قناة الجزيرة مباشر - Israel escalates its actions against southern Lebanese districts and issues new evacuation orders. روسيا اليوم - سلوفاكيا تدعو للحوار مع الرئيس الروسي تفاديا لحرب عالمية فرانس 24 - رئيس وزراء ألبانيا يؤكد أن "لا داعي للقلق" بشأن مشروع سياحي مرتبط بعائلة ترامب قناة الغد - الأونروا تدين استهداف المخيمات الفلسطينية في لبنان وكالة سبوتنيك - مصر تدعو إلى ضمان أمن "يونيفيل" في جنوب لبنان بعد حادث مقتل وإصابة جنود إيلاف - "عراقجي يكشف كواليس ليلة القصف".. إيران ترفض دعوة ترامب للقاء مجتبى خامنئي Independent عربية - الوظائف الأميركية تفاجئ الأسواق بقفزة قوية وتدعم تثبيت الفائدة يني شفق العربية - أيرلندا تحظر دخول بن غفير وسموتريتش بسبب التحريض على الإبادة التلفزيون العربي - طهران تضع شروطًا لتسليم اليورانيوم Manchester United - مان يونايتيد - NEW EPISODE | Mbeumo, Sesko & Dalot talk gaming, goal celebs & the new kit in The Barbershop Ep4
عامة

حين يتحول الصوت الروحي إلى منصة إدانة .. أين تقف السلطة الدينية؟

وكالة عمون الإخبارية
1

حين نسمع تصريحات من شخصيات دينية كبرى مثل بابا الفاتيكان (لاوون) الذي يمثل الكنيسة الكاثوليكية بطقسها اللاتيني في العالم. . والذي يوجه إتهامات للرئيس الامريكي دونالد ترامب بقوله: " الله لا يستجيب لصلو...

ملخص مرصد
انتقد بابا الفاتيكان البابا فرنسيس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإدانته الحرب قائلًا: "الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب"، ما أثار جدلًا حول حدود الدور الروحي للسلطة الدينية. ناقش الخبر دور الكنيسة بين الإدانة السياسية والشفاعة، مشيرًا إلى صمت السلطة الدينية تجاه اضطهاد المسيحيين في نيجيريا والسودان ومصر والعراق وسوريا. أكد أن السلطة الدينية يجب أن تركز على الصلاة والرحمة بدلاً من إصدار أحكام سياسية، مستشهدًا بتعاليم المسيح حول عدم إصدار الأحكام.
  • بابا الفاتيكان انتقد ترامب لإدانته الحرب قائلًا: "الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب"
  • ناقش الخبر دور الكنيسة بين الإدانة السياسية والشفاعة تجاه معاناة المسيحيين في عدة دول
  • أكد أن السلطة الدينية يجب أن تركز على الصلاة والرحمة بدلاً من إصدار أحكام سياسية
من: بابا الفاتيكان (فرنسيس)، دونالد ترامب أين: العالم المسيحي، نيجيريا، السودان، مصر، العراق، سوريا

حين نسمع تصريحات من شخصيات دينية كبرى مثل بابا الفاتيكان (لاوون) الذي يمثل الكنيسة الكاثوليكية بطقسها اللاتيني في العالم.

والذي يوجه إتهامات للرئيس الامريكي دونالد ترامب بقوله: " الله لا يستجيب لصلوات القادة الذين يشنون الحروب وأيديهم ملطخة بالدماء".

هنا يفتح بابا الفاتيكان ابوابا واسعة للنقاش حول حدود الدور الروحي وحدود الإدانة.

فهل يحق لمرجعية دينية أن تصدر حكما كهذا أم أن تعاليم المسيح تدعو إلى مسار مختلف يقوم على الصلاة بدلا من الإدانة؟ ! والشفاعة بدل الحكم؟ !ففي عالم مضطرب تتشابك فيه السياسة بالدين.

وتستباح فيه دماء الأبرياء تحت شعارات متناقضة.

يبرز سؤال جوهري: ما هو الدور الحقيقي للسلطة الدينية؟ هل هي منبر للإدانة وإصدار الأحكام! !؟ أم ملجأٌ للصلاة والشفاعة والرجاء؟ !فتصريحاته التي تتناول قضايا سياسية أو تدين أطرافا بعينها.

يصبح من المشروع أن نتساءل: هل هذا يتوافق مع روح الكتاب المقدس وتعاليم المسيح.

أم ينحرف عن جوهر الرسالة الروحية؟ !ولا سيما قول السيد المسيح بوضوح: " لا تدينوا لئلا تدانوا" (متى 7: 1).

فهذه ليست مجرد نصيحة أخلاقية.

يصدرها بابا الفاتيكان إلى ترامب.

بل مبدأ إلهي عميق يضع حدودا واضحة لأي إنسان مهما علا شأنه.

في إصدار الأحكام على الآخرين.

فالإدانة ليست وظيفة بشرية.

بل هي من إختصاص الله وحده الذي يفحص القلوب ويزن النيات.

من هنا.

يصبح من الإشكالي أن تتحول أعلى سلطة روحية في العالم المسيحي إلى جهة تدين وتُصنف وتُصدر مواقف سياسية.

لأن ذلك يضعها في موضع القاضي.

لا في موضع الراعي.

والراعي الحقيقي بحسب الكتاب المقدس لا يدين خرافه بل يبحث عن الضال ويصلي لأجل الجميع.

حتى لأجل أعدائه.

لكن التناقض الأكبر يظهر في الصمت الانتقائي.

أين صوت هذه السلطة الروحية من معاناة المسيحيين في نيجيريا حيث تُراق الدماء يوميا؟ أين الموقف الصريح تجاه ما يحدث في السودان من دمار إنساني؟ ماذا عن المسيحيين في مصر.

والعراق.

وسوريا الذين عاشوا وما زالوا يعيشون الاضطهاد والتهميش؟ ! فإذا كان الصوت الروحي يتم إستخدمه لإدانة جهة سياسية هنا أو هناك.

فلماذا يغيب حين يكون الألم مسيحيا والدم مسيحيا؟ !!هذا الصمت لا يمكن تبريره بالحياد.

لأن الحياد في وجه الألم ليس فضيلة.

بل تخل عن المسؤولية.

وإن كانت الكنيسة تدّعي أنها أم لجميع المؤمنين.

فالأم لا تختار متى تتكلم ومتى تصمت بحسب التوازنات السياسية.

بل تصرخ حيث يوجد الألم.

أما عن تدخل السلطة الدينية في السياسة.

فهنا يجب التفريق بين" الشهادة للحق" و" التورط السياسي".

فالشهادة للحق تعني الدفاع عن المظلوم.

ونصرة العدالة.

ورفع الصوت ضد الظلم.

لكن من دون الإنحياز الأعمى أو إصدار أحكام نهائية على الأطراف.

أما التورط السياسي.

فهو حين تصبح المؤسسة الدينية طرفا في الصراع.

فتفقد حيادها الروحي.

وتتحول من صوت ضمير إلى أداة تأثير.

فالمسيحية في جوهرها ليست مشروع سلطة أرضية.

بل رسالة خلاص.

والمسيح نفسه قال: " مملكتي ليست من هذا العالم" (يوحنا 18: 36).

لذلك.

حين تنشغل السلطة الدينية بالسياسة أكثر من الصلاة.

وبالإدانة أكثر من الشفاعة.

فإنها تبتعد عن جوهر رسالتها.

فالسلطة الدينية.

مهما عظمت.

لا تقاس بقوة تصريحاتها.

بل بعمق صلاتها.

وليست دعوتها أن تدين العالم.

بل أن تنير الظلمة فيه.

وليست مهمتها أن تصطف مع طرف.

بل أن ترفع الجميع نحو الحق.

وعليه.

فإن السلطة الكنسية.

مهما علت.

لا تقاس بحدة مواقفها السياسية.

بل بعمق أمانتها الإنجيلية.

فدعوتها ليست إدانة العالم.

بل حمل نور الإنجيل إليه.

وليس الإصطفاف مع طرف ضد آخر.

بل إعلان الحقيقة في المحبة.

فهل نريد قادة دينيين مسيحيين يصدرون الأحكام؟ ! أم رعاة يحملون قلوبا تصلّي؟ !فإن كان الصوت الروحي لا يُترجم إلى رحمة.

ولا يُرى في شفاعة.

ولا يُسمع في الألم.

فإنه يفقد جوهره اللاهوتي.

مهما بدا عالي الصدى.

وفي النهاية.

يبقى السؤال مفتوحا في ضمير اللاهوت والكنيسة: هل ننتظر خطابا كنسيا يدين العالم؟ ! أم ننتظر شهادة كنسية تُعيد العالم إلى قلب الصلاة؟ !

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك