واشنطن/القدس/بيروت 14 أبريل نيسان (رويترز) – اجتمع السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة يحيئيل ليتر ونظيرته اللبنانية ندى حمادة معوض في واشنطن اليوم الثلاثاء بينما تواصل إسرائيل حربها على حزب الله وتطالب الحكومة اللبنانية بنزع سلاح الجماعة المدعومة من إيران وتستبعد وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا اللقاء الدبلوماسي التاريخي في مرحلة حرجة من أزمة يتعرض لها الشرق الأوسط بعد وقف إطلاق النار الهش الذي توصلت إليه الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران الأسبوع الماضي.
وتصر إيران على ضرورة إدراج الحملة الإسرائيلية على حزب الله في لبنان ضمن أي اتفاق لإنهاء الحرب الدائرة، مما يشكل تعقيدا أمام جهود الوساطة الباكستانية الرامية لتجنب المزيد من التداعيات الاقتصادية.
وأثر الصراع على إمدادات الطاقة العالمية ورفع أسعار النفط بشكل حاد، ما زاد من الضغوط على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإيجاد مخرج.
وفي إشارة إلى رغبة واشنطن في إحراز تقدم في المفاوضات، ظهر وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بداية الاجتماع إلى جانب السفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة ونظيرته اللبنانية.
وشارك في الاجتماع أيضا مستشار وزارة الخارجية الأمريكية مايكل نيدام وسفير الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة مايك والتس وسفير الولايات المتحدة لدى لبنان ميشال عيسى، وهو صديق شخصي لترامب.
* لبنان يسعى إلى وقف إطلاق النارمع بدء الاجتماع كتب الرئيس اللبناني جوزاف عون على منصة إكس “آمل أن يشكل الاجتماع في واشنطن…بداية لإنهاء معاناة اللبنانيين عموما والجنوبيين خصوصا”.
ويدعو عون ورئيس الوزراء نواف سلام إلى إجراء مفاوضات مع إسرائيل رغم اعتراضات حزب الله، مما يعكس تفاقم التوتر بين الجماعة الشيعية ومعارضيها.
وفتح حزب الله النار على إسرائيل في الثاني من مارس آذار دعما لإيران، مما أدى إلى شن إسرائيل هجوما قالت السلطات اللبنانية إنه أسفر عن مقتل أكثر من ألفي شخص ونزوح 1.
2 مليون حتى الآن.
وقال مسؤولون لبنانيون إن السفيرة مخولة فقط ببحث مسألة وقف إطلاق النار.
لكن المتحدثة باسم الحكومة الإسرائيلية شوش بدروسيان قالت إن إسرائيل لن تناقش وقف إطلاق النار خلال الاجتماع.
وقال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر لصحفيين في القدس إن المحادثات ستركز على نزع سلاح حزب الله مؤكدا أنه أمر لا بد منه قبل أن توقع إسرائيل ولبنان أي اتفاق للسلام وتطبيع العلاقات.
وأضاف أن حزب الله يمثل مشكلة لأمن إسرائيل وسيادة لبنان، “وهذه المشكلة يجب معالجتها للانتقال إلى مرحلة أخرى”.
وتابع قائلا “نريد تحقيق السلام وتطبيع العلاقات مع الدولة اللبنانية”.
وتسعى الدولة اللبنانية إلى نزع سلاح حزب الله سلميا منذ الحرب التي اندلعت بينه وبين إسرائيل في عام 2024.
وأي تحرك من لبنان لنزع سلاح الجماعة بالقوة ينذر بإشعال صراع في بلد مزقته حرب أهلية دارت بين عامي 1975 و1990.
وأدت إجراءات حكومة مدعومة من الغرب ضد حزب الله في عام 2008 إلى اندلاع حرب أهلية قصيرة.
وحظرت الحكومة الحالية الجناح العسكري لحزب الله بعدما أطلق النار على إسرائيل الشهر الماضي.
* حرب مع حزب الله وليس مع لبنانتقول إسرائيل والولايات المتحدة إن الحملة العسكرية على جماعة حزب الله لم تكن مشمولة باتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران رغم أن رئيس وزراء باكستان قال إن الهدنة ستشمل لبنان كما طالبت طهران.
ولم تنفذ إسرائيل أي غارات جوية على بيروت منذ يوم الأربعاء الماضي، فيما تواصل هجماتها داخل الأراضي اللبنانية، وذلك عقب قصف مكثف استمر 10 دقائق وأسفر عن مقتل المئات في مناطق متفرقة من لبنان منها العاصمة بيروت.
وفي اليوم التالي، قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مقابلة مع شبكة (إن.
بي.
سي نيوز) إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو أبلغه بأنه سيخفض التصعيد في لبنان.
وقال مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية إن إسرائيل في حالة حرب مع حزب الله وليس مع لبنان، وبالتالي لا يوجد سبب يمنع إجراء محادثات.
ووصف المحادثات بأنها مباشرة ورفيعة المستوى والأولى من نوعها منذ عام 1993.
وأضاف أن المحادثات ستحدد “نطاق الحوار القائم حول سبل ضمان الأمن طويل الأمد للحدود الشمالية لإسرائيل ودعم الحكومة اللبنانية في تصميمها على استعادة السيادة الكاملة على أراضيها وعلى الحياة السياسية”.
ودعا نعيم قاسم الأمين العام لحزب الله أمس الاثنين الحكومة اللبنانية إلى إلغاء الاجتماع قائلا إن الجماعة ستواصل التصدي للاعتداءات الإسرائيلية على لبنان.
وقالت وزارة الصحة اللبنانية إن من بين القتلى 252 امرأة و166 طفلا.
وذكرت مصادر مطلعة في 27 مارس آذار إن أكثر من 400 مقاتل من حزب الله قتلوا.
وقالت إسرائيل إن 13 جنديا إسرائيليا قتلوا في لبنان بينما أسفرت هجمات حزب الله عليها عن مقتل مدنيين إسرائيليين اثنين منذ الثاني من مارس آذار.
(إعداد نهى زكريا وبدور السعودي ومحمد علي فرج للنشرة العربية – تحرير معاذ عبدالعزيز).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك