في غمار الحروب والأزمات، تتشعب السبل وتتبعثر الجهود، وتنشأ ثغرات قد يستغلها المتربصون للنفاذ.
هنا، يبرز الإعلام بوصفه جهازًا حيويًّا معقدًا، يجمع بين التقنيات المتطورة والكوادر الكفء، ليصوغ الوعي الجمعي وفق أهداف المجتمع السياسية والاجتماعية.
إنه حلقة الوصل الكبرى بين الداخل والعالم، والركيزة الأساسية في البناء الثقافي والأمني، الحاضر منه والمستقبلي.
لقد أثبت الإعلام البحريني الرسمي بمنظومته المتكاملة من تلفزيون وإذاعة وصحافة ووكالة أنباء، وبالتكامل الوثيق مع الإعلام الأمني بوزارة الداخلية وإعلام قوة دفاع البحرين، قدرةً فائقة على السير وفق خطة احترافية رصينة؛ فمنذ اللحظات الأولى للاعتداءات الإيرانية الغاشمة، تجلى إعلامنا المحلي بمستوى يليق بحجم المعركة؛ فكان متزنًا، موضوعيًّا، وهادئًا في طرحه، مسجلًا انتصارًا أخلاقيًّا ومهنيًّا بكشفه الحقائق أمام المجتمع الدولي.
وفي المقابل، غرق إعلام النظام الإيراني في مستنقع التخبط، والارتباك، والأكاذيب المكشوفة التي لم تعد تنطلي على أحد.
إن ثقة المواطن البحريني في منظومته الإعلامية لم تأتِ من فراغ، بل كانت نتاج أداء متناغم يقوم على كفاءات وطنية قادرة على البذل والعطاء في أحلك الظروف.
لقد وقف الإعلام الوطني بصلابة في “الخندق الثاني”، مساندًا قواتنا المسلحة الباسلة، ومشكلًا ظهيرًا معنويًّا قويًّا للجندي المرابط في الخطوط الأمامية.
إنه صوت الحق الذي لا يخبو، والدرع الثقافية التي تحمي المكتسبات، وتؤكد أن الكلمة الصادقة لا تقل شأنًا عن الرصاصة في صون سيادة الأوطان وكرامتها.
نزجي آيات الشكر والتقدير لفرسان إعلامنا المحلي الذين أثبتوا أن الكلمة المسؤولة السياج المنيع، والبوصلة التي لا تخطئ في حماية المنجزات الوطنية، وصون هيبة البحرين العزيزة أمام زيف الادعاءات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك