وكالة الأناضول - عون يشكر قطر على دورها بدعم جهود تثبيت وقف النار في لبنان DW عربية - العراق اليوم: هل تسلم الفصائل المسلحة سلاحها فعلا للدولة؟ وكالة شينخوا الصينية - التجارة الصينية: الصين تعارض التدابير الأمريكية المُقيدة للتجارة المفروضة بذريعة مزاعم "العمل القسري" الجزيرة نت - برميل واحد لا يكفي.. معاناة السكان بأم درمان بحثا عن قطرة ماء وكالة سبوتنيك - مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق يوضح لـ"سبوتنيك" تفاصيل تحفظ القاهرة على سفير دمشق المرشح لديها قناة القاهرة الإخبارية - جيش الاحتلال يشن غارات عنيفة على جنوب لبنان وسط تحليق كثيف للمسيّرات الإسرائيلية في الأجواء قناة التليفزيون العربي - المؤبد لراشد الغنوشي.. القضاء التونسي يصدر أحكامًا ثقيلة في قضية الجهاز السري لحركة النهضة العربي الجديد - خامنئي يتهم إدارة ترامب وإسرائيل بالسعي لزرع الانقسام بين الإيرانيين العربي الجديد - كومان ينتقد أداء هولندا بعد السقوط أمام الجزائر سكاي نيوز عربية - بسبب إيران.. ترامب يشن هجوما على الكونغرس
عامة

‫ من الزنزانة 139 إلى "إعدام الأسرى"

الشرق
الشرق منذ 1 شهر
1

من الزنزانة 139 إلى" إعدام الأسرى"(139). . رقم محفور في ذاكرة الفلسطينيين، وشاهد على التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، فهذا الرقم يحمل خلفه سنوات من الأسر والاعتقال، إذ كان رقم زنزانة الأسير محمود بك...

ملخص مرصد
تحتفل فلسطين بيوم الأسير (17 أبريل) بذكرى الأسير محمود بكر حجازي، أول أسير فلسطيني (اعتقل 1965، حكم بالإعدام ثم أفرج عنه 1971 بصفقة تبادل). استشهد حجازي 2021 بعد صراع مع المرض، بينما يقبع اليوم أكثر من 9 آلاف أسير في سجون الاحتلال، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة، في ظل انتهاكات متزايدة منذ أكتوبر 2023.
  • أصدر الاحتلال حكم إعدام بحق حجازي 1965، ثم أفرج عنه 1971 مقابل جندي إسرائيلي
  • أكثر من 9 آلاف أسير فلسطيني في سجون الاحتلال، بينهم 350 طفلاً و66 سيدة
  • أقر الاحتلال قانوناً يسمح بإعدام الأسرى الفلسطينيين في ظل سياسات قاسية ضدهم
من: محمود بكر حجازي، الأسرى الفلسطينيون، حكومة الاحتلال أين: سجون الاحتلال، فلسطين

من الزنزانة 139 إلى" إعدام الأسرى"(139).

رقم محفور في ذاكرة الفلسطينيين، وشاهد على التاريخ النضالي للشعب الفلسطيني، فهذا الرقم يحمل خلفه سنوات من الأسر والاعتقال، إذ كان رقم زنزانة الأسير محمود بكر حجازي –أول أسير في الثورة الفلسطينية– الذي اعتُقل في يناير 1965، وأصدرت بحقه حكومة الاحتلال حكمًا بالإعدام لتصفيته، إلا أنّه قُدّر له أن ينال حريته بصفقة تبادل بعد ست سنوات من أسره، في يناير 1971، مقابل الجندي الإسرائيلي شموئيل فايزر، الذي اعتقلته حركة فتح أواخر عام 1969.

ومع اقتراب يوم الأسير الفلسطيني الذي يصادف 17 أبريل، لا بد من التوقف عند محطة هذا المناضل، الذي توفي عام 2021 بعد صراع مع المرض، لنستذكر قصته التي ألهمت الكثير من الشباب الأحرار، الذين قدّموا ولا يزالون يقدمون دماءهم رخيصة في سبيل إنهاء الاحتلال، وطرد المحتل من أراضيهم، الذي لم يسرق الأرض فحسب، بل سرق التاريخ والذاكرة.

وُلد محمود بكر حجازي عام 1936 في مدينة القدس، التي نشأ وترعرع فيها، وعاش في رحاب المسجد الأقصى.

وكغيره من أقرانه، كان طفلاً يحلم بحياة زاهية، ملوّنة بألوان الطفولة، إلا أنّ مجزرة دير ياسين عام 1948 شكّلت نقطة مفصلية في حياته، وهو ابن الثانية عشرة، كما في حياة كثيرين ممن عاصروها.

ووفق مقابلة سابقة مع قناة الجزيرة، استقبلت عائلته الهاربين من المذبحة، وبينهم جرحى، كانوا يرددون بمرارة" يا ويلنا، أولاد الميتة يأخذون بلادنا.

"تلك اللحظة نزعت عن محمود بكر حجازي عباءة الطفولة مبكرا، ودفعت به نحو التفكير في استعادة وطنه المحتل، وبعد مشاركته في عدة عمليات، أُسر عقب تنفيذه مع مجموعة من الفدائيين عملية استهدفت نسف أحد الجسور التي استخدمها جيش الاحتلال ممرًا للتنقل بين مدن الضفة الغربية، قرب بلدة بيت جبرين جنوب الخليل.

وأسفرت العملية عن مقتل 24 من جنود الاحتلال، وذلك في 17 يناير 1965، حيث اشتبك مع القوات الإسرائيلية وأمّن انسحاب أفراد مجموعته، قبل أن يُصاب ويقع في الأسر عام 1965، بعد فترة وجيزة من عملية عيلبون، التي تُعد من أولى العمليات العسكرية لحركة فتح وبداية انطلاقة الثورة الفلسطينية المعاصرة.

لكن حكاية حجازي، على رمزيتها، لم تكن سوى بداية لملف يتسع يوماً بعد يوم، فحتى اليوم، ووفق بيانات مؤسسات الأسرى، وعلى رأسها نادي الأسير الفلسطيني، يقبع في سجون الاحتلال أكثر من 9 آلاف أسير فلسطيني، بينهم 350 طفلاً، و66 سيدة، وآلاف المعتقلين إداريا دون تهمة أو محاكمة.

ولا يقتصر الأمر على الاعتقال، بل يمتد إلى سياسات ممنهجة من التعذيب والإهمال الطبي والتجويع والعزل، في ظل ظروف احتجاز قاسية تفاقمت بشكل غير مسبوق منذ أكتوبر 2023، وقد أدى هذا الوضع إلى استشهاد 88 أسيراً نتيجة الإهمال الطبي والتعذيب، في حين تشير تقديرات أخرى إلى وفاة نحو 100 أسير، جراء انتهاكات الكيان المحتل لحقوق الإنسان ولمبادئ القانون الإنساني الدولي وقواعده، بما في ذلك اتفاقية جنيف الرابعة.

وفي مفارقة قاسية، يتزامن إحياء يوم الأسير الفلسطيني هذا العام مع إقرار ما يُعرف بـ”قانون إعدام الأسرى”، في خطوة تكشف الوجه الحقيقي لمنظومة الاحتلال التي تسعى إلى شرعنة القتل تحت غطاء قانوني.

ولا يمكن فصل هذا القانون عن سياق أوسع من سياسات الفصل العنصري الحديثة، التي يعيد الاحتلال إنتاجها بصورة أكثر قسوة، تتجاوز في بعض وجوهها ما شهدته جنوب أفريقيا إبان حقبة الأبارتهايد، من حيث استهداف الإنسان في وجوده وحقه في الحياة.

إنَّ تمرير مثل هذا القانون لا يشكل خطرا على الأسرى الفلسطينيين فحسب، بل يمثل سابقة خطيرة تضرب أساس القانون الدولي الإنساني، وتفتح الباب أمام كل دولة معتدية لاتخاذ قرار بإعدام أسرى الدولة المعتدى عليها، دون أن يكون للمجتمع الدولي حينها القدرة على إيقاف هذا القرار.

في يوم الأسير الفلسطيني، لا تبدو القضية مجرد أرقام أو مناسبات سنوية، بل واقعًا يوميًا يعيشه آلاف الفلسطينيين خلف القضبان.

وبين رقم الزنزانة (139) لمحمود بكر حجازي، وآلاف الأرقام التي يحملها أسرى اليوم، تمتد حكاية شعب لا يزال يقاوم ويكتب تاريخه رغم القيد.

إنَّ صمت المجتمع الدولي لم يعد حياداً، بل تواطؤ معلَّن، وإن حماية الأسرى الفلسطينيين والضغط لإسقاط قانون إعدام الأسرى لم يعد خياراً، ففي حال تطبيقه، فإنَّ على جميع المنظمات الحقوقية الدولية أن تغلق أبوابها وتحرق اتفاقياتها ومعاهداتها المتعلقة بحقوق الإنسان، لأن السائد حينها سيكون… قانون الغاب.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك