أقر صندوق الاستثمارات العامة السعودي استراتيجيته للفترة من 2026 إلى 2030 في اجتماع ترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان اليوم الأربعاء، حسبما أفادت وكالة الأنباء السعودية.
وقال تقرير لوكالة بلومبيرغ إن" صندوق الاستثمارات العامة"، المعروف اختصارا بـ(PIF)، سيعطي الأولوية لبناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية، وإطلاق القيمة من الأصول الاستراتيجية، وزيادة دور القطاع الخاص شريكاً في التنمية الاقتصادية، وذلك وفق بيان نشرته وكالة الأنباء السعودية.
وقال محافظ الصندوق ياسر الرميان إن الاستراتيجية الجديدة تمثل" خطوة طبيعية تالية" في تطور الصندوق، وستخلق مزيداً من الفرص للشركاء للاستثمار إلى جانبه في" أصول عالية الجودة ومنظومات اقتصادية".
وحسب وكالة الأنباء السعودية، فإن استراتيجية 2026 - 2030 تمثل" تقدمًا طبيعيًا من مرحلة النمو والتوسع إلى مرحلة جديدة من تحقيق القيمة المستدامة وتعظيم الأثر ورفع كفاءة الاستثمارات، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية والتميّز المؤسسي، إضافة إلى تعزيز دور القطاع الخاص بوصفه شريكًا فاعلًا في التنمية المستدامة".
وتأتي الاستراتيجية المحدثة للصندوق في ظل هدنة مدتها أسبوعان بين الولايات المتحدة وإيران في حرب تكبدت فيها دول الخليج العبء الأكبر من الهجمات الإيرانية.
وقد تأثر إنتاج وتصدير النفط والغاز في السعودية نتيجة سلسلة من الضربات على البنية التحتية الحيوية للطاقة، رغم ارتفاع أسعار النفط الخام.
وتقول بلومبيرغ إن الأشهر التي سبقت الحرب شهدت قيام المسؤولين باتخاذ قرارات إنفاق صعبة، بما في ذلك مراجعات شاملة للمشاريع الطموحة في مختلف أنحاء البلاد، مع التحول نحو مجالات يُرجح أن تجذب استثمارات أجنبية.
كما عمل صندوق الاستثمارات العامة على إعادة تركيز محفظته الاستثمارية بهدف جذب المستثمرين وبناء شركات وطنية قادرة على المنافسة عالمياً.
ويُشرف الصندوق، الذي يدير أصولاً تتجاوز قيمتها تريليون دولار، على هدف رفع الأصول إلى نحو 2.
7 تريليون دولار بحلول عام 2030.
وبموجب استراتيجية 2026–2030، أنشأ الصندوق" محفظة الرؤية" لدمج القطاعات الرئيسية للاقتصاد المحلي ودفع النمو.
وحدد ستة أنظمة اقتصادية ذات أولوية: السياحة والسفر والترفيه؛ التنمية الحضرية وجودة الحياة؛ التصنيع المتقدم والابتكار؛ الصناعات والخدمات اللوجستية؛ الطاقة النظيفة والمياه والبنية التحتية للطاقة المتجددة؛ ومشروع" نيوم".
وبالتوازي مع ذلك، ستُركز" المحفظة الاستراتيجية" على إدارة نشطة للأصول الرئيسية لتعظيم العوائد المالية والأثر الاقتصادي، ودعم الشركات التابعة في جذب رؤوس الأموال والتوسع لتصبح شركات عالمية رائدة.
كما سيواصل الصندوق الاستثمار في الاتجاهات العالمية طويلة الأمد.
أما" المحفظة المالية" فستدير الاستثمارات المباشرة وغير المباشرة في الأسواق العالمية.
وبلغ متوسط العائد الداخلي للصندوق نحو 7.
2% منذ عام 2015، بحسب ما قاله الرميان في سبتمبر.
وتتماشى الخطة مع الأهداف الأوسع للمملكة المتمثلة في تطوير قطاعات الاقتصاد المحلي مثل السياحة والترفيه والألعاب، مع احتمال تقليص بعض المشاريع الكبرى.
وفي الشهر الماضي، أشار الرميان إلى أن الصندوق لا يزال ملتزماً بالاستثمار حول العالم رغم تزايد المخاوف بشأن التكاليف الاقتصادية المتصاعدة للحرب.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك