظة غدًا".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك