لن أطيل عليك الحديث لأخبرك بالمقصود من هذا المصطلح.
إن كان لديك ابن، في مرحلة النشء، أقل من 18 عامًا، تحديدًا في مركز الهجوم، عليك بمنعه من مشاهدة مواجهة الاتحاد والوحدة، كي لا تتشوه موهبته مبكرًا ويختلط عليه الأمر بين الصواب والخطأ، بينما يشاهد أصحاب الخبرات في حالة كالتي كانوا عليها الليلة.
إن تحدثنا عن المغربي يوسف النصيري؛ مهاجم الاتحاد، فهو لم يترك أي تمركز أو تصرف خاطئ إلا وفعله أمام الوحدة، ناهيك عن سوء رد فعله حال وصول الكرة له في مناطق الخطورة، حيث البطء ومن ثم سوء التصرف.
النصيري الذي عوّل عليه الاتحاد بعد رحيل المهاجم الفرنسي كريم بنزيما إلى الهلال، لم يسدد سوى تسديدة واحدة طوال 99 دقيقة مشاركة، ولم يتفوق سوى في 5 ثنائيات من أصل 15.
الوضع كان مخزٍ حقًا للمغربي ولمن تعاقد معه في الشتاء الماضي.
بالانتقال للحديث عن هجوم الفريق الإماراتي بقيادة الثنائي السوري عمر خربين والبلجيكي كريستيان بينتيكي، فقد وصل لمناطق الخطورة للاتحاد في هجمات معدودة.
وفي كل مرة رد الفعل وكأنهما تفاجآ بوصول الكرة أمام مرمى الاتحاد، خاصةً البلجيكي (35 عامًا) رغم خبراته الكبيرة.
صحيح أن بينتيكي قد نجح في هز شباك الاتحاد بالفعل، لكنه لم يفلح سوى بعد ارتكاب خطأ مع الحارس بريدراج رايكوفيتش، ومن ثم تم إلغاء الهدف.
الحديث يطول في مدى" التشوه البصري والفني" الذي قدمه هجوم الفريقين الليلة لجماهيرهما، لكن يكفي أن تعلم أن كافة الأخطاء ارتكبت بالفعل.
بالحديث عن خط الوسط، فقد اضطر البرتغالي سيرجيو كونسيساو؛ المدير الفني للاتحاد، للاعتماد على قلب الدفاع البرتغالي دانيلو بيريرا في وسط الملعب بجوار البرازيلي فابينيو، لتعويض غياب المصاب محمدو دومبيا، مع إشراك الكاميروني ستيفان كيلر كقلب دفاع.
والمفاجأة أن بيريرا الذي لعب في غير مركزه، كان أفضل لاعبي الاتحاد في المباراة، فبالاشتراك مع فابينيو نجحا في إحكام سيطرتهما على وسط الملعب، وتحجيم ثنائي الوحدة تاديتش وجادسوم.
بيريرا تحديدًا كان يؤدي دور المحور، المدافع وحتى الهجوم.
تفوق البرتغالي في كافة الالتحامات الهوائية (4)، ونجح في 6 ثنائيات من أصل 8، وشتت الكرة من مناطق الخطورة مرتين.
والمفاجأة الأكبر أنه من أصل الأربع فرص الخطيرة التي أتيحت للاتحاد في المباراة، كان لبيريرا الأفضلية بهم، حيث سدد تسديدة قوية من خارج منطقة الجزاء، بخلاف رأسيتين قريبتين، مرتا بجوار القائم.
في أداء هجومي لم يقدمه المغربي يوسف النصيري.
أكثر سؤال طرح نفسه طوال الـ120 دقيقة من مواجهة الاتحاد والوحدة.
ماذا يريد مدرب العميد؟من شاهد الـ120 دقيقة كاملة، ربما تيقن بنسبة كبيرة أن كونسيساو يريد تسريع عملية توديع الاتحاد للبطولات، كي يسترح أو لعل تتم إقالته سريعًا دون الانتظار لنهاية الموسم.
ستظن أنها مبالغة بعض الشيء، لكن هذا ما أوحى به البرتغالي بتعامله مع مباراة الليلة!إن كنت تفهم في الأمور الفنية أو لا فمؤكد أنك لاحظت أن الاتحاد يعاني من" الكرة الثانية" في كل مرة يصل بها إلى مناطق الخطورة للوحدة، حتى غضب يوسف النصيري في فترات على زملائه في ظل عدم وجود المساندة المطلوبة داخل منطقة الجزاء وقتما يضطر هو للرجوع للخلف.
ومع ذلك، احتاج كونسيساو 79 دقيقة كي يجري أول تغيير فني (أول تغيير في الدقيقة 65 اضطراريًا لإصابة ستيفن بيرجفاين).
بخلاف ذلك، تردى مستوى المهاجم المغربي يوسف النصيري بدرجة كبيرة للغاية، بجانب عدم إرسال الأطراف لعرضيات متقنة لاستغلال ميزته، ومع ذلك احتاج كونسيساو لـ99 دقيقة كي يخرجه ويدفع بالمهاجم الفرنسي جورج إلينيخينا!ربما تقول" مدرب جبان، كان يحاول الذهاب بالمباراة لركلات الترجيح! ".
حتى هذه لم يضعها كونسيساو في الحسبان باستبدال اللاعبين المميزين في الجزائيات من موسى ديابي، حسام عوار، بخلاف إصابة ستيفن بيرجفاين.
على كل حال، خيّب فابينيو آمال كونسيساو وقاده لربع نهائي النخبة الآسيوية، في مكافأة لم يستحقها في الاتحاد سوى جماهيره فقط!

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك