تحدث الدكتور محمد سليم شوشة، الكاتب والناقد وأستاذ الأدب العربي بجامعة الفيوم، عن جماعة الإخوان، مؤكداً أن أصحاب هذا الفكر الإرهابي موجودون ويخططون ويعملون بقوة، مشيراً إلى حرص هذا التنظيم على استغلال فئة الشباب في تنفيذ مشروعها الهادف للوصول إلى الحكم.
وأضاف «شوشة» لـ«الوطن»: «وإذا كانت السنوات الماضية من بعد ثورة 30 يونيو قد كشفت قطاعا كبيرا منهم يتمثل في القطبيين (نسبة إلى سيد قطب) التيار الأعنف داخل الجماعة، فما زال هناك التيار البنائي (نسبة إلى حسن البنا) الذي يعمل في الخفاء من البداية ولديه استراتيجية بعيدة المدى تتمثل في العمل داخل المجتمع وفي بنيته الدنيا ووحداته الصغرى وصولا لمرحلة التمهيد والتمكين».
شوشة: تيار الإخوان متغلغل وبقوة في كثير من المؤسساتوأكد أن هذا التيار متغلغل بقوة في كثير من المؤسسات ويعمل على تحقيق استراتيجية الجماعة وتنفيذ خطتهم في الوصول إلى الحكم والهيمنة على المجتمع والدولة، وهم حاضرون بصور مختلفة وغير مباشرة، بعضهم يتخفى وراء ساتر يساري أو ناصري أحيانا ويسعون للسيطرة على النقابات، فالنقابات ومؤسسات المجتمع المدني هدف مهم لهم من بداية تأسيسهم، كما يتغلغلون أيضا في الأكاديميات والمؤسسات التعليمية ويركزون على الثقافة ومؤسساتها وأدواتها مثل النشر، لأن هذا واحد من أوسع الأبواب التي تمكنهم من النفوذ إلى العقل الجمعي وتساعد على ترسيخ أفكارهم والتكريس لها.
وأشار محمد سليم شوشة إلى أن التركيز على الشباب جزء أساسي في منهجهم وكان استغلال الشباب نمطا ثابتا في سلوكيات الجماعة وخططها، وهناك أسباب وراء هذا التركيز على الشباب أهمها طبيعة مرحلة الشباب من حيث الاندفاع والمثالية، وهاتان السمتان كافيتان تماما لجعل الشباب يتحول لوقود لمخططاتهم، مؤكداً لأن الشباب سهل السيطرة عليه بالشعارات المثالية لأنهم يكونون في مرحلة بحث عن الذات ورغبة في الانضواء تحت مشروع يبدو مثاليا وهم يقدرون على تزيين أفكار الجماعة بما يسهل من خديعة الشباب ويجعلهم يتصورون أنهم يسهمون في مشروع نهضوي عظيم، لافتا إلى أن هناك سمات نفسية كثيرة لدى الشباب تسهل من استغلال الجماعة لهم وبخاصة السمات الثلاث المثالية وقلة الخبرة والحماسة المفرطة التي تصل حد الاندفاع.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك