تدخل الحرب في السودان عامها الرابع بينما تتعمّق آثارها وتتزايد التحديات الإنسانية والسياسية والأمنية، في ظل القتال المتواصل في عدة جبهات.
وتتفاقم الأوضاع الإنسانية في العديد من المناطق المتأثرة بالحرب، وسط جهود مستمرة لإعادتها إلى الحياة تدريجيًا بعد ثلاث سنوات من القتال.
وبعد ثلاث سنوات من رحلة نزوح ولجوء قاسية، يعود وليد خالد وعائلته إلى جزيرة توتي وسط الخرطوم.
وقال خالد في حديث إلى التلفزيون العربي: " بعد سيطرة الجيش على القصر الجمهوري، تحقّق الحلم بالعودة إلى المنزل في جزيرة توتي، لكنّ الواقع كان مختلفًا، إذ بدت الجزيرة في حالة يرثى لها بعد ما خلّفته الحرب من دمار".
على غرار وليد، عاد أكثر من ثلاثة ملايين ونصف مليون مواطن، إلى مختلف ولايات الخرطوم، بعد أنّ كانوا قد نزحوا على وقع الحرب التي اندلعت عام 2023 بين الجيش وقوات الدعم السريع.
وعاد هؤلاء بعد سيطرة الجيش على ولايات عدة كانت متأثرة بالحرب.
وفي هذا الإطار، قال المحلّل السياسي خالد الفكي في حديث إلى التلفزيون العربي: " أعتقد أن القوات المسلحة باتت قادرة خلال الفترة المقبلة على فرض واقع جديد، قد يقود إلى فرض واقع سياسي جديد، بحيث يُبنى مسار السلام في السودان على ما يتحقق في الميدان من تقدم وانتصارات تُضعف هذه المليشيا المتمردة".
تزايد الاحتياجات يُعقّد المهمة الإنسانيةتسبّبت سنوات الحرب بتفاقم معاناة السودانيين أكثر، بين قتل وتشريد ونزوح متكرر.
بينما تُواصل المنظمات المحلية والدولية محاولاتها تخفيف آثار الكارثة الإنسانية، لكن تزايد الاحتياجات جعل المهمة أكثر تعقيدًا.
وأشار مدير منظمة الهلال الأحمر في الخرطوم الدكتور محمد عبدالله للتلفزيون العربي، عودة ما لا يقلّ عن 3 ملايين نازح إلى الخرطوم، إضافة إلى أكثر من عشرة آلاف أسرة من ولايات دارفور وكردفان، مشيرًا إلى أنّ المنظمة قدّمت المساعدات اللازمة لهم.
ثلاث سنوات من الحرب قتل فيها نحو أربعمئة ألف سوداني وفق تقارير أممية، فيما أجبر أكثر من أحد عشر مليونًا على مغادرة منازلهم، بينما لجأ أكثر من أربعة ملايين إلى دول الجوار.
ولا يزال أكثر من ثلاثين مليونًا داخل السودان بحاجة إلى مساعدات إنسانية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك