بعد وفاة طبيب امتياز إثر إصابته بعدوى أثناء تأديته عمله مع أحد المرضى داخل مستشفى، تصاعدت حالة من القلق بين الأطباء والمرضى بشأن مدى تطبيق إجراءات السلامة ومكافحة العدوى داخل المستشفيات.
وأثارت الواقعة تساؤلات واسعة داخل القطاع الصحي حول مستوى الالتزام الفعلي بمعايير الوقاية داخل المنشآت الصحية، خاصة في ظل طبيعة العمل التي تضع الأطقم الطبية في مواجهة يومية مع الأمراض المعدية وأيضا المرضى الذين يتواجدون داخل المستشفيات.
وقال الدكتور مجدي مرشد، وكيل لجنة الصحة بمجلس النواب، إن الفترة الأخيرة شهدت صرامة واضحة في تطبيق معايير مكافحة العدوى داخل المستشفيات، خاصة مع التوسع في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، وهو ما ساعد في تعزيز الالتزام بالإجراءات الوقائية والضوابط الصحية داخل مختلف المنشآت الطبية.
وأضاف مرشد لـ" بلدنا اليوم" أن حدوث العدوى يظل أمرًا واردًا في جميع الأنظمة الصحية حول العالم، مؤكدًا أنه لا يوجد نظام صحي يمكنه القضاء على العدوى نهائيا مهما كانت درجة الالتزام بإجراءات السلامة ومعايير مكافحة العدوى.
وأوضح أن العدوى لا ترتبط فقط بمدى تطبيق الإجراءات الطبية، بل تتداخل فيها عوامل متعددة، منها الحالة الصحية للشخص وقوة جهازه المناعي وطبيعة الفيروس أو الميكروب المسبب للمرض، مشيرًا إلى أن هذه العوامل قد تؤدي إلى حدوث بعض حالات العدوى حتى مع الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وأكد مرشد أن الهدف من تطبيق إجراءات مكافحة العدوى هو تقليل فرص انتقال العدوى إلى أدنى مستوى ممكن وحماية المرضى والأطقم الطبية، وهو ما يتطلب استمرار الالتزام بالمعايير الصحية والرقابة داخل المستشفيات.
وشددت نقابة الأطباء على ضرورة الالتزام التام بإجراءات مكافحة العدوى داخل جميع المنشآت الصحية، وعدم التعامل مع الحالات المشتبه بها أو المؤكدة دون استخدام وسائل الوقاية الشخصية الكاملة، مثل القفازات والكمامات والواقيات المناسبة، مع ضرورة الإبلاغ الفوري عن أي أعراض مشتبهة والحصول على التطعيمات الوقائية اللازمة.
وطالبت النقابة بضرورة إدراج أطباء الامتياز ضمن منظومة التأمين الصحي، لضمان حمايتهم الصحية الكاملة أثناء تأديتهم لواجبهم، خاصة أنهم يتحملون مخاطر مهنية وعدوى أثناء العمل اليومي، ويستحقون الحق في العلاج الكامل عند التعرض لأي مرض خطير أو عدوى مهني.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك