أثارت الخسارة المفاجئة لفريق الهلال أمام السد القطري في دوري أبطال آسيا حفيظة الجماهير والنقاد على حد سواء، حيث تعرض الفريق لكثير من الانتقادات بعد خروجه المبكر من البطولة القارية في مباراة مثيرة انتهت بالتعادل 3-3، لكنها حسمت بركلات الترجيح لصالح السد بمعدل 4-2، ما جعل الأمل في المنافسة يتلاشى في ليلة كانت مأساوية للزعيم الذي عُرف تاريخياً بمسيرته الموفقة في القارة.
هذه النتائج السلبية فتحت باب النقاش حول إدارة التعاقدات في نادي الهلال، خاصة في فترة الانتقالات الشتوية، حيث أثار العديد من المحللين الرياضيين مسألة أن مشاكل الفريق تكمن في الاستثمارات الغير مدروسة في اللاعبين، بالإضافة إلى عدم استغلال الإمكانيات بشكل مناسب، مما ساهم في تراجع أداء اللاعبين وقدرتهم على المنافسة.
انتقادات حادة لمستوى التعاقدات في الهلالتناول الإعلامي عبد العزيز الزلال، في تعليقه بعد المباراة، الوضع الحالي للهلال وقيمته السوقية، حيث أشار إلى أن الهلال يمتلك عدداً من اللاعبين المتميزين، بما في ذلك أربعة مهاجمين وثلاثة قلوب دفاع، بالإضافة إلى حارسين مرمى، إلا أنه لفت نظر الجمهور إلى أن أهم ما ينقص الفريق هو وجود عمود فقري قوي ودائم، مع وجود لاعب واحد فقط في مركز الظهير الأيمن، وهو حمد اليامي الذي يعاني من الإصابة.
وفقاً للزلال، فإن القيمة السوقية للاعبين ليست كافية لضمان الأداء الجيد داخل الملعب، فمستوى اللاعبين لا يتناسب دائماً مع المبالغ المستثمرة فيهم، مما استدعى التحذير من أن الهلال قد يواجه صعوبات شديدة في المنافسات إذا استمرت الإدارة في تكرار الأخطاء في الخيارات التي تتخذها لتدعيم الفريق.
في سياق متصل، أعرب الزلال عن مخاوفه من تراجع الهلال في ظل تطور منافسيه، حيث قال: “أخشى على الهلال أن يتخلف عن التقدم بينما يتطور الآخرون في كل فترة انتقالات”، مما يشير إلى أهمية تحديث الاستراتيجية في التعاقدات والبناء على الأداء السابق لتعزيز القدرة التنافسية.
وذكر أيضاً أن الهـلال يشبه في بعض نواحيه مانشستر يونايتد، حيث يتمتع بموارد مالية كبيرة وعائدات منخفضة، لكنه عانى من ضعف في الإدارة الرياضية التي تكرر أخطاءها في كل موسم، وهو ما يمكن أن يؤدي إلى النتائج السلبية نفسها التي عاشها الفريق الإنجليزي منذ عام 2013.
سيموني إنزاجي في محط الشكوكإدارة الهلال تعيش في الوقت الراهن وضعاً معقداً بعد تعيين المدير الفني سيموني إنزاجي، فرغم التعاقدات المتعددة التي أبرمت خلال فترتي الصيف والشتاء، إلا أن أداء الفريق في الدوري المحلي لم يسير كما هو متوقع، إذ فقد الصدارة وأصبح في المركز الثاني بفارق خمس نقاط عن النصر، في حين أن الأداء الآسيوي الأخير قد يزيد من ضغوط الإدارة والجهاز الفني على السواء.
قد يكون من الضروري الآن تقييم الخيارات التدريبية ووضع الخطط اللازمة لإعادة هيكلة الفريق وتوزيع الأدوار بشكل يضمن تطوير الأداء وتجنب تكرار الأخطاء المؤسفة، حيث أن الهلال مطالب بتصحيح المسار سريعاً لاستعادة مكانته كمنافس شريك على الألقاب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك