في شهادة مرعبة حول آخر الحوادث في اليونان، كشف طالبا لجوء سوريان عن تجربتهما المؤلمة عندما أجبرا على العودة إلى تركيا بعد أن طلبا اللجوء في اليونان، وأحد هذين المهاجرين امرأة عرّفت عن نفسها باسم أمل، وقدمت فيديوهات وغير ذلك من التوثيقات التي تثبت وجود أسرتها في اليونان، حيث تقدموا بطلب لجوء.
تحدثت أمل عن تلك اللحظة الصادمة عندما احتجزت أسرتها في عام 2025 في أثناء سيرها في مدينة أورستياذا الواقعة شمالي نهر إيفروس، وذلك عندما اعترضتها قوات الشرطة اليونانية على حين غرة، ما أثار ذعراً كبيراً في نفوس أفراد تلك الأسرة، وبمجرد احتجازهم، تصف لنا أمل كيف اقتاد ملثمان اثنان أفراد الأسرة بعد أن طلبوا منهم تسليم هواتفهم وأوراقهم الثبوتية قبل أن تنقلهم حافلة بيضاء صغيرة تخلو من النوافذ إلى الحدود.
وحدث تصعيد كبير في الموقف عند وصولهم إلى نهر إيفروس، وهنا تحدثت أمل عن وقوع مصيبة أكبر بكثير، وذلك وهي تتذكر تلك الحادثة المرعبة التي حدثت لابنتها الصغرى التي كانت رضيعة ترتدي القماط آنذاك، وعن ذلك قالت أمل: " كانت ابنتي ترتدي حفاضاً، فنزعوه عنها"، وأخذ صوتها يرتجف عندما تحدثت عن الخوف والارتباك الذي أصاب ابنتها خلال الحادثة، وقالت عنها: " صارت تصرخ من شدة الخوف".
بعد ذلك، اقتادت المجموعة نفسها من الملثمين، الأسرة مع عشرين شخص آخرين تقريباً، وإجبارهم جميعاً على السير في مسار محدد، وفي تلك الأثناء استخدمت تلك المجموعة التي وصل عدد أفرادها الملثمين إلى سبعة هراوات لتخويف المهاجرين والسيطرة عليهم.
وقد خلفت تلك التجربة جروحاً عميقة لدى أسرة أمل، وأثارت مخاوف حقيقية بخصوص أسلوب التعامل مع طالبي اللجوء في تلك المنطقة.
ومع تطور الأمور، طالب مدافعون عن حقوق المهاجرين بإيلاء اهتمام فوري بالأساليب التي تستعين بها السلطات في التعامل مع طالبي اللجوء والباحثين عن بر الأمان في اليونان، بعد أن سلطت قصة أمل وغيرها الضوء على أزمة متفاقمة على الحدود، ما أثار تساؤلات حول مستقبل الفارين من النزاعات والباحثين عن ملاذ آمن.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك