بيروت – «القدس العربي»: لم تجد لجنة أهالي المفقودين والمخفيين قسراً في 13 الشهر الجاري مجرد ذكرى تتكرر، كما في السنوات السابقة، بل وجدتها أكثر مرارة في ظل العدوان الصهيوني على لبنان.
وأملت في بيان لها من جميع اللبنانيين التبصّر في نتائج الحرب الأهلية السابقة كي «تنذكر ما تنعاد»، وحتى لا تتكرر المآسي ولا يُعاد انتاج العنف والانقسام، و»لأننا لا نريد مفقودين جدد».
ولفت بيان لجنة أهالي المفقودين إلى العدوان الإسرائيلي المستمر على لبنان منذ بداية شهر آذار/مارس الماضي، والذي حصد ويحصد آلاف القتلى والجرحى والمعّوقين والمفقودين، وأكثر من مليون مواطن هجّروا من بيوتهم، والحبل على الجرار بانتظار نتائج المفاوضات الرسمية المتوقّعة.
ووجد أهالي المفقودين في إجرام العدو الإسرائيلي المتشعّب الأدوات وأخطرها عمله على تأجيج الانقسام الداخلي بين اللبنانيين، بعد أن تجلى بحسن استقبال المهجرين، والتطّوع للمساعدة وتأمين المستلزمات الضرورية من إيواء، ومأكل ومشرب ودواء.
وفي هذا الوضع الصعب الذي نعيشه دعت لجنة أهالي المفقودين ضرورة لـ»تحلي اللبنانيين جميعاً بدرجة كبيرة من الوعي والتفكير إيجابياً.
والتركيز على إن هويتنا الوطنية هي التي تجمعنا، وإن تعدّد انتماءاتنا الطائفية والمذهبية والمناطقية والفكرية هو الذي يغنينا.
وأن الاختلاف لا يبرر أن نخسر إنسانيتنا بل حمايتها.
وأن الكراهية لا تصنع كرامة.
وأن مصيرنا واحد مهما اختلفنا.
»وحيّت لجنة أهالي المفقودين أرواح الضحايا، ودعت إلى شفاء الجرحى.
وخلُص البيان معلناً الإنحناء «أمام تضحيات كل من عانى وساعد وأسعف ونجا، على أمل أن يتوقف العدوان بأسرع ما يمكن».
وجدد الالتزام بقيم العيش المشترك، وبقيامة الدولة العادلة في ظل سيادة القانون.
وشدد على أن مسؤولية الأفراد والمؤسسات، والشباب بشكل خاص تكمن في «ترسيخ ثقافة السلام، وتعزيز الوحدة الوطنية، ونبذ خطاب الكراهية، والعمل على بناء دولة عادلة قادرة على حماية أبنائها وصون كرامتهم».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك