تستثمر بلدية مدينة أبوظبي الموارد الطبيعية لتعزيز جودة الحياة، محولة شواطئ الإمارة إلى مراكز استشفاء مفتوحة عبر مشروع الممرات الصحية.
وجاءت هذه الخطوة ضمن استراتيجية دائرة البلديات والنقل لتحفيز الطاقة الحيوية لدى السكان، حيث دشنت ممرين في شاطئي الكورنيش والبطين يعتمدان على تقنيات تحفيز نقاط القدم.
الأحجار النهرية وتصميم المساراتتتكون هذه الممرات هندسياً من أحجار نهرية ملساء موزعة على 3 أقسام تختلف فيها قياسات الصخور والمسافات بينها.
ويهدف هذا التدرج في التصميم إلى تقديم تجربة علاجية متكاملة، تبدأ من الأحجار الكبيرة وصولاً إلى الأحجار الأكثر بروزاً التي تتطلب استخدام مساند حديدية للاتكاء، مما يساعد في تدليك مناطق معينة في بطن القدم وفق مبدأ" الريفلوكسولوجي" أو ما يعرف بـ(علم الإنعكاس).
وتؤكد التقارير الميدانية أن هذه الممرات تمنح مردتاديها 6 فوائد أساسية، تشمل:تحفيز الجهازين العصبي والهضمي.
ورغم شعور بعض الرواد بصعوبة مبدئية أو ألم محتمل عند بداية التجربة، إلا أن المداومة على المشي تحول هذا المجهود البدني إلى نمط صحي مريح ومفيد.
تنقل تجارب مرتادي شواطئ أبوظبي صورة واقعية عن الرحلة الحسية داخل هذه الممرات، حيث يصف الزوار لحظات التحول من ممانعة الألم إلى الشعور بالاستشفاء.
وروي أحد الزوار أن المصادفة هي التي قادته لاكتشاف الممر في الكورنيش، واصفاً شعوره بألم بسيط يتصاعد تدريجياً مع الانتقال بين أقسام الأحجار، لكنه ألم محتمل يدفعه للمداومة طمعاً في النتائج الصحية.
وفي السياق ذاته، أكد مرتاد آخر أن تجاوز صعوبة المشي الأولي على الصخور ينتهي دائماً بإحساس عميق بالراحة، مما يجعله يكرر التجربة في كل نزهة شاطئية.
تستمر الممرات الصحية في استقطاب فئات مجتمعية متنوعة، محققة حضوراً لافتاً يؤكد نجاح المشروع في دمج الرياضة بالاستشفاء الطبيعي.
ويبرز هذا الإقبال قيمة هذه المرافق بصفتها ركيزة أساسية في البيئة الصحية الآمنة التي توفرها الإمارة، حيث تمنح الرواد فرصة استثمار المساحات الشاطئية في تحسين جودة الحياة البدنية والنفسية، مما يعزز من مكانة الشواطئ كوجهات متكاملة تخدم الشأن العام.
يجد الزائر في التباين بين ملمس الأحجار وتأثيرها الارتدادي راحة جسدية ملموسة تجعل من زيارة هذه المواقع تجربة استثنائية تتكرر دورياً بصفتها خياراً صحياً مفضلاً ومتاحاً للجميع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك