بينما تنشغل أوكرانيا بحربها المفتوحة مع روسيا، تأتيها الآن صدمة جديدة من الشرق الأوسط، ليس عبر الصواريخ، بل عبر النفط.
والسؤال الذي يفرض نفسه اليوم هو: هل تدفع كييف ثمن حربين في آن واحد؟التحذير هذه المرة جاء من أعلى سلطة نقدية في البلاد؛ محافظ البنك المركزي الأوكراني أندري بيشني، الذي قال إن تداعيات الحرب في منطقة الشرق الأوسط، وخصوصًا ارتفاع أسعار النفط، قد ترفع معدل التضخم في أوكرانيا بما يتراوح بين 1.
5 و2.
8 نقطة مئوية.
بمعنى آخر، فإن الحرب البعيدة جغرافيًا تصل مباشرةً إلى جيب المواطن الأوكراني، من محطة الوقود إلى أسعار الغذاء والنقل، وكذلك الخدمات.
المشكلة أن أوكرانيا دخلت هذه الموجة وهي أصلًا تحت ضغط اقتصادي وحَربي كبير؛ ووفق البنك الوطني الأوكراني، ارتفع التضخم في مارس/ آذار الماضي إلى 7.
9% على أساس سنوي، فيما زادت الأسعار بنسبة 1.
7% خلال شهر واحد فقط.
لكن لماذا يؤذي النفط أوكرانيا بهذا الشكل؟أولًا، لأن الحرب رفعت هشاشة الاقتصاد الأوكراني، ولأن البلاد باتت تعتمد إلى درجة كبيرة على استيراد الوقود بعد تضرر قدراتها المحلية.
ففي مارس الماضي، استوردت أوكرانيا كميات قياسية من الوقود، في وقت يشكّل فيه ارتفاع أسعار الديزل والبنزين عبئًا مباشرًا، خصوصًا على الزراعة والنقل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك