أعلن مغني الراب الأميركي كانييه ويست، المعروف بلقب «يي»، أمس الثلاثاء، تأجيل حفله الذي كان مقرراً في 11 يونيو بمدينة مرسيليا الفرنسية «حتى إشعار آخر».
وجاء هذا القرار في أعقاب موجة رفض رسمية عارمة قادتها سلطات المدينة والحكومة الفرنسية، على خلفية تصريحات الفنان المعادية للسامية ومواقفه المثيرة للجدل، وفقا لوكالة «فرانس برس».
وكتب ويست (48 عاماً) عبر منصة «إكس»: «بعد تفكير طويل، قررت شخصياً تأجيل حفلي في مرسيليا»، مضيفاً بصيغة لافتة: «أتحمل كامل المسؤولية عن أفعالي»، معرباً في الوقت ذاته عن حماسه لحفلاته المقبلة على الرغم من تضرر صورته العالمية في السنوات الأخيرة بسبب مواقف وُصفت بالعنصرية.
وكان وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، قد أعلن صراحة عن تصميمه على منع إقامة الحفل، وهو الموقف الذي سانده رئيس بلدية مرسيليا، بونوا بايان، الذي صرح بحزم: «أرفض أن تكون مرسيليا واجهة لأولئك الذين يروجون للكراهية والنازية غير المقنعة.
كانييه ويست غير مرحب به في ملعب الفيلودروم».
يأتي تعثر حفل مرسيليا امتداداً لسلسلة من الإخفاقات الدولية لـ«يي»؛ حيث مُنع من دخول المملكة المتحدة مطلع الشهر الجاري بقرار من وزارة الداخلية البريطانية التي اعتبرت أن «وجوده لن يكون في المصلحة العامة»، مما أدى إلى إلغاء مهرجان «وايرلس» (Wireless Festival) في لندن الذي كان مقرراً في يوليو المقبل.
وفي المقابل، تبنت هولندا موقفاً مغايراً؛ إذ أشار وزير اللجوء والهجرة، بارت فان دن برينك، إلى أن بلاده لا تعتزم حظر حفلاته المقررة في يونيو، لعدم وجود خطر مباشر على «النظام العام أو الأمن القومي»، وهو الشرط الأساسي للمنع القانوني هناك.
- بريطانيا تحظر دخول «كانييه ويست» لأراضيها.
وإلغاء مهرجان «وايرلس» الموسيقي- كانييه ويست يحضر إلى المحكمة الفدرالية في مانهاتن لدعم المغني بي ديديتعود جذور هذا التصعيد الأخير إلى 8 مايو 2025، حين أصدر ويست أغنية تمجد أدولف هتلر، وهو ما أدى لحظرها فوراً من منصات البث الأساسية.
وفي محاولة للدفاع عن نفسه، صرح ويست في ذكرى هزيمة ألمانيا النازية بأنه «ليس نازياً ولا معادياً للسامية»، مرجعاً بعض تصرفاته الصادمة إلى معاناته مع «الاضطراب ثنائي القطب»، وهي التبريرات التي يبدو أنها لم تنجح حتى الآن في تهدئة العاصفة السياسية ضده في القارة الأوروبية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك