أكد اللواء الدكتور رضا فرحات، نائب رئيس حزب المؤتمر وأستاذ العلوم السياسية، أن حملة الوطن لترشيد الكهرباء تمثل نموذجا مهما لتكامل الأدوار بين الدولة والمجتمع، كما أنها تمثل خطابا مسؤولا يدعم جهود الدولة في ترشيد استهلاك الكهرباء ويحفز المواطنين على المشاركة الإيجابية؛ بما يرسخ ثقافة الحفاظ على الموارد، ويعكس صورة مجتمع يدرك قيمة إمكاناته ويسعى لحمايتها للأجيال القادمة، مشددا على أن نجاح مثل هذه المبادرات لا يتوقف فقط على القرارات الحكومية؛ بل يعتمد بدرجة كبيرة على وعي المواطنين وتفاعلهم الإيجابي مع الرسائل التوعوية.
ترشيد استهلاك الكهرباء ضرورة تفرضها التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنةوأوضح فرحات، في تصريحات لـ«الوطن»، أن ترشيد استهلاك الكهرباء لم يعد خيارا بل ضرورة تفرضها التحديات الاقتصادية والبيئية الراهنة، لافتا إلى أن الحفاظ على موارد الطاقة ينعكس بشكل مباشر على دعم استقرار الشبكة الكهربائية، وتقليل الأعباء المالية على الدولة، بما يسهم في توجيه الموارد نحو قطاعات أكثر احتياجًا مثل التعليم والصحة.
الإعلام الأداة الأكثر تأثيرا في تشكيل وعي الرأي العاموأشار إلى أن للإعلام دورا محوريا في إنجاح هذه الحملة، باعتباره الأداة الأكثر تأثيرا في تشكيل وعي الرأي العام، موضحا أن الرسالة الإعلامية يجب أن تتسم بالوضوح والاستمرارية، وأن تعتمد على مخاطبة المواطن بلغة بسيطة تربط بين سلوكه اليومي ومصلحة الوطن.
وأضاف أن ترشيد الكهرباء لا يعني التقشف بقدر ما يعني الاستخدام الرشيد والذكي للطاقة، مثل إطفاء الأجهزة غير المستخدمة، والاعتماد على الإضاءة الموفرة، وضبط استهلاك التكييف، وهي ممارسات بسيطة لكنها تحدث فارقًا كبيرًا إذا التزم بها الجميع.
وأكد نائب رئيس حزب المؤتمر، أن بناء وعي مجتمعي مستدام في هذا الملف يمثل استثمارا طويل الأجل، يسهم في تعزيز الأمن القومي بمفهومه الشامل، مشيرا إلى أن المواطن الواعي هو شريك أساسي في مواجهة التحديات وتحقيق التنمية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك